تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

معارضون إيرانيون يُطالبون بحماية سكان "مخيم أشرف" بالعراق

إيرانيون مقيمون بسويسرا ومؤيدون للمجلس الوطني للمقاومة في إيران يتظاهرون أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف يوم 20 أغسطس 2008

(Keystone)

نظم "المجلس الوطني للمقاومة في إيران" (أو مجاهدي خلق) المعارض للسلطات الحاكمة في إيران، بالاشتراك مع أهالي سكان مخيم أشرف بالعراق، مظاهرة يوم 20 أغسطس أمام قصر الأمم في جنيف للمطالبة بحماية دولية بعد تهديدات الطرد الصادر عن أطراف بالحكومة العراقية.

وفي حديث لسويس انفو، يوضح أفشين علوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس، الأسباب الكامنة وراء هذا التحرك ودوافع التخوفات القائمة.

شهدت ساحة الأمم المتحدة في جنيف صباح الأربعاء 20 أغسطس تنظيم مظاهرة لمعارضين إيرانيين مؤيدين للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، شارك فيها حوالي 100 شخص من أهالي عناصر منظمة مجاهدي خلق المقيمين في مخيم أشرف شمال شرق العاصمة العراقية بغداد منذ عام 2003، للمطالبة بحماية دولية لهم بعد تهديد بعض عناصر الحكومة العراقية بطردهم.

وردد المتظاهرون الذي رفعوا الأعلام الإيرانية (التي كانت متداولة في عهد الشاه رضا بهلوي) وصورا لزعيم منظمة مجاهدي خلق مسعود رجوي وزوجته مريم، شعارات تطالب بتدخل الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر من أجل تأمين الحماية لحوالي 3500 شخص متواجدين في المخيم وعدم ترحيلهم منه بدون إرادتهم.

في الحديث التالي يشرح أفشين علوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أسباب هذا التحرك في جنيف ويستعرض المطالب التي تقدم بها المتظاهرون للمنظمات الدولية.

سويس إنفو: ما هي دوافع تنظيمكم لهذه المظاهرة اليوم أمام قصر الأمم المتحدة في جنيف؟

أفشين علوي: هذه المظاهرة اليوم هي من تنظيم عائلات المعارضين الإيرانيين المتواجدين في مدينة أشرف بالعراق. الهدف منها جلب انتباه الرأي العام العالمي للخطر الذي يهدد بإيعاز من السلطات الإيرانية، حوالي 3500 مقاوم إيراني يعيشون في هذه المدنية.

والسبب في هذا التحرك اليوم هو أن هؤلاء الأشخاص الذين تضمن معاهدة جنيف الرابعة حمايتهم عن طريق القوات المتعددة الجنسيات في العراق بدأ يظهر حديث عن إمكانية تسليم مسؤولية حمايتهم للسلطات العراقية وهذا بإيعاز وتحريض من السلطات الإيرانية. وقد أظهرت تصريحات بعض المسؤولين العراقيين أن هناك توجها يسير في اتجاه ما يرغب فيه نظام الملالي في إيران أي تسليم وقمع هذه الوحدات المقاومة الإيرانية وبالتالي القضاء على آخر معقل للأمل في تغيير للنظام في إيران.

سويس إنفو: ما هي التهديدات التي وصلتكم بخصوص مصير هؤلاء الأشخاص المقيمين في مدينة أشرف سواء من قيل السلطات العراقية او الإيرانية؟

أفشين علوي: هناك بعض التصريحات المهددة التي صدرت عن عدد من المسؤولين العراقيين في اتجاه مجاهدي خلق وسكان مدينة أشرف. وهناك بعض التيارات التي ذهبت الى حد الدعوة إلى تسليمهم أو طردهم. وأخيرا صدر تصريح عن ناطق باسم الحكومة (العراقية) تحدث فيه عن ضرورة استعادة السيطرة على المدينة في الوقت الذي تتولى فيه القوات المتعددة الجنسيات مهمة حماية هذه المدينة.

وهذا يبعث على القلق خصوصا عندما ننظر الى الأمور من منظور ما يحدث في العراق والتدخلات التي تمارسها السلطات الإيرانية وقوات (فيلق) القدس في العراق. فقد تعرضت مدينة أشرف مرات عديدة لهجمات بالصواريخ وتعرضت لاعتداءات من أجل قطع التزود بالمياه وأخرى ضد العمال العراقيين العاملين فيها. وهذه التخوفات تدفعنا الى الاعتقاد بأنه في حال الإقدام على ترحيل وتسليم سكان أشرف فإن كل الاحتمالات واردة.

