Navigation

مجموعة "روش" تتقاسم معارفها مع إفريقيا

يد ممرضة تمتد إلى أحد الأيتام في ملجإ يضم 168 طفلا توفي معظم آبائهم بسسب الإصابة بمرض الإيدز في جوهانسبورغ بجنوب إفريقيا (تاريخ الصورة: 11 سبتمبر 2006) Keystone

أعلنت مجموعة روش العملاقة للصيدلة، عن أول خطوة في مبادرة لنقل التكنولوجيا، من المنتظر أن تساعد الشركات الإفريقية على إنتاج أدوية بديلة لمكافحة الإيدز محليا.

هذا المحتوى تم نشره يوم 26 سبتمبر 2006 - 07:00 يوليو,

وقالت المجموعة يوم 22 سبتمبر الجاري، إنها ستوفّـر مجّـانا لثلاث شركات الإمكانيات التقنية لتصنيع دواء بديل لمقاومة الفيروس الذي يؤدي للإصابة بمرض الإيدز.

في بداية عام 2006، أعلنت مجموعة روش، المتعددة الجنسيات العاملة في مجال صناعة الأدوية، التي تتخذ من بازل شمال سويسرا مقرا لها، عن مبادرة جديدة تعمل على نقل مجاني للمعارف والتكنولوجيا الضرورية لإنتاج دواء Saquinavir، وهو دواء بديل يتصدّى لفيروس الإيدز إلى عدد من البلدان الفقيرة.

يوم الجمعة 22 سبتمبر، أعلنت روش، وهي أول مجموعة متخصصة في تصنيع الأدوية، تُـطلق مبادرة من هذا القبيل، أن العملية قد أنجِـزت بعدُ لفائدة 3 شركات إفريقية، وهي Aspen Pharmacare في جنوب إفريقيا و Cosmos وUniversal في كينيا. وقالت المجموعة، إن 22 مجموعة في 14 بلدا من بينها، غانا والزيمبابوي ونيجيريا، قد أبدت اهتماما بمبادرة روش.

وتوصي منظمة الصحة العالمية باستعمال دواء Saquinavir باعتباره وسيلة علاجية (من الخط الثاني) أي داعمة، وخاصة في البلدان ذات الموارد المحدودة، حيث يعيش 69% من الأشخاص المصابين بمرض الإيدز على المستوى العالمي، ويوجد أغلب هؤلاء (يقدر عددهم بـ 40 مليون شخص) في البلدان الإفريقية، الواقعة تحت خط الاستواء.

نوايا طيبة أم حملة علاقات عامة؟

ويشرح بيتر غراف، المسؤول عن قطاع الأدوية المضادة للإيدز في منظمة الصحة العالمية في تصريحات لسويس انفو الأسباب الكامنة وراء تأييد منظمته لمبادرة مجموعة روش بالقول: إن "روش لا تتخلى عن براءة الاختراع فحسب، لكنها تتحمّـل أيضا مسؤولية الدعم التقني، هذا لا يعني أن كل المشاكل قد حُـلّـت، إذ يجب على الشركات الآن تصنيع الدواء، كما نريد معرفة السِّـعر المقبل له ونودّ أيضا أن يخضع لاختبار الجودة من طرف منظمة الصحة العالمية".

وأضاف غراف، أن توفير دواء Saquinavir لا يكفي لوحده لحل المشكل، إذ أن منظمة الصحة العالمية لا تنصح باستعماله لوحده بل مع أدوية أخرى مثل Ritonavir، الذي تُـنتجه مختبرات Abbott الأمريكية.

وفيما تكمن مصلحة منتجي الأدوية البديلة والمرضى في الحصول على الدواءين بشكل مندمج، مثلما سيكون متاحا في الفترة القادمة في الصين والهند أو تايلاندا، حيث اقترب موعد نهاية أجل صلوحية براءة اختراع دواء مجموعة Abbott، لكن هذه البلدان ليست مدمجة في العرض الذي أعلنت عنه مجموعة روش.

انتقادات هنا وتشجيع هناك

وكانت منظمة إعلان برن غير الحكومية قد انتقدت في تصريحات سابقة لسويس انفو، مقترح مجموعة روش واعتبرته مناورة "علاقات عامة". وشدّد حينها جوليان رينهارت، الأمين العام السياسي المكلّـف بالقضايا المتعلقة بالصحة في المنظمة، على أن القرار "يأتي متأخرا جدا، نظرا لأن براءة اختراع Saquinavir قد انتهت آجالها في العديد من البلدان".

