Navigation

متقاعدون نشطون

ساهم برنامج"مجموعة الخبراء المسنين" فى إنقاذ العديد من الشركات من الانهيار Keystone

للتقاعد رهبة. ذكر هذه الكلمة يرادف عند الكثيرين معنى الابتعاد عن الحياة. كأنه عنوان لطريق النهاية، ينزع فيه المتقاعد عن جسده ملابس العمل ويحمل حقيبة ذكرياته.. وينتظر. لكن منظمة Swisscontact السويسرية وجدت في المتقاعد ذخيرة حية من المعرفة والخبرة يمكن استثمارها في العمل التنموي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 24 أبريل 2001 - 16:57 يوليو,

المشاريع التي تتولاها منظمة Swisscontact على تنوعها لا تختلف كثيرا عن تلك التي تديرها منظمات سويسرية تنموية أخري . فنشاطات هذه المنظمة التنموية، التي تأسست بفعل مبادرة مشتركة من القطاع الخاص والجامعات السويسرية عام 1959، تتوزع على دول آسيوية وإفريقية ولاتينية وأوروبية شرقية وتشمل قطاعات التدريب والبيئة ودعم المشاريع الخاصة. وهي في كل هذا سجلت نجاحا ملموسا تبدى في ارتفاع قيمة التبرعات المالية الخاصة المقدمة لها لعام 1999 التي وصلت إلى نحو مليوني دولار أمريكي. كما برز أيضا في ارتفاع مقابل بنسبة 10% في قيمة المبالغ التي خصصت لمشاريع نفس العام بلغت 15 مليون دولار أمريكي.

لكن اختلاف Swisscontact عن نظيراتها من المنظمات التنموية السويسرية يتمثل في الأساليب التي لجأت إلى استخدامها في تحقيق أهدافها، فهي في ذلك تظل سباقه. لعل أحد أهم هذه الأساليب التنموية التي انفردت بها Swisscontact يتمثل في نشاطها الذي أطلقت عليه أسم "مجموعة الخبراء المسنين".

جوهر برنامج " مجموعة الخبراء المسنين"، الذي تأسس عام 1979، يقف على طرف نقيض مع مضمون الصورة السلبية، التي أشرنا إليها سابقا، التي يراها البعض مجسدة في المتقاعد. فإحالة هذا الأخير إلى التقاعد لا تعني نهاية المطاف. وخروجه من سوق العمل ليس رديفا لخروجه من الحياة والاستغناء عن خدماته. بل على العكس من ذلك، فإن انتهاء فترة عمله أو عملها الرسمية قد يفسح المجال لنقل معرفته وخبرته العملية إلى جمهور اكبر هو في أمس الحاجة إليها. وفى العمل التنموي يعني ذلك ببساطة النهل والاستفادة من هذه الخبرة في مشاريع وبرامج عملية في دول العالم الثالث والاقتصاديات النامية.

يعتمد البرنامج على اكثر من 300 متقاعد يعملون بصورة تطوعية، ويتم استدعائهم حسب الحاجة لتقديم يد العون لمشاريع وشركات ومنظمات للتدريب متوسطة الحجم تواجه مشاكل وصعوبات في إدارة أعمالها. معظم الشركات والمنظمات التي تستفيد من برنامج "مجموعة الخبراء المسنين" تتواجد في دول العالم النامي وفى دول أوروبا الشرقية. وهى تساهم عادة في تحمل تكاليف إقامة وتنقل الخبير المسن في البلد المعني. وغالبا ما تتراوح فترة المهام التي يتولاها الخبراء المسنون بين شهر وثلاثة اشهر ويشترط فيها أن يكون لها صلة قوية وواضحة بالعمل التنموي. ويصل عدد هذه المهام سنويا إلى نحو 100 مهمة.

في حالات كثيرة نجح هؤلاء المتقاعدون من خلال خبراتهم السابقة في إنقاذ عدد كبير من الشركات من أوضاع صعبه كانت تمر بها، وفى بعض الأحوال تمكنوا من توفير المعرفة اللازمة لترجمة أفكار لمشاريع جديدة على أرض الواقع، وفى كل الأحوال كان لعملهم فائدة عادت بالنفع على الكثيرين من حولهم. هناك بالفعل حياة بعد التقاعد.

سويس إنفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.