Navigation

مبادرة سويسرية للشرق الاوسط

تركيز سويسري على اهمية احترام القانون الانساني الدولي Keystone

اجرى مسؤولون سويسريون اتصالات تمهيدية لاستشراف الافاق السياسية والدبلوماسية بغية اطلاق مبادرة سويسرية حول احترام القانون الانساني الدولي من جانب الاسرائيليين والفلسطينيين.

هذا المحتوى تم نشره يوم 08 أبريل 2002 - 17:22 يوليو,

اكدت مصادر رسمية في وزارة الخارجية السويسرية اجراء اتصالات عديدة مع الاطراف المعنية بالنزاع، دون ان تحدد هوية هذه الاطراف، لكن هنالك مؤشرات على ان هذه الاتصالات شملت اوساطا اسرائيلية وفلسطينية وامريكية من بين اوساط عديدة. ويقول بيير ايف فوكس، الخبير بشؤون الشرق الاوسط في وزارة الخارجية السويسرية، ان الادارة الفدرالية غير انتقائية في اتصالاتها، لكنها تقيم قنوات اتصال مع كافة الاطراف الفاعلة.

هذه المبادرة السويسرية تمثل توجها جديدا في دبلوماسية الكنفدرالية، وهي بمثابة المؤشر على السياسة الخارجية التي ستنتهجها سويسرا خلال الحقبة المقبلة عندما تصبح عضوا كاملا في منظمة الامم المتحدة بداية من شهر سبتمبر المقبل. وبما ان سويسرا مؤمّنة على اتفاقيات جنيف حول القانون الانساني الدولي، فهي مقتنعة تماما بان لها دورا لا يمكن لاي طرف ان يقوم به في نشر وترسيخ مبادئ القانون الانساني الدولي.

اهمية القانون الدولي

يقول السيد فوكس ان الرسالة التي تتطلع سويسرا الى توجيهها، هي ان احد اسس السلام يرتكز على الالتزام بمبادئ القانون الدولي الانساني، وهذه خطوة اولية جوهرية حتى قبل الحديث عن أي وقف لاطلاق النار.

وينتظر ان تعلن الحكومة الفدرالية السويسرية عن مبادرتها الدبلوماسية، بعد اجتماعها يوم الاربعاء وبعد اتمام الاتصالات الدبلوماسية التي لا تزال متواصلة. وقالت مصادر رسمية في وزارة الخارجية ل سويس انفو، انها لا تنتظر أي تطورات حاسمة قبل الاسبوع المقبل.

في هذا السياق، لا يجب اعتبار المبادرة السويسرية بمثابة مبادرة سلام او مخطط للسلام باتم معنى الكلمة، لكن الافكار السويسرية تعتمد فكرة اساسية وبسيطة، وهي ان لا تقدم على طريق وقف اراقة الدماء طالما لا يوجد هنالك احترام لبعض التشريعات الاساسية في القانون الدولي.

ويشير بيير ايف فوكس، الى ان القانون الانساني الدولي يمثل حدا ادنى من الوفاق داخل المجتمع الدولي، وبالتالي فان ردود الفعل المنتظرة على الافكار السويسرية لا يمكن ان تكون سلبية. لكنه اضاف في نفس الوقت ان افكار برن يجب ان تعزز بمبادرات دولية مثل مخططات السلام او القرارات الصادرة عن مجلس الامن الدولي.

اتفاقية جنيف الرابعة

وتاتي المبادرة السويسرية على اثر استضافة مدينة جنيف في ديسمبر من العام الماضي، مؤتمرا دوليا حول تطبيق بنود اتفاقية جنيف الرابعة بخصوص وضع السكان المدنيين في حالات الحرب وتحت الاحتلال، في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

وقد دعيت سويسرا، بصفتها المؤمّنة على معاهدات جنيف حول القانون الدولي الانساني لعقد هذا المؤتمر، الذي اكد سريان معاهدة جنيف الرابعة على الاراضي الفلسطينية ودعا المؤتمر اسرائيل لتطبيقها والالتزام بما جاء فيها.

وتعتبر سويسرا، شانها في ذلك شان العديد من البلدان، ان استعمال القوات الاسرائيلية للعنف العشوائي ضد المدنيين، واعاقة وصول المساعدات الانسانية والطبية وبناء المستوطنات اليهودية في الاراضي المحتلة، كلها تعتبر خرقا لمعاهدة جنيف الرابعة.

غير ان اسرائيل تعتبر هذه الاراضي متنازع عليها وليست محتلة، وبالتالي لا ترى سبيلا لسريان معاهدة جنيف الرابعة عليها. وكانت الولايات المتحدة واسرائيل قاطعتا مؤتمر جنيف واعتبرتاه محاولة من طرف الدول العربية والاسلامية لتسييس قضية انسانية.

سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.