تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

محاولـــة لاستـئـنـاف الحـــوار

ابرهام بورغ عضو الكنيسيت الإسرائيلي والى يساره جواد طيبي من المجلس التشريعي الفلسطيني في الندوة الصحفية بجنيف.

(swissinfo.ch)

تمخض اجتماع الوفد البرلماني الإسرائيلي والفلسطيني الذي انعقد يوم الخميس في جنيف تحت إشراف الاتحاد البرلماني الدولي بالاتفاق على "تشكيل لجنة عمل مشتركة لمواصلة الحوار".

لكن هذ التعبير الدبلوماسي لا يكفي لإخفاء حجم الخلافات الكبيرة بين الطرفين.

بدعوة من الاتحاد البرلماني الدولي الذي يوجد مقره في جنيف، وبمبادرة من الوفد البرلماني السويسري في الاتحاد، وبدعم من "ميثاق حركة سلام دائم وعادل في الشرق الأوسط"، انتضمت يوم الخميس قي جنيف جولة محادثات بين وفدين من الكنيست الإسرائيلي والمجلس التشريعي الفلسطيني.

وشارك في الاجتماع الذي ترأسه رئيس لجنة الشرق الأوسط في الاتحاد البرلماني الدولي، السيد فين مارتين فالرنسنس (من النرويج)، وفد إسرائيلي برئاسة ابراهام بورغ، ووفد فلسطيني برئاسة جواد الطيبي.

وكان من المفترض أن يحضر الاجتماع باول جونتر رئيس الوفد البرلماني السويسري في الاتحاد الدولي، لكنه لم يتمكن من ذلك بسبب بعض المشاغل.

لابد من الحـــوار

وتكمن أهمية هذا الاجتماع بين الوفدين البرلمانيين، الفلسطيني والإسرائيلي، في أنه أول لقاء رسمي علني ينتظم بين الطرفين منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية في 28 سبتمبر 2000.

وعلى الرغم من تأكيد الجانبين على أنه شكل فرصة لإعادة ربط قنوات الاتصال بين الهيئتين التشريعيتين، فإن البيان الختامي المشترك الصادر عن الاجتماع اكتفى بـ "الاتفاق حول تشكيل فريق عمل من المنتخبين الإسرائيليين والفلسطينيين، للحرص على مواصلة الحوار وتحضير المستقبل القريب في إطار تعاون ضمن مسار السلام، وفي اتجاه التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل وفلسطين".

والواضح أن الاجتماع لم يسمح بتجاوز الخلافات الجوهرية وإطلاق حوار فعلي، وهو ما يعني ضرورة الاستمرار في هذا المسار.

ومن بين المسائل التي لم يتوصل الطرفان بشأنها إلى اتفاق، مثلما كشفت عن ذلك مجريات الندوة الصحفية، التي عُـقدت عقب الاجتماع، وضع عضو المجلس التشريعي الفلسطيني مروان البرغوثي المعتقل حاليا في السجون الإسرائيلية.

فقد اندلعت مشادّة كلامية بين مجالي وهبة، مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي (وهو من أصل درزي)، وبين جواد الطيبي، رئيس الوفد الفلسطيني، عندما اتهم الأول مروان البرغوتي "بالمشاركة في عمليات تخريبية وإعطاء الأوامر بذلك".

وقد احتج رئيس الوفد الفلسطيني على تصريحات النائب الإسرائيلي مذكّـرا بأنه "لايحق لك القول في ندوة صحفية بأن مروان شارك في عمليات تخريبية، ولا يحق لك محاكمته في بلد آخر، ولا يحق حتى للقضاء الإسرائيلي محاكمته بحكم الحصانة التي يتمتع بها، لأن في ذلك انتهاكا للاتفاقات التي قام على أساسها المجلس التشريعي الفلسطيني".

يشار إلى أن وضع مروان البرغوثي وباقي المعتقلين الفلسطينيين، كان من بين النقاط التي تطرق إليها الجانبان بحضور ممثلي الاتحاد البرلماني الدولي، وممثلي "ميثاق حركة سلام دائم وعادل في الشرق الأوسط" التي تشكّـلت مؤخّـرا في سويسرا من مثقفين عرب ويهود.

لا غالب ولا مغلوب

وبغضّ النظر عن المشادات الكلامية، عبّـر الطرفان، الإسرائيلي والفلسطيني، عن اقتناعهما بضرورة مواصلة الحوار باعتباره السبيل الأمثل لتجنب إراقة الدماء. وفي هذا السياق، قال الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي، أندرس جونسن "إن هذا الحوار سيعرف جولة جديدة في نهاية شهر أغسطس في جنيف".

والملفت أن "إعادة بناء الثقة" كانت من بين العبارات التي وردت على لسان كل المشاركين في هذا الاجتماع. ففي رد على سؤال لسويس إنفو حول إمكانية إعادة بناء الثقة بين الطرفين بعد انهيار المكاسب التي سمح بها مسار أوسلو، أوضح عضو الوفد الفلسطيني، قدورة فارس "أن ذلك ممكن... لو يصبح مفهوما لدى كل الإسرائيليين أن المشكلة التي نتحدث عنها، هي مشكلة وجود الاحتلال، وأن أي شيء غير ذلك هو مجرد قفز في الهواء".

ويرى السيد قدورة "أن المواجهات التي تمت لحد الآن لا تسمح لأحد بأن يدعي أنه حقق نصرا. وبالتالي، فلا بد من العودة إلى طاولة المفاوضات او الحوار لنستمع إلى بعضنا لعل الآلام والدماء التي سفكت خلال السنوات الماضية تكون قد غيرت من قناعة زملائنا الإسرائيليين، لأن هذا الصراع من النوع الذي لا يمكن أن يُـحسم عبر تحقيق انتصار من أحد الطرفين".

من جانبه، اعترف أبراهام بورغ، رئيس الوفد الإسرائيلي والرئيس السابق للكنيست، بصراحة أن "الوصول إلى ذلك صعب جدا، ولكن البديل عن ذلك أكثر خطورة".

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×