مخاوف الجالية اليهودية... وتطمينات من الجهات الأمنية

أعرب السيد روم، رئيس الجالية اليهودية في زيوريخ، (من اليمين)، عن مخاوفه أن يكون مبعث جريمة القتل مشاعر المعاداة للسامية Keystone

أثار مقتل يهودي أرثوذكسي في زيوريخ قبل عشرة أيام مخاوف الجالية اليهودية في سويسرا من أن يكون الاعتداء مبعثه تصاعد مشاعر معاداة السامية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 19 يونيو 2001 - 15:10 يوليو,

الملفت هو أن مخاوف الجالية اليهودية مستمرة بالرغم من أن الشرطة السويسرية تقول إنه لا يوجد دليل على أن الكراهية العنصرية هي الدافع وراء الجريمة. لكن رئيس الجالية اليهودية في مدينة زيوريخ فيرنر روم Werner Rom شرح بأن هذه المخاوف مبعثها أن هيئة وملامح القتيل أبراهام جرينباوم Ibraham Greenbaum دلت بوضوح على هويته اليهودية الأرثوذكسية.

من هذا المنطلق، شدد السيد روم في حديث لسويس إنفو على أنه " من غير الممكن استبعاد هذا الاحتمال"، مضيفا أنه في السنوات الأخيرة حدثت أربعة اعتداءات على اليهود، تسببت اثنتان منهما في موت الضحية. ونبه السيد روم إلى أن باعث السرقة لا يمكن أن يكون السبب وراء قتل جرينباوم لاسيما وأن الشرطة عثرت مع الجثة على مبلغ كبير من المال.

ودلت تقارير الشرطة على أن السيد جرينباوم، وهو رجل دين سابق يبلغ من العمر سبعين عاما، تعرض لإطلاق النار عليه من قبل شاب مجهول الهوية بعد خروجه من كنيس يهودي في الضاحية اليهودية بمدينة زيوريخ.

وفي تصريح للجريدة الإسرائيلية، جيروسالم بوست Jerusalem Post ، عبر أبن السيد جرينباوم، موردخاي Mordehai، عن قناعته بعدم وجود أي سبب أخر لاستهداف أبيه سوي كونه يهوديا:"لهذا السبب ُقتل أبي - لا أرى أي تفسير أخر."

لكن هناك تفسيرا ثانيا تقدمه الجالية اليهودية لجريمة القتل، وهو يتصل، على حد رأيهم، بمشاعر الغضب السائدة في سويسرا تجاه أعمال العنف الجارية في إسرائيل، وفشل الدولة العبرية في التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين. حيث أعتبر السيد روم في حديثه مع سويس إنفو أن البعض ُيحّمل الجالية اليهودية السويسرية مسئولية ما ُتقدم عليه إسرائيل من أفعال، لكنه اقر في الوقت ذاته أن المعتاد في حالات الغضب الموجهة ضد إسرائيل أن يتم التعبير عنها بالهجوم على الكنائس والمؤسسات اليهودية.

وكانت الشرطة السويسرية قد سارعت إلى إلقاء القبض على شخص من أصول تركية في إطار تحرياتها، لكنها أطلقت سراحه الأسبوع الماضي لعدم وجود أية صلة بينه وبين الجريمة؛ ومنذ ذلك الحين لم يظهر أي دليل جديد عن هوية القاتل.

السيد روم عبر عن ثقة الجالية اليهودية في مقدرة الشرطة السويسرية في الكشف عن ملابسات القضية، لكنه أضاف في الآن ذاته، أنه طالما ظل القاتل طليقا فإن مخاوف الجالية اليهودية ستستمر.

سويس إنفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة