تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

متضامنون ضد الإرهاب ولكن..

وزير الدفاع السويسري سامويل شميت لم يخف وجود خلاف حقيقي مع واشنطن حول توسيع الحرب على الإرهاب

(Keystone Archive)

سويسرا تدعم بلا شك الحرب على الإرهاب لكنها لا توافق بالضرورة على تعريف الرئيس بوش ل"محور الشر" و لا على تنفيذ هجمات عسكرية ضد بلدان مثل العراق...

بما أن الحكومة السويسرية لا تضم سوى سبعة أشخاص، يتحمل السيد سامويل شميت العديد من المسؤوليات في نفس الوقت في منصب الوزير الفيدرالي للدفاع والرياضة والحماية المدنية.

لذا فان تحوله إلى الولايات المتحدة الأمريكية شمل ملفات متنوعة تتعلق بتشجيع الرياضيين السويسريين المشاركين في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سالت ليك سيتي وبمباحثات رسمية في وزارة الدفاع الأمريكية وأخرى مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في نيويورك.

لكن محطة واشنطن لفتت أنظار المتابعين للزيارة لأهمية اللقاءات التي شهدتها والتصريحات التي أدلى بها وزير الدفاع هناك. ففي لقاء جمع السيد شميت في مقر البنتاغون بمساعد وزير الدفاع الأمريكي بول وولفوويتز تم التطرق إلى أهم مشاغل الساعة وخاصة ما يتعلق بالحرب على الإرهاب.

الاجتماع الذي كان من المقرر أن لا يتجاوز العشرين دقيقة استمر أكثر من خمس وأربعين ويبدو أنه كان فرصة مهمة لوزير الدفاع لتوضيح جملة من المواقف السويسرية المؤيدة والمتحفظة بل الرافضة من مجمل التطورات الدولية الجارية.

فمن جهة، سمحت المشاورات للسيد شميت بتأكيد تضامن سويسرا مع الولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب التي اعتبرها "كفاحا مشتركا" وبالتذكير بأن البلدين يواجهان مشاكل متشابهة وخاصة في ما يتعلق بالأمن الداخلي وحماية السكان.

وعدد الوزير في لقاء مع الصحافيين بعد اجتماعه مع المسؤول الأمريكي أوجه التشابه مع الولايات المتحدة مثل تمويل الإجراءات الأمنية في المطارات ومخاطر حدوث عمليات إرهابية في سويسرا وهنا اعتبر السيد شميت أن "احتمال حدوث نشاطات خطيرة من طرف فاعلين غير حكوميين قائم".

فسويسرا، وعلى الرغم من أنها بلد محايد، ليست في منأى عن الاستهداف من جانب "متعصبين" على حد قول وزير الدفاع السويسري لأنها جزء من أوروبا ومن العالم الغربي بالإضافة إلى أنها شريك مهم في الإقتصاد العالمي.

تعاون و .. خلاف

ولمواجهة هذه المخاطر المحتملة بادرت سويسرا إلى تعزيز تعاونها مع الولايات المتحدة منذ الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من سبتمبر الماضي. وتبادل البلدان وفود الخبراء حيث تعرف السويسريون على الاجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة لمواجهة تداعيات التفجيرات فيما قدم خبراء أمريكيون إلى سويسرا لدراسة إمكانيات التعاون المتاحة في مجال الحماية المدنية بوجه خاص.

التعاون الثنائي في مثل هذه المجالات لا يعني بالضرورة الانسجام التام بين واشنطن وبرن. فقد كشفت محادثات شميت مع الرجل الثاني في وزارة الدفاع الأمريكية أحد أبرز الصقور في الإدارة الأمريكية عن وجود نقاط تباين ترقى إلى مستوى الخلاف الحقيقي بين الجانبين.

أول هذه النقاط يتعلق بانشغال سويسرا بكيفية معاملة أسرى حركة طالبان وتنظيم القاعدة المعتقلين في قاعدة غوانتانامو الأمريكية ومصيرهم. فقد عبر وزير الدفاع عن رغبة بلاده في أن يحترم البنتاغون حقوق الانسان ووجهة نظر اللجنة الدولية للصليب الأحمر كما دعا الولايات المتحدة إلى تطبيق معاهدات جنيف.

أما نقطة الخلاف الثانية فتتمثل في مسألة "محور الشر" التي طورها الرئيس الأمريكي مؤخرا. فإصرار الرئيس بوش على توسيع الحملة ضد الإرهاب لتشمل دولا وصفت بال"مارقة" مثل إيران والعراق وكوريا الشمالية قد يؤدي إلى تصدع التحالف الذي نجحت الولايات المتحدة في بنائه إثر تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر.

السيد سامويل شميت قال في تصريحات لسويس إنفو عقب محادثاته مع مساعد وزير الدفاع الأمريكي بول وولفوويتز: إن أي تحرك عسكري إضافي يحتمل خطر زعزعة الإستقرار مجددا في هذه المناطق وأضاف إنه توجد في بعض البلدان بعض أسلحة الدمار الشامل التي تمثل خطرا وحرص على التذكير بأن "العمليات العسكرية ليست إلا وجها من وجوه مكافحة الإرهاب الذي يحتاج إلى مقاربة شاملة" على حد تعبيره.

لذا، يضيف وزير الدفاع السويسري، "من وجهة نظري الشخصية يجب الحصول على موافقة الأمم المتحدة" قبل شن هجوم عسكري ضد العراق مثلا.

سويس إنفو

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×