سويس إنفو: ما هي القاعدة القانونية التي ترتكزون عليها للمطالبة بحماية دولية لسكان مخيم أشرف؟

أفشين علوي: حماية سكان مدينة أشرف أمر معترف به من قبل كل المنظمات الدولية بما في ذلك اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وهذا وفقا لما تنص عليه معاهدة جنيف الرابعة. وهو ما تم الاعتراف به أيضا بعد تحقيق مكثف من قبل الحكومة الأمريكية و من قبل القوات المتعددة الجنسيات.

وما يرغب أهالي سكان أشرف جلب الانتباه إليه من خلال هذه المظاهرة هو حث اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الدولية والأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة على التدخل في هذه الحالة الخاصة التي بالإمكان أن تتحول الى وضعية مأساوية، وتجنبا لحدوث كارثة لا تُحمد عقباها.

سويس إنفو: ما هي مطالبكم بالتحديد لهذه المؤسسات والمنظمات الدولية؟

أفشين علوي: الوفد الذي سيقابل اليوم هذه المنظمات سيعرض هذه المطالب والمتمثلة في ضرورة التدخل المباشر لتذكير القوات المتعددة الجنسيات في العراق بان أي نقل لهؤلاء الأشخاص بدون موافقتهم ورغم إرادتهم هو أمر مخالف لبنود معاهدة جنيف الرابعة، لأن من يقع تحت حماية هذه المعاهدة لا يجوز لأي كان أن يقوم بترحيله رغم إرادته.

سويس إنفو: وهل أن إمكانية الترحيل نحو بلد ثالث واردة بالنسبة لكم ولسكان مدينة أشرف؟

أفشين علوي: لقد سبق أن رفض سكان أشرف مثل هذا الاحتمال. ووفقا لبنود معاهدة جنيف الرابعة يتطلب الأمر قبول كل فرد لذلك الاحتمال وإلا فإن ترحيلا بدون ذلك يعني خرقا وانتهاكا للقانون الدولي.

سويس إنفو: سمعنا عن زيارة وفد من الحقوقيين الدوليين من بينهم عدد من المحامين السويسريين ما هي المهمة التي قاموا بها الى مدينة أشرف؟

أفشين علوي: توجه هؤلاء الحقوقيون إلى مدينة أشرف للإطلاع ميدانيا على الأوضاع وللوقوف على حقيقة التخوفات وعلى التأثيرات السلبية التي قد تنجم عن ترحيل قسري. وهذا ما عبروا عنه في هذه المظاهرة.

سويس إنفو – محمد شريف – جنيف

"مجاهدين خلق".. ومخيم أشرف.. وحماية القوات المتعددة الجنسيات

يقع مخيم أشرف أو مدينة أشرف الى الشمال من مدينة الخالص التي تبعد بحوالي 60 ميلا عن العاصمة بغداد وحوالي 50 ميلا عن الحدود الإيرانية.

أقيم المخيم في عام 1986 بعد نقل مقر حركة مجاهدي خلق المعارضة الإيرانية من فرنسا الى العراق وتحول من مخيم صحراوي الى مدينة بجميع مرافقها التعليمية والصحية والمعيشية.

يقطن المخيم حاليا حوالي 3500 شخص من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة للنظام الحاكم في طهران. وتشير مصادر المنظمة إلى أن "الآلاف من مجاهدي خلق ومن المناصرين للحركة تم إعدامهم في إيران خلال الأعوام السبع والعشرين الماضية"، كما تقول إن الفتوى التي أصدرها الإمام الخميني "بجواز قتل جميع أتباع الحركة وأنصارها" هو الذي دفع بهم إلى الإقامة في العراق.

عند اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وحلفاؤها ضد العراق في أبريل 2003، اختارت حركة مجاهدي خلق البقاء على الحياد. وبعد تحقيقات استمرت 16 شهرا، اعترفت القوات المتعددة الجنسيات رسميا، بضرورة توفير الحماية لأعضاء وأنصار الحركة المقيمين في مخيم أشرف بموجب بنود معاهدة جنيف الرابعة.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×