من جهة أخرى، ذكرت منظمة إعلان برن بأن معظم الدول المعنية بقرار مجموعة روش، لا تتوفر على أية إمكانيات لإنتاج الأدوية، ومع أن البعض منها تمثل استثناءً، مثل جنوب إفريقيا وبنغلاديش، إلا أن المجموعة العملاقة أبقت في هذه الحالات على "وضع قانوني غير واضح"، حيث لم تتخلّ نهائيا عن براءات الاختراع.

على العكس من ذلك، تعتبر منظمة الصحة العالمية أن مبادرة روش "مشجعة ومثيرة للحماس" بالنسبة لمنتجي الأدوية الأفارقة. وفي هذا الصدد يقول لامبيت راغو، منسق دائرة مراقبة الجودة وأمن الأدوية في منظمة التجارة العالمية، "إن المرضى الحاملين لفيروس نقص المناعة المكتسبة أو المصابين بالإيدز في إفريقيا، الواقعة جنوب الخط الاستوائي، لديهم إمكانيات علاج محدودة، ومن المهم أن يتمكنوا من الوصول إلى أدوية مثل Saquinavir"، على حد قوله.

أخيرا، يشدد وليام بيرنز، مدير مجموعة روش لصناعة الأدوية، على جدية إلتزام مؤسسته في إيصال المساعدة للدول الأكثر فقرا. ويقول: "من خلال الاهتمام وعدد الطلبات، التي تلقيناها، يمكننا القول أن المبادرة لديها القدرة على إحداث تغيير حقيقي في وضع من هم في أشد الحاجة إلى المساعدة".

سويس إنفو مع الوكالات

معطيات أساسية

تتخذ مجموعة روش المتعددة الجنسيات من بازل مقرا لها، وتُـصنَّـف ضمن أهم الشركات العالمية في محال صناعة الأدوية والتحاليل.
توظف المجموعة حوالي 65 ألف شخص في أكثر من 150 بلد.
تتخذ مجموعة روش المتعددة الجنسيات من بازل مقرا لها، وتُـصنَّـف ضمن أهم الشركات العالمية في محال صناعة الأدوية والتحاليل.
توظف المجموعة حوالي 65 ألف شخص في أكثر من 150 بلد.
في السداسي الأول من عام 2005، سجّـلت المجموعة رقم معاملات بقيمة 16،6 مليار فرنك (بزيادة 14% عن نفس الفترة في العام السابق)، وبلغ صافي أرباحها 3،2 مليار فرنك (بزيادة 4% عن نفس الفترة في عام 2004).
يشمل العرض الجديد لإنتاج أدوية مضادة للإيدز، الذي أعلنت عنه روش، 60 بلدا من بين أفقر البلدان في العالم.

End of insertion

باختصار

يبلغ عدد الحاملين لفيروس نقص المناعة المكتسب في العالم 38 مليون شخص.

في عام 2005، توفي 2،8 مليون شخص حامل للفيروس أو مصاب بالإيدز، معظمهم من البلدان الإفريقية الواقعة جنوب الصحراء، حيث تقل الأغذية وتضعف الأنظمة الصحية.

منذ يونيو 1981، أصيب 65 مليون شخص في شتى أنحاء العالم بمرض الإيدز وتوفي 25 مليون شخص بسبب المرض.

يقدِّر برنامج الأمم المتحدة للإيدز حجم الإنفاق في عام 2005 على العلاج والوقاية ورعاية الأيتام في البلدان السائرة في طريق النمو بـ 8،3 مليار دولار.

طبقا لإحصائيات الفدرالية السويسرية للإيدز، فإن أكثر من 20 ألف رجل وامرأة، يعيشون في سويسرا حاملين لفيروس نقص المناعة المكتسبة أو مصابين بالإيدز. كما تُـكتشف إصابتان جديدتان في كل يوم.

End of insertion

ساكينافير

ساكينافير، الذي يُـسوّق تحت اسم invirase، هو دواء توصي منظمة الصحة العالمية باستعماله لمكافحة الفيروس الذي ينقل مرض الإيدز – سيدا.

هذا الدواء، يعطـّل عمل البروتياز، وهي خميرة مذوبة للبروتين ويحدّ من توالد الفيروس.

يتم المزج بين هذا الدواء وأدوية أخرى مضادة للإيدز، فيما يُـعرف باسم "الكوكتيل"، التي تُـستعمل للحدّ من عدد الفيروسات في الجسم.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.