تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مخاطر تحول تجاوزات إلى.. ظاهرة

تبذل الجمعيات العربية والاسلامية الامريكية جهودا كبيرة لتوعية الرأي العام لكن مخاوفها تزداد يوما بعد يوم في الصورة مؤتمر صحفي لجمعية كير

(swissinfo.ch)

تزايد الشعور لدى العرب والمسلمين المقيمين في الولايات المتحدة الأمريكية بالتمييز ضدهم بعد قرار سلطات الهجرة بالبدء بترحيل مخالفي قوانين الهجرة من ذوي الأصول العربية والمسلمين و المقدر عددهم بستة آلاف شخص.

على الرغم من أن أكثر من ثلاثمائة ألف يقيمون بشكل غير قانوني في الولايات المتحدة، إلا أن سلطات الهجرة أعلنت أنها ستبدأ في ترحيل العرب والمسلمين منهم، وهو ما اعتبره مجلس العلاقات السلامية الأمريكية CAIR أحد الأسباب التي تدعو العرب والمسلمين إلى الشعور بالاضطهاد من قبل السلطات الرسمية، لا سيما بعد إعلان وزارة العدل استجواب عدد كبير من العرب والمسلمين بحثا عن معلومات بشأن المسؤولين عن حوادث الحادي عشر من سبتمبر.

نهاد عوض المدير العام للمجلس أوضح في حديثه إلى "سويس أنفو" أن الاعتراض على القرار لا يعتبر دفاعا على الخارجين عن القانون ولكنه اعتراض على تطبيق القانون على فئة دون أخرى، وأوضح أن المجلس لن يعمل على رفع الامر إلى القضاء مكتفيا بتنبيه الرأي العام الأمريكي إلى هذا الخطأ الذي يتعارض مع الديموقراطية الامريكية، حسب قوله.

وعلى الرغم من أن قرار سلطات الهجرة الأمريكية في مجمله يعتبر نوعا من تطبيق القانون على المخالفين إلا أن تحديد البدء بمهاجرين من منطقة معينة أو ينتمون إلى دين معين يعتبر نوعا من التمييز ويرفع من المشاعر المعادية للعرب التي طفت على السطح بقوة في المجتمع الأمريكي منذ أحداث سبتمبر – أيلول الماضي، وهو ما دفع عضو مجلس النواب الأمريكي جون كونيورز إلى انتقاد سياسة إدارة الهجرة الأمريكية حيث علق على السياسة قائلا " أية سياسية تركز على تعقب الأفراد بناءا على أصولهم الوطنية هي سياسة محدودة الرؤية وسوف تفشل في تحقيق أهدافها المرجوة".

وقد ذكر كونيور في بيان أصدره في الثامن من يناير أن على الولايات المتحدة تطوير سياساتها للتأكد من ترحيل كل من صدرت أوامر بترحيلهم، وأن وجود أكثر من 300 ألف شخص في الولايات المتحدة وتجاهلهم لأوامر الترحيل يعبر عن نقص موارد إدارة الهجرة والتوطين الأمريكية وعدم قدرتها على تنفيذ سياساتها.

كما وصف كونيورز عملية التمييز بين المطلوبين للترحيل على أساس خلفياتهم العرقية أو الوطنية بأنها أمر "غير أمريكي" وأنها لن تساعد على حماية الأمريكيين من الإرهاب، كما طالب وزارة العدل الأمريكية بالتوقف عن استخدام التمييز العرقي، وبأن تعامل جميع الإفراد بالتساوي، مشيرا إلى أن الوزارة قد اتخذت مؤخرا عددا من القرارات التي استخدمت الخلفية العرقية "كعامل محدد لتوجهات تنفيذ القانون بدلا من التركيز على دلائل محددة على وجود السلوك الإجرامي".

بدأ منذ يسنوات معدودة ولكنه أثبت وجودا متميزا

ويلعب مركز العلاقات الإسلامية الأمريكية دورا بالغ الأهمية في هذا الوقت حيث يقوم بدور المدافع عن حقوق العرب والمسلمين وإزالة اللبس لدى الرأي العام الأمريكي، وعلى الرغم من أنهم أصبحوا محط الأنظار في كل مكان داخل القارة الجديدة، إلا أن مدير مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية يعتبر أن السلبيات التي تنشرها وسائل الأعلام من حين إلى آخر حول معاناة العرب والمسلمين هناك ما هي إلا حالات فردية و لكنه يخشى أن تتحول إلى ظاهرة عامة.

في المقابل يشير المدير العام لمركز كير بأن هناك أيضا تعاونا وتفهما من أصدقاء أمريكيين يعملون على محاولة استقرار الأوضاع والتعايش المسالم مع ذوي الأصول العربية والمسلمين، كما أن المركز يعتبر – حسب تصريح مديره العام إلى سويس أنفو – جزئا من تحالفات مع جمعيات حقوق مدنية وقانونية وإنسانية ودينية أمريكية لا علاقة لها بالعرب أو السلام، والهدف من هذا التعاون هو الدفاع عن الأسس التي بنيت عليها الحياة الديموقراطية الأمريكية مثل التعاون مع نقابة القانونيين ورابطة الحقوق المدنية ومجموعات حوار الأديان.

منذ نشأة مركز العلاقات الإسلامية الأمريكية قبل ثماني سنوات وهو على اتصال دائم بوسائل الإعلام ويمكن القول بأن تواصله الإعلامي لا يفتقر إلى الحرفية، حيث أسس موقعا متعدد الاهتمامات على شبكة الإنترنت، ويواظب على عقد الندوات والاتصال الدائم بشبكات الأخبار، وذلك على الرغم من إمكاناته المالية المحدودة، ولكنه نجح في أن يكون صوتا مسموعا لأقلية تخشى كثيرا على تواجدها في الولايات المتحدة الأمريكية.

تامر أبو العينين


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×