Navigation

متاهة عالمية...إثر شلل البورصة الأم في نيويورك

انهيار في الاسواق المالية دوليا بعد الشلل الذي أصاب سوق اوراق المالية في نيويورك Keystone

أدى الكابوس الذي حل في نيويورك قبل دقائق من الموعد الصباحي لافتتاح البورصة أمس، للإغلاق الذي تواصل اليوم لأهم أسواق للمال والأعمال والمواد الخام في العالم.

هذا المحتوى تم نشره يوم 12 سبتمبر 2001 - 12:00 يوليو,

فقد أدى الكابوس الذي عاشته الولايات المتحدة أمس لهزة عنيفة مباشرة في كبريات البورصات العالمية مثل لندن وفرانكفورت وطوكيو وباريس أو زوريخ، حيث تراوحت الخسائر بين سبعة وعشرة في المائة تقريبا لدى انتشار أخبار الكارثة في الولايات المتحدة، بعد الظهر بالتوقيت الأوروبي.

وقد أدى إغلاق البورصة المتواصل في نيويورك لنوع من الضلال في البورصات الرئيسية التي شرعت أعمالها يوم الأربعاء بخسائر ملحوظة تواصلت في قطاعات التأمينات والمصارف على وجه الخصوص.

وينعكس ضلال كبار المستثمرين منذ معرفة حجم الكارثة التي حلت بالولايات المتحدة الأمريكية، في محاولة التخلص مما يملكون من أسهم، لصالح الاستثمار في الذهب أو النفط عن طريق بورصات المواد الخام خارج الولايات المتحدة .

وينسب المحللون هذه الإنعطافة إلى أمرين رئيسيّين وهما: محاولة استغلال الانخفاض الحاد في سعر صرف الدولار الأمريكي المستخدم كعملة مرجعية لتحدد أسعار الذهب والنفط من جهة، وللشبهات بوجود صلة بين ما حدث في الولايات المتحدة وما يحدث في الشرق الأوسط وانعكاسات ذلك المحتملة على تدفق النفط إلى الغرب من جهة أخرى.

الذهب والنفط يتألقان في سماء الكارثة

إن الضلال والحيرة الذين يسودان البورصات الرئيسية التي افتتحت أبوابها اليوم، يعكس الجهل بمضاعفات الضربة التي تعرضت لها المراكز العصبية في أهم قوة اقتصادية في العالم على الاقتصاد العالمي المصاب بالشلل على أي حال نتيجة التباطؤ الاقتصادي المزمن.

فبعد انهيار أسعار أسهم شركات التأمين الدولية ومن ضمنها أسماء سويسرية معروفة كمجموعة "سويس ريه" لما ستتلقاه من فواتير للتعويض على خسائر الضربة ضد الولايات المتحدة، دبّ التآكل اليوم في أسهم الطيران والسياحة إثر على الإجراءات المشددة للغاية في هذه المجالات بعد استخدام الطائرات المدنية في العمليات الانتحارية ضد الولايات المتحدة.

إلا أن بعض القطاعات الأخرى، مثل قطاعات الأدوية والخدمات والبضائع الاستهلاكية أو المعدات الطبية وغيرها، أخذ يسترد شيئا من الخسائر الفادحة أمس في معظم البورصات الرئيسية. لكن الذهب والنفط يحتفظان بأرباح الأمس كاملة تقريبا، ريثما تكشف السلطات الأمريكية النقاب عن هوية الجهات المسؤولة عن هذه الضربة الداخلية الأليمة.


جورج أنضوني

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.