Navigation

مختبر شبيتس: بطاقة تعريف

swissinfo.ch

مختبر شبيتس Spiez هو أهم جهة سويسرية متخصصة في مجال الأسلحة البيولوجية والكيماوية والذرية. ومن بين مهامه الحماية من مخاطرها وتقديم التقنيات المناسبة للتخلص منها ووسائل الكشف عنها بعد استعمالها وتحديد إمكانية تصنيعها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 29 سبتمبر 2002 - 10:07 يوليو,

ويعمل المختبر في المجالين العسكري والمدني، لا سيما مع تزايد احتمالات تعرض المدنيين لأخطار أسلحة الدمار الشمال البيولوجية والكيماوية والذرية.

تعود فكرة إنشاء مختبر شبيتس إلى الحرب العالمية الأولى، حيث تم استخدام الأسلحة الكيماوية للمرة الأولى، واهتمت سويسرا في ذلك الوقت بالبحث عن سبل الوقاية من الغازات السامة. فساهم المعهد العالي الفدرالي للتقنية ETHZ في زيورخ في تأسيس وحدة الوقاية من الغازات في قرية فيميس Wimmis بوسط سويسرا، الذي يمثل حجر الأساس لمختبر شبيتس الحالي بعد انتقاله إلى القرية التي تحمل نفس الاسم.

ظل مختبر شبيتس مكانا سريا لفترة طويلة، لا يقوم إلا بأبحاث علمية وإصدار تقارير لوزارة الدفاع حول تطور صناعة الأسلحة الكيماوية والذرية وكيفية الكشف عنها.

تطورت أهمية المختبر بعد الحرب العالمية الثانية وبداية سباق التسلح في فترة الحرب الباردة، التي شهدت تطورا متلاحقا في مجال الأسلحة الكيماوية والذرية.

من العمل خفية إلى التعاون الدولي

خرج مختبر شبيتس من السرية إلى العلن أثناء الحرب العراقية الإيرانية وتحديدا في عام 1984 والتي شهدت استخداما واسعا للأسلحة الكيماوية، حيث تم تكليف المختبر من قبل الأمم المتحدة بفحص جنود إيرانيين مصابين للتعرف على الكيماويات التي استخدمها الجيش العراقي ضدهم.

وتابع المختبر ملف اسلحة الدمار الشامل العراقية بشكل أكثر تفصيلا بعد حرب الخليج الثانية لتحليل العينات طبقت لتوصيات لجان التفتيش على الأسلحة العراقية التابعة للأمم المتحدة، وساهم خبراء المختبر في جمع تلك العينات من أماكن متفرقة.

ويعتمد خبراء المختبر في تحاليلهم على أجهزة فائقة الحساسية وأساليب وطرق خاصة ابتكروها لتتناسب مع الدقة المتناهية المطلوبة منهم، فهم على وعي وإدراك تام بأهمية النتائج التي تصدر عنهم وانعكاساتها، لذا يحتفظ المعهد بجميع العينات التي يقوم بتحليلها مع نتائجها.

ويقول الكيميائي دومينيك فيرنر أن التعامل مع العينات الواردة من العراق، وكتابة التقارير ونتائج التحاليل يتم بحياد تام. فالنتائج لا يتم تقييمها بشكل إيجابي أو سلبي، وإنما يكتفي المختبر باستعراض المواد التي عثر عليها في العينات ويذكر الاحتمالات الممكنة لاستخدامات هذه المواد. لأن طبيعة تحليل العينات لا تقوم بالبحث عن مادة معينة، وإنما بالكشف عن المكونات المتواجدة فيها.

الحياد الحرج

يتضمن التقرير النهائي للتحاليل دائما عبارتي " نعم .. ولكن" و "لا ... وإنما"، وتأويل ما بينهما يرجع للجنة المفتشين الدوليين التابعة للأمم المتحدة، وبذلك يخرج المختبر من دائرة الشك في احتمال وقوعه تحت أية مؤثرات خارجية، حيث يؤكد المسؤولون عن المختبر على حيادية عملهم.

في المقابل تكون نتائج التحاليل واضحة بين "نعم" و "لا" إذا كان المطلوب البحث عن مادة بعينها.

يؤكد جميع المسؤولين في المختبر على حيادهم التام في عملهم وتوخي الدقة في كتابة نتائج التحاليل، التي تكون مفصلة بشكل دقيق منذ أسلوب جمع العينة والطريفة التي تم نقلها إلى سويسرا إلى أسلوب التحليل والاختبارات التي اتبعت معها.

إلا المطلع على التقارير المتخصصة التي يصدرها المختبر يفاجأ ببعض العناوين التي لا يمكن وصفها إلا بأنها "استفزازية" لا سيما إذا تعلق الأمر بالعراق.

ففي يوليو 1999 صدر عن المختبر تقريران، الأول يحمل عنوان "السلاح البيولوجي، خيار صدام القاتل"، والثاني "رؤية صدام حسين للقنبلة الذرية الإسلامية"، والعنوانان لا يعبران عن حيادية، فهما يذكران بعض الحقائق حول تاريخ العراق في سعيه للحصول على الأسلحة البيولوجية والذرية، وهي ليست الدولة الوحيدة التي قامت بذلك.

أنشطة أخرى ... هامة

وبعيدا عن تحاليل العينات الحساسة يتضمن برنامج عمل هذا المختبر التابع لوزارة الدفاع السويسرية ملفات هامة أخرى من بينها:

التعرف على المخاطر الناجمة عن استخدام أسلحة الدمار الشامل.
ابتكار تقنيات متطورة لتلافي المخاطر الناجمة عن استخداماتها.
دعم عمليات مراقبة منع تصنيع أسلحة الدمار الشامل.
تأمين السلامة البيئية والبشرية المتأثرة من استخدام هذه الأسلحة.

ومن أبرز المشروعات التي تولاها مختبر شبيتس حتى الآن:
التخلص من مخزون الكيماويات السامة في ألبانيا.
دعم عمليه التخلص من الأسلحة الكيماوية والنفايات السامة في روسيا.
تنظيم محاضرات حول كيفية علاج المصابين من جراء استخدام أسلحة الدمار الشامل ورعايتهم طبيا.
تنظيم ورشة عمل حول كيفية تطبيق اتفاقيات حظر استخدام الكيماويات في إطار برنامج "الشراكة من أجل السلام" مع حلف شمال الأطلسي.

تامر أبو العينين - سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.