تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مجلس حقوق الإنسان.. نـجـاح لا زال هـشّـا

مشهد من عملية التصويت التي شهدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 9 ماي 2006 لاختيار أعضاء مجلس حقوق الإنسان

(Keystone)

من أجل الحصول على الشرعية، يحتاج مجلس حقوق الإنسان الجديد إلى اعتماد وسائل عمل ذات مصداقية، وهو ما يرى فيه أدريان كلود زولر تحديا.

ويأمل الخبير (المقيم في جنيف) أن تواصل سويسرا إلتزامها من خلال مساعدة المنظمات غير الحكومية من الجنوب على إسماع صوتها.

تستعد سويسرا، التي انتُـخبت يوم الثلاثاء 9 مايو مع 46 دولة أخرى لعضوية مجلس حقوق الإنسان، لمباشرة عملية بلورة آليات عمل الهيكل الأممي الجديد.

وفي أول تعليق لها على الحدث، قالت السيدة ميشلين كالمي – ري، وزيرة الخارجية السويسرية أمام وسائل الإعلام يوم الأربعاء 10 مايو، إنه لابد من تجنّـب "تنازع" الدول حول هذه المسائل.

هذا الأمل يشاطره أدريان كلود زولر، رئيس جمعية جنيف من أجل حقوق الإنسان المتخصصة في مجال التكوين المنخرط منذ فترة طويلة في النضال من أجل حقوق الإنسان والخبير بثنايا نظام الأمم المتحدة.

سويس انفو: هل هو يوم أمل لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان؟

أدريان كلود زولر: بدون أدنى شك، هذا صحيح على المدى الطويل. ولكن إلى أن يحين الأوان، يجب أن يتحلى الضحايا بالصبر.

سويس انفو: ما هي الدروس التي تستخلصها من هذا التصويت ومن الحملة التي سبقتها؟

أدريان كلود زولر: نظام الأمم المتحدة لم يتغير. فالدول الأعضاء في المجلس هي التي تقرر. ومن الواضح أن أغلبية هؤلاء الأعضاء غير ملتزمين بحقوق الإنسان.

هناك بلا شك شروط جديدة وُضعت للمشاركة في هذا الهيكل الجديد، لكنها تتوقف أساسا على حُـسن نية الدول. لذلك، يجب أن يستمر الضغط للحصول على تقدم حقيقي في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان.

إن ما سيكون حاسما فعلا، هو التأسيس الفعلي للمجلس، وهو عمل يبدأ الآن.

سويس انفو: ما هي خطوط التباين التي ترتسم بين أعضاء المجلس الـ 47 مقارنة بالتي كانت موجودة في لجنة حقوق الإنسان القديمة؟

أدريان كلود زولر: إن تشكيلة المجلس أكثر سلبية مما كان عليه الحال في لجنة حقوق الإنسان الراحلة، لأن نسبة الدول من قارتي آسيا وإفريقيا أكثر ارتفاعا فيه. لقد لاحظنا ضمن اللجنة السابقة أن هذه المجموعات الإقليمية أعاقت التطورات في هذا المجال.

تجدر الإشارة إلى أن الدول الأكثر سلبية (التي كانت أعضاء في اللجنة القديمة) لم تجرؤ على أن تترشح، وهنا، أستذكر ليبيا والسودان والزمبابوي. إن شرط اشتغال مجلس حقوق الإنسان يتمثل في تجاوزه للتحالفات الآلية ضمن المجموعات الإقليمية، وهو المنطق الذي نسف أعمال اللجنة الراحلة.

سويس انفو: إذن، كانت الولايات المتحدة محقة في إبداء الحذر؟

أدريان كلود زولر: بلا شك. لكن النقد سهل جدا، لأنه يمكن أن يقال دائما أنه لم يتم الذهاب إلى أبعد حد. الواقع هو أن النظام الحالي يستند إلى إرادة الدول، لذلك، لم يكن من المؤمل الحصول على أكثر من ذلك.

رغم هذا، فإنها المرة الأولى التي يمكن فيها استبعاد أحد الأعضاء من هيئة أممية في حال حصول انتهاكات كثيفة لحقوق الإنسان.

سويس انفو: هل يمكن القول أن انخراط المنظمات غير الحكومية هو الذي سيؤسس لمصداقية هذا الهيكل الجديد؟

أدريان كلود زولر: بالفعل. إن هيئة من هذا القبيل مشكلة من دول ليست لها مصداقية واقعية، وحده المجتمع المدني ومشاركته الشاملة والكاملة يمكن أن تمنح المجلس شرعيته. لكن شروط هذه المشاركة لازالت تنتظر التحديد.

واقعيا، يجب النظر لهذه السنة الأولى للمجلس باعتبارها عملية إعداد، وسوف تثير الاجتماعات الأولى بعض خيبات الأمل بدون شك. لكن، من المنتظر أن نشهد في شهر يونيو 2007 دورة تتطرق إلى لبّ هذا الملف.

سويس انفو: يلاحظ ظهور خلافات معتبرة في صفوف المنظمات غير الحكومية في ظل تصاعد أهمية منظمة "UN Watch". هل ترى أن هذا التطور مفيد؟

أدريان كلود زولر: كل منظمة غير حكومية تعكس مواقف حكومة أيا كانت، وتغمض أعينها عنها، لا تمثل المجتمع المدني بشكل لائق. وهذا الأمر ينطبق على "UN Watch" القريبة من الرؤى الأمريكية والإسرائيلية.

كما أننا سنشهد بدون شك قدوم منظمات غير حكومية مؤيدة لكاسترو وغيره إلى جنيف.

سويس انفو: ما هو أهم تحدٍّ ينتظر سويسرا وجنيف؟

أدريان كلود زولر: منذ انطلاق عملية إصلاح الأمم المتحدة، لم يتم الاستماع إلى المنظمات غير الحكومية التي تناضل على الميدان، باستثناء بعض الحالات القليلة.

يجب أن تتمكن هذه المنظمات غير الحكومية من إسماع صوتها ومن أن تتقدم بمقترحات منذ الاجتماعات الأولى للمجلس، وذلك دون أن يتوقف الأمر على كبريات المنظمات غير الحكومية التي لعبت دور الناطق باسم هذه المنظمات الصغيرة. إن على سويسرا أن تساعد على هذه المشاركة، إذا ما كانت تريد تعزيز جنيف الدولية بمجلس لحقوق الإنسان ناجع بالفعل.

أجرى الحوار في جنيف فريديريك بورنان - سويس انفو

(نقله إلى العربية وعالجه: كمال الضيف)

باختصار

انتخبت سويسرا يوم 9 ماي لعضوية مجلس حقوق الإنسان لفترة تستمر 3 أعوام من طرف الجمعية العامة لللأمم المتحدة
يمكن تجديد فترة العضوية لمرة واحدة تترك على إثرها سويسرا مكانها لدولة أخرى من مجموعة أوروبا الغربية قبل أن تجدد الترشح مرة ثانية.
سوف تحتل سويسرا مقعدها ضمن البلدان الـ 47 الأعضاء في الهيكل الجديد ابتداء من 19 يونيو في جنيف.
ينعقد المجلس 3 مرات في السنة أي على مدى 10 أسابيع على الأقل في مدينة جنيف (مقابل 6 أسابيع للجنة السابقة) كما يمكن أن ينعقد بشكل مكثف في حالات الطوارئ.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×