Navigation

مسؤولية أرباب العمل ... فقط؟

البحث عن مكان في التكوين المهني مشكلة تؤرق التلاميذ و المسؤولين على حد سواء Keystone Archive

من المتوقع أن يواجه الراغبون في التحول إلى التكوين المهني صعوبة في العثور على أماكن للتدريب في الشركات و المصانع، حيث أن الفرص المعروضة حتى الآن، وعلى الرغم من اقتراب بدء الدراسة، مازالت محدودة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 22 يوليو 2001 - 20:04 يوليو,

يلجأ قرابة نصف التلاميذ في المدارس السويسرية إلى التكوين المهني، فهو يضمن إلى حد كبير جدا فرص عمل بمجرد إنهاء الدراسة، كما أنه يعتبر بداية الاستقلالية في حياة المراهقين و المراهقات، بدلا من مواصلة الدراسة حتى الجامعة.
و يتم التكوين المهني عادة بالاتفاق مع الشركات والمؤسسات الصناعية التي توفر فرص التدريب للتلاميذ، والإدارات التعليمية التي تتولى عملية التدريس النظري، والتي لا تتجاوز يوما ونصف أسبوعيا.

قرابة سبعون ألف فرصة في مختلف التخصصات تتوافر سنويا للتلاميذ، إلا أنه في هذا العام أحجم أرباب العمل عن تقديم ثلاثة آلاف فرصة عمل، وهو ما يعتبر علامة سلبية ومفاجأة في الوقت نفسه، لان الأوضاع الاقتصادية في سويسرا في تحسن منذ فترة، والمؤشرات الاقتصادية تدل على أنه لا أزمات تلوح في الأفق، كما أن إدارات الكانتونات والمؤسسات الاقتصادية اتفقت في العام الماضي على ضرورة ثبات عدد الفرص المتاحة ، وقدمت إدارات الكانتونات دعما ماديا وتسهيلات مختلفة لأرباب العمل للحفاظ على أماكن التكوين المهني ثابتة.

الاتحادات الطلابية أجبرت عام تسعة وتسعين السلطات على القبول بقانون يلزمها بمسؤولية تعليم الشباب وحصول كل شاب على شهادة يتمكن بها من الخوض في معترك الحياة، وهو ما سيدفع الإدارات التعليمية وإدارات الكانتونات إلى البحث عن حل لثلاثة آلاف طالب يبحثون عن فرصة للتدريب، وهي بالتالي، أي إدارت الكانتونات، بدأت تتشكك في المعطيات التي يطرحها خبراء الاقتصاد من أن الأوضاع الاقتصادية تسير بمعدلات جيدة.
إلا أن تقديم بعض الشركات والمؤسسات لاماكن التدريب أقل من العام الماضي، يرجع إلى الحساب المستقبلي لمستقبل الحاصلين على شهادة التكوين المهني، فبعض أرباب العمل لا يرى طائلا من إتاحة عدد معين من أماكن التدريب إذا رأي انه من الصعب توفير أماكن عمل دائمة لهم بعد التخرج، وبعض المهن يرى المسؤولون عنها أن مستقبلها في اضمحلال، و بالتالي لا فائدة من تدريب عدد كبير من الشباب عليها.

من ناحية أخرى تتطلب بعض المجالات التي تتوافر فيها فرص تدريب وعمل إمكانيات خاصة في المتقدمين إليها، وخاصة في مجال المعولماتية والبرمجة والحاسب الآلي، ولا يمكن قبول أي متدرب لا تتوافر فيه المقدرة على مواصلة الدراسة في هذا المجال، أو في مجال العمل في المؤسسات المالية، فهي أيضا تتطلب متدربين من ذوي المقدرة على الدراسة والعمل في هذا المجال، ونفس الشيء ينطبق على فنيي المختبرات العلمية مثلا ، بينما لم يعد إقبال الشباب كبيرا على تعلم مهن مثل الجزارة أو النجارة.

الصعوبات التي يلاقيها الباحثون عن فرصة للتكوين المهني، قد تعمل على تغيير توجهات التلاميذ، فربما يعدل الكثير منهم عن فكرة التحول من الدراسة الأكاديمية إلى المهنية وما يصاحبها من متاعب ومشاكل قد تتزايد مستقبلا، ليتجه إلى الدراسة الأكاديمية، وهو ما يقلق ليس فقط إدارات الجامعات، بل أيضا إدارات الكانتونات، وبعد سنوات قليلة ارباب العمل أيضا.

سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.