Navigation

مصر.... والصحافة الصفراء

كاد مانشرته صحيفة النبأ ان يتسبب في إثارة فتنة طائفية في مصر swissinfo.ch

توابع ما نشرته جريده النبأ المصرية مازالت تتوالى بعد أن اجمع الرأي العام بجميع طوائفه على أدانه ما نشرته الصحيفة التي دأبت على نشر الإثارة في أعدادها المختلفة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 22 يونيو 2001 - 14:20 يوليو,

أخر هذه التوابع ما أعلنه المجلس الأعلى للصحافة من انه سيرفع دعوى عاجله أمام المحكمة يطالب فيها بإلغاء ترخيص جريده النبأ على أساس أن ما صدر عن الجريدة يمثل خروجا صارخا على الآداب العامة من نشر صور فاضحة مقرونا بما يمس الوحدة الوطنية.

الأزمة بدأت عندما صدمت جريده النبأ الرأي العام بنشرها صورا مخلة بالآداب تتعلق بسلوكيات أحد الرهبان بالدير المحرق بأسيوط ويدعي عادل سعد الله غبريال، والذي كان قد فصل من قبل الكنيسة وُجرد من رتبته الكهنوتية منذ خمس سنوات.

واعترف الراهب المفصول أمام نيابة أمن الدولة العليا في مصر بأنه كان يبتز السيدات اللاتي مارس معهن الأعمال غير الأخلاقية عن طريق تصويرهن بالفيديو، و استولي على مشغولات ذهبيه و أموال منهن، وكان يدعي القدرة علي ممارسة أعمال السحر والشعوذة من أجل شفائهن من الأمراض المستعصية.

وفور صدور هذا العدد من جريده النبأ قامت المحكمة في ساعة مبكرة من الصباح بإصدار أمر بمصادرته من الأسواق وتمت مصادرته بالفعل، ولكن يبدو أن الخبر قد تسرب بسرعة كبيره مما أدى إلى غضب الأقباط في مصر غضبا كبيرا فقاموا بتظاهرات تمت السيطرة عليها بحكمه من جانب السلطات و رجال الكنيسة.

الموقف القانوني من هذه القضية ينص على الحبس والغرامة لكل من صنع - بقصد التوزيع أو العرض - مطبوعات أو رسومات وإعلانات أو غير ذلك إذا كانت منافية للآداب العامة، كما ينص على معاقبة الناشرين أو رؤساء التحرير كفاعلين أصليين.

تجاوز الخطوط الحمراء..

جريده النبأ وغيرها من الصحف التي انتشرت في الآونة الأخيرة قد دأبت على نشر مواد مثيره بغرض زياد التوزيع، وهي في سبيل ذلك قد اعتادت على عرض عناوين مثيره تتهم فئات أو أشخاص بصورة مبهمة دون تحديد التفاصيل بما يوحي بان هذه الأخبار ملفقة مما أثار استياء الكثيرين .

وقد قد نجحت هذه الصحف بالفعل في زيادة التوزيع بنفس القدر الذي نجحت فيه في زيادة الازدراء. ولكن يبدو أن الأمر كان يحتاج لسقطة كبيرة حتى تتم مراجعة هذه التجاوزات والتأكيد على احترام ميثاق الشرف الصحفي، الذي لم يكن ُيحترم من قبل هذه الصحف.

و لم يكن هناك ما يوازي هذا الانتهاك من رد فعل لا من قبل نقابة الصحفيين ولا من قبل المجلس الأعلى للصحافة، وربما يرجع ذلك إلى عدم إدراك المدى الذي يمكن أن تؤدي إليه هذه التجاوزات حتى حدث ما حدث ووقع المحظور، وظهر الخطر الذي كاد أن يشعل النار في الوقود ويشعل الفتنه الطائفية التي تسعي كل الفئات و الطوائف في مصر مسلمين و أقباط إلى عدم إشعالها لان التجارب السابقة أكدت أن معظم النار من مستصغر الشر.

حد فاصل

المتوقع أن تكون هذه الحادثة حدا فاصلا بين مرحلتين: مرحله اختلطت فيها أمور صحفيه عديدة وشكلت تناقضات تحتاج إلى حل سواء يتعلق بحق إصدار الصحف، وهو حق صعب الحصول عليه في الداخل، لكنه في منتهى السهولة إذا تم الحصول على ترخيص لإصدار الصحيفة من الخارج مثل قبرص ولندن، مما أدى إلى ظهور العشرات من الصحف مجهولة الهوية والى تجاوزات تثير المشاعر. أما الأمر الثاني فيتعلق بعلاقة القضاء بالصحافة وهي علاقة أخذت مجالا كبيرا في النقاش والجدل من حيث حدود الحركة للصحفي، و حدود العقاب و مدي تنفيذ أحكام القضاء .

واضح أن الأمر سيأخذ وقفة، وهذه الوقفة يمكن تسفر عن قرارات ربما يكون بعضها في صالح الصحافة، وبعضها لصالح القراء، وبعضها لصالح أمن البلاد.

عادل احمد

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.