Navigation

متى يحين الأوان؟

لازال الحذر والحيطة يغلبان على طبيعة العلاقات اليمنية الخليجية swissinfo.ch

سؤال ينتظر الإجابة عليه: متي يحين أوان انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي؟ علامة الاستفهام هذه ظلت بلا جواب بعد ندوة "مستقبل العلاقات اليمنية الخليجية" التي اختتمت يوم الأربعاء في صنعاء فعالياتها. لكن الندوة، التي نظمها مركز دراسات المستقبل بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الكويتي، عبرت رغم ذلك عن تفاؤل حذر بمستقبل هذه العلاقة بعد حل اليمن لمشاكله الحدودية مع جيرانه.

هذا المحتوى تم نشره يوم 08 أغسطس 2001 - 18:21 يوليو,

بدا من خلال المداخلات والنقاشات المثارة على مدار يومين متتاليين، مدى الحنين للعلاقات التي كانت تربط اليمن بهذه البلدان قبل العدوان العراقي على الكويت، وغلب على الأوراق المقدمة للندوة استعراض المحددات التي تستوجب الارتقاء بعلاقة اليمن ببلدان الخليج العربي كالماضي المشترك والتاريخ واللغة والجغرافية السياسية والاقتصادية علاوة على المصير الواحد وما تفرضه تحولات العولمة والتحديات البيئية من ضرورة الاندماج في كيان إقليمي للتقليل من أثار ومخاطر التحولات.

الانطباع الذي يخرج به المتابع لفعاليات الندوة يستنتج هيمنة الحضور الدائم لخطاب يركز على تبيان مقومات العلاقة بين اليمن وبلدا ن الخليج العربي وأسهب المشاركون في سرد هذه المقومات واستعراضها كما هو الحال في كل مرة تطرح فيها هذه الإشكالية وهو ما يكشف مدى الوقوع في أسر الماضي الذي عادة ما يحجب الرؤية أمام وضع أسس جديدة لبناء المستقبل وهو ما بدا واضحا من خلال هيمنة لغة العتاب واستجرار الماضي البعيد والقريب بكل سلبياته وإيجابياته على حد سواء، خاصة ما يتعلق منه بموقف اليمن من غزو العراق للكويت ما يوحي للمتابع مدى هيمنة ثقل الماضي في تصور المستقبل وآفاقه، ومن أن تداعيات هذه المشكلة مازلت تلقي بتبعاتها على علاقة اليمن بهذه البلدان حتى وإن تعلق الأمر بالتحركات الشعبية وعلاقات النخب المجتمعية التي لم تستطع أن تتجاوز محنة المحددات الرسمية في صياغتها لأسس ومستقبل هذه العلاقة .

تفاؤل .. ولكن مجمد

ورغم أن المشاركين والمناقشين في الندوة اجمعوا على أن الظروف أصبحت مواتية لإحداث تحولات عميقة في جوهر العلاقة بين اليمن وبلدان الخليج استنادا إلى حل مشكلات الحدود التي ظلت تسمم أجواء هذه العلاقة، إلا انهم لم يلامسوا أسباب بقاء هذه العلاقة تراوح مكانها رغم ما يبديه السياسيون عادة من أن العلاقات تجاوزت المحنة التي عاشتها خلال السنوات العشر الأخيرة.

وهو ما يفسر أن الأسباب العميقة التي تحول دون بلوغ الأهداف المأمولة غالبا ما يسكت عنها وهي أسباب ترتبط بطبيعة النظم السياسية ومدى شرعيتها وطغيان الهاجس الأمني لدى نخبها الحاكمة، وجميعها تجعل العلاقة في مضمونها مشوبة بالحيطة والحذر المتبادل الأمر الذي يلقي بظلاله ليس على مستقبل هذه العلاقات فحسب بل وعلى ملامسة جوهر هذه الإشكالية ملامسة علمية تستوعب جميع محدداتها وتقدم تفسيرا مقنعا لبقاء اليمن حتى الآن خارج مجلس التعاون الخليجي رغم سرد المقومات البديهية للعلاقة ورغم تجاوز معضلة الحدود المزمنة.

عبد الكريم سلام - صنعاء

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد:

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