تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مصير الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان يتحدد في 12 فبراير/ شباط القادم

الثاني عشر من شهر فبراير/ شباط سيكون موعد النطق بالحكم في قضية الرابطة

(swissinfo.ch)

لا زال قضية الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان مثار اهتمام داخلي وخارجي حيث تبدو أعرق منظمة عربية وافريقية من هذا القبيل مهددة بالتوقف عن النشاط ما لم يتم حل الخلاف القائم بين الهيئة المديرة المنتخبة عن المؤتمر الخامس للرابطة وأربعة من المرشحين الفاشلين الذين طعنوا في نتائجه أمام القضاء.

قررت المحكمة الابتدائية بتونس تعيين يوم 12 فبراير-شباط القادم موعدا للتصريح بالحكم في قضية الطعن في شرعية المؤتمر الخامس للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان . وقد شهدت جلسة يوم الاثنين الماضي مشادات بين هيئة المحكمة ومحامي الرابطة الذين أعلنوا في النهاية انسحابهم نظرا لما اعتبروه مسا من حقوق الدفاع وعدم توفر شروط المحاكمة العادلة .

وقد سبق للمحامين أن انسحبوا أيضا لنفس الأسباب من محاكمة الدكتور منصف المرزوقي ، وكذلك من جلسة التحقيق الثالثة مع النائب الأول لرئيس الرابطة الذي وجهت له تهمة ثانية تتعلق بعدم الامتثال للقوانين، إضافة إلى التهمة الأولى الخاصة بترويج الأخبار الزائفة .

من جهة أخرى ، تم في مساء نفس اليوم منع اجتماع دعت إليه الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات للتضامن مع الرابطة . كما سبق أن منع الاجتماع الذي كان مخصصا لمساندة صحيفة " الموقف " ، لسان حال " التجمع الاشتراكي التقدمي " المعارض ، بعد حجز أحد أعدادها الذي تضمن أخبارا تتعلق بالحريات ومقالات رأي .

وكانت الرابطة قد احتجت بشدة على طرد مبعوث الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان الذي جاء مكلفا بمهمة متابعة محاكمة يوم الاثنين ، لكن السلطات التونسية منعته من الدخول لأسباب مجهولة . كما رفضت المحكمة قبول نيابة محامين عرب جاءوا خصيصا للدفاع عن الرابطة باسم المنظمة العربية لحقوق الإنسان واتحاد المحامين العرب .

إن مختلف هذه التطورات قد زاد من إضفاء الغموض حول المآل الذي ستؤول إليه الأزمة المفتوحة بين السلطة والرابطة . ويتساءل المراقبون : كيف ستتطور الأحداث في صورة إصدار حكم يقضي بإلغاء نتائج المؤتمر الأخير لهذه الجمعية التي تقترب من ربع قرن على مرور تاريخ ميلادها ؟ وهل ستتمسك الهيئة المديرة الحالية بشرعيتها ؟ وهل سترفض الهيئة المديرة السابقة العدة للنشاط مرة أخرى لإعداد مؤتمر استثنائي جديد مثلما طالب بذلك الرافضون لنتائج المؤتمر الخامس ؟ وإذا ما تم ذلك كيف ستتصرف السلطات ؟ هل ستقدم على تجميد الرابطة بمختلف هياكلها ؟ أم ستعمد إلى إنشاء جمعية جديدة تقدح في شرعيتها أوساط حقوق الإنسان في الداخل والخارج ؟ .

هذه الأسئلة وغيرها تبقى بدون إجابات واضحة ، خاصة وأنه لم تبرز حتى كتابة هذه الأسطر وساطة جدية تحظى بثقة الطرفين . كما أن التحوير الوزاري الأخير بدا وكأنه بدون تداعيات إيجابية على هذه القضية التي يعتبرها الكثير من المثقفين والديمقراطيين بمثابة المحرار لقياس أي انفراج سياسي مأمول في تونس .

صلاح الدين الجورشي - تونس

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

The citizens' meeting