Navigation

متى تتدخل الأمم المتحدة عسكريا؟

إذا ما اعتمدت توصيات اللجنة عمليا فقد تتمكن البشرية من تجنب كوارث مشابهة لما حدث في رواندا عام 1994 Keystone

مولت كندا إنجاز تقرير طلب إعداده الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قبل فترة من أجل تحديد إطار دقيق للحالات التي يمكن فيها لقوات تابعة للمنظمة الأممية التدخل عسكريا في بلد ما.

هذا المحتوى تم نشره يوم 26 ديسمبر 2001 - 14:49 يوليو,

أثار كوفي أنان جدلا دوليا واسعا في عام تسعة وتسعين عندما صرح أن هناك حدود لسيادة الدول في حال وجود انتهاكات واضحة وعلى نطاق واسع لحقوق الإنسان فوق أراضيها.

وجاءت تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك في أعقاب المذابح الجماعية وعمليات الإبادة الخطيرة التي شهدتها رواندا في عام أربعة وتسعين والبوسنة (خاصة ما حدث من قتل لمئات المدنيين في منطقة سربرينيتسا شرقي البوسنة في عام 1995)

وظل التساؤل قائما على مستوى الخبراء والديبلوماسيين وأصحاب القرار عموما حول شرعية أي تدخل عسكري محتمل بغرض منع حصول عملية إبادة محتملة أو تطهير عرقي أو ممارسة للرعب الجماعي من طرف حكومات أو مجموعات مسلحة إلى أن تشكلت لجنة من الخبراء الدوليين لمحاولة الإجابة عليه.

اللجنة ضمت اثني عشر عضوا وعملت تحت رئاسة الديبلوماسي الجزائري محمد سحنون ورئيس الوزراء الأسترالي السابق غاريث إيفانز كما شارك في أعمالها عدد من الخبراء من بينهم الرئيس السابق للجنة الدولية للصليب الأحمر كورناليو سومّاروغا (وهو سويسري) وتوصلت إلى تقرير تضمن بعض الخلاصات المهمة.

لا مجال لتكرار ما حدث في رواندا

التقرير الذي سلم الأسبوع الماضي إلى الأمين العام للأمم المتحدة – وهو الثاني من نوعه في ظرف عام واحد حول مشاركة الأمم المتحدة في عمليات حفظ السلام في العالم –واعتبر أن المجموعة الدولية يجب عليها أن تتحرك لحماية أي شعب لا تقوم دولته بأي شيء لمنع حدوث خسائر كبيرة في الأرواح في صفوفه.

أما في الحالات التي تصل فيها أعمال العنف حدا خطيرا يصدم الضمير الإنساني أو يهدد الأمن العالمي فإن شن عملية عسكرية رادعة يصبح مبررا وهنا يشدد التقرير على ضرورة حصول أي تحرك من هذا القبيل على موافقة مجلس الأمن الدولي.

ويبدو أن أعضاء اللجنة تحسبوا لأسوء الحالات حيث اقترحوا في تقريرهم أيضا تمكين الجمعية العمومية للأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية من اتخاذ قرار التدخل العسكري في صورة اعتراض أعضاء مجلس الأمن الدولي من خلال اللجوء إلى استعمال حق النقض على العملية المقترحة.

وبما أن القناعة أضحت اليوم راسخة بأن مقتل ما ل ايقل عن مليون شخص في رواندا كان بالإمكان تجنبه لو أن المجموعة الدولية تحملت قسطها من المسؤولية، شدد التقرير لدى تطرقه لحالات التطهير العرقي وعمليات الطرد والترحيل الجماعي والاغتصاب والقتل للمدنيين على ضرورة عدم السماح بحدوث رواندا ثانية على حدّ قول رئيس الوزراء الأسترالي السابق غاريث إيفانز.

أخيرا أكد معدو التقرير أن التدخل العسكري الأمريكي الحالي في أفغانستان لا يستجيب للمقاييس التي حدّدوها لكنه يدخل في إطار ممارسة الحق في الدفاع الشرعي المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة في صورة تعرض دولة للاعتداء.

سويس إنفو مع الوكالات

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.