Navigation

مجلس الشيوخ يختار " تيارا" وسطا!

موافقة مجلس الشيوخ الفيدرالي وفرت حلا بديلا لتسوية مشاكل ترميم وإنشاء محطات نووية جديدة Keystone

تواجه الدائرة الفيدرالية السويسرية لشؤون الطاقة معضلة لا حل لها للوهلة الأولى على ما يبدو، وهي معضلة التوصل إلى حل وسط بين المعارضة لتحرير أسواق التيار الكهربائي وبين ضغوط بعض المصالح الاقتصادية الخاصة التي تدعو للاستجابة لمطالب الاتحاد الأوروبي بتحرير هذه الأسواق.

هذا المحتوى تم نشره يوم 17 ديسمبر 2001 - 13:44 يوليو,

لكن السلطات السويسرية تواجه أيضا ضغوطا عنيدة في الداخل من جانب الخضر ودعاة الحفاظ على البيئة، الذين شنوا بادرتين شعبيّتين قبل حين، للحد نهائيا من التيار الكهربائي النووي.

رفض مجلس الشيوخ الفيدرالي السويسري في أواخر الأسبوع البادرتين المذكورتين، حيث تدعو الأولى للتخلي تماما ونهائيا عن التيار الكهربائي النووي، وتدعو الثانية لتمديد الحظر الحالي على ترميم أو إنشاء محاطات نووية جديدة لإنتاج التيار لدى نهاية العمل بالمحطات النووية الخمس النشيطة في سويسرا.

ولقطع الطريق على البادرتين اللتين ستعرضان على الناخبات والناخبين في بحر العام المقبل في إطار الاستفتاء الوطني حول القوانين الجديدة للتيار الكهربائي، وافق مجلس الشيوخ على اقتراح يدعو لفرض حظر طيلة عشر سنوات على إرسال الوقود النووي المستهلك للمعالجة في الخارج، بهدف استخدامه من جديد في المحطات النووية السويسرية.

المصلحة الوطنية فوق مصلحة الكانتونات

وقد وافق المجلس على هذا الاقتراح تمشيا مع توصيات الحكومة الفيدرالية التي لفتت الانتباه إلى مخاطر الإشعاعات على البيئة خلال نقل النفايات النووية بين سويسرا ومصانع لاهاي أو سيلافيلد للمعالجة، ولحقيقة أن هذه المعالجة تؤدي لإنتاج البلوتونيوم البالغ الخطورة لأنه يصلح لإنتاج القنابل الذرية.

لكن الأهم من ذلك هو أن مجلس الشيوخ الفيدرالي قد قطع الطريق على البادرتين الشعبيتين بالموافقة على حل وسط لتسوية مشاكل ترميم وإنشاء المحطات النووية الجديدة، يدعو لإخضاع مثل هذه العمليات مستقبلا للموافقة الشعبية على المستوى الوطني وللمصادقة البرلمانية الفيدرالية على حد سواء.

وعلى هذا الصعيد، يسلب المشروع القانوني الذي وافق مجلس الشيوخ عليه بأغلبية سبعة وعشرين صوتا مقابل أربعة أصوات فقط، الكانتونات حق الرفض أو الفيتو لإيواء محطات نووية جديدة إذا وقع الخيار على أراضيها كموقع لتكل المحطات.

الأغلبية لا ترغب في البوادر الراديكالية

وقد اختار المجلس هذا السبيل لطمأنة مختلف الأطراف المعنية بإنتاج التيار الكهربائي بالطاقة النووية في سويسرا ومن ضمنها الأوساط العلمية الفيزيائية التي تحذر من تكاليف ومخاطر معالجة النفايات في مصانع عفا عليها الزمن، وتلك الأوساط التي تحذر من شبح الإشعاعات النووية ذات الانعكاسات المحلية والأوربية على حد سواء.

ويقضي الحل الذي اختاره المجلس للنفايات، بالتصرف بها وتخزينها محليا في مستودعات آمنة وبعدم تصديرها للتخزين في الخارج إلا في الحالات الاستثنائية، أي إذا كانت مستودعات التخزين تستجيب للشروط والمعايير السويسرية لتجنب مخاطر تلك النفايات المشعة آلاف السنين.

وهنا أيضا، لم يأخذ المجلس بعين الاعتبار مواقف روابط المحطات النووية ولا مواقف اللجنة الاستشارية الفيدرالية لشؤون المحطات والنفايات النووية.

فقد أكدت هذه الأوساط مكررا أن مصانع لاهاي وسيلافيلد هي مصانع آمنة كما تبين الخبرات الطويلة حتى الآن، وأن عدم إرسال الوقود النووي المستهلك للمعالجة بهدف الاستخدام من جديد، سيترك سنويا ثلاثين مترا مكعبا عوضا عن سبعة مترات مكعبة للتخزين في مستودعات آمنة لا ترغب فيها أية بلدية من البلديات السويسرية إلا بصعوبة كبيرة.

جورج أنضوني

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد:

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