تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مسلمو سويسرا يتطلعون إلى الإندماج الإيجابي (2/2)

(swissinfo.ch)

تظل قضية اندماج الجاليات الإسلامية في المجتمعات الغربية التي تعيش فيها أحد أهم التحديات التي تواجه المسلمين في المهجر

وفي سويسرا، تقوم العديد من المنظمات التي تمثل الجاليات الإسلامية بمخلف مشاربها بنشاطات عديدة ومتنوعة لتسهيل الاندماج.

تكتسي العلاقة بين منظمات الجالية الإسلامية في سويسرا مع مؤسسات وأجهزة الدولة، سواء على النطاق الفدرالي أو المحلي أهمية كبيرة في توضيح وتعزيز العلاقة بين الجانبين وتسهيل أمور وشؤون الجالية الإسلامية.

ويقول السيد محمد كرموس في استعراض بعض انجارات الجالية المسلمة على مدى أكثر من عقد في سويسرا إن أهم إنجاز يكمن في العلاقة المستمرة التي نجحت الجالية في إقامتها مع الدولة السويسرية، سواء على مستوى الكانتونات أو على المستوى الفدرالي.

وأعرب السيد كرموص عن قناعته بأن هذا "الجسر المتواصل" مع المسؤولين هو إنجاز كبير يشهد على تحول جذري حيث كانت هنالك في السابق "قطيعة أو عدم تجاوب وعدم اهتمام بالوجود الإسلامي" في سويسرا.

أما الإنجاز الثاني، فيتمثل في نظر السيد كرموص في الوعي المتنامي لدى الجالية المسلمة بضرورة تعلم دينها وإيجاد السبل الكفيلة بالقيام بدور فاعل في المجتمع مع "تجنب التهميش المقصود أو غير المقصود".

وقد ركّـز السيد كرموص على أهمية التواصل بين المسلمين من جهة ومع السلطات العمومية من جهة أخرى، لاسيما وأن عدد المسلمين قد ارتفع في سويسرا حسب الرابطة من 200 ألف عام 1990 إلى أكثر من 400 ألف حاليا. كما ارتفع عدد مراكز العبادة للمسلمين في سويسرا من 60 إلى 120 مصلى او مسجد متفاوتة الأحجام.

ومن بين التطورات الملموسة التي ذَكَرها نائب رئيس اتحاد الجمعيات الإسلامية في سويسرا، تزايد الوعي والاهتمام بنجاح أبناء الجالية المسلمة في الكنفدرالية، حيث يبدو واضحا اهتمام المسلمين بالمشوار الدراسي لأبنائهم واهتمام الأسرة عموما بتربية الأطفال "تربية صحيحة وإسلامية".

وعلى صعيد المشاكل التي تواجهها الجالية المسلمة، أكد السيد كرموص أن الجالية تعاني من مشاكل كثيرة لعل أهمها عدم إجادة المسلمين الوافدين للغات البلاد خاصة وأن سويسرا منقسمة إلى أربع مناطق لغوية، الألمانية والسويسرية والإيطالية ثم الرومانش التي لا تتحدث بها إلا نسبة قليلة من السويسريين.

ومن العراقيل التي تقف عائقا أمام سير عملية الاندماج بالصورة والوتيرة الصحيحتين، يَذكُر السيد كرموص "ضعف الموجهين من المسلمين وخاصة المتمكنين من اللغة والمادة الإسلامية لتوجيه المسلمين التوجيه السليم الذي يتناسب مع الواقع الذين يعيشون فيه في سويسرا".

تعزيز العمل النسائي

وكان من بين الأعمال الجديدة التي اقترحها الملتقى السنوي الثالث عشر لمسلمي سويسرا في منطقة البحيرة السوداء، إدماج العمل النسائي في تنظيم الملتقى.

وتقول السيدة نعيمة الخطيب، عضو لجنة التنظيم ورئيسة الجمعية النسائية في مدينة بيين: "أردنا أن نقدم عملا جديدا داخل الرابطة، ونحب أن نطوره إن شاء الله في المستقبل حيث نسعى إلى إدماج العمل النسائي وإحداث قسم للشابات مستقل استقلالا تاما في كل أنشطته".

وعززت السيدة نادية كرموص، رئيسة الجمعية الثقافية للنساء المسلمات في سويسرا طموح السيدة الخطيب، حيث أكدت أن الجمعية عازمة على تنظيم مخيمات للشابات وتنظيم أنشطة ثقافية وترفيهية وتربوية لهن وسط الطبيعة الخلابة التي تتميز بها منطقة البحيرة السوداء.

من جهة ثانية، نظمت الرابطة لأول مرة في إطار فعاليات الملتقى مسابقة لحفظ القرآن الكريم على المستوى الوطني.

أما الجمهور الذي حضر الملتقى من صغار وشباب وكبار، من نساء ورجال، فقد انقسم بين معجبين بالبادرة ومشجعين لتنظيمها أكثر من مرة في السنة باعتبارها محطة للقاء وتبادل الآراء والهموم والمشورة، وبين منتقدين لها لكونها لا تستجيب لكافة متطلبات الجالية، حيث أن بعض الشباب أعربوا عن الملل الذي يشعرون به أثناء انعقاد الملتقى الذي يتواصل عادة ليلتين وثلاث أيام، بسبب عدم توفر نشاطات خارجة عن إطار المحاضرات. لكن المشرفين عن الملتقى الذين استمعوا لهذه الإنتقادات يدرسون إمكانيات تلبية مختلف الاحتياجات في الدورات القادمة.

اصلاح بخات - سويس انفو


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×