تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

معاهدة لحظر الذخيرة الإنشطارية في أفق 2008؟

المشاركون في مؤتمر أوسلو حول الذخيرة الإنشطارية يستمعون يوم 22 فبراير 2007 لمداخلة مندوب اللجنة الدولية للصليب الأحمر

(Keystone)

توصل مؤتمر أوسلو حول الذخيرة الانشطارية إلى إعلان تتعهد فيه 46 دولة (من بين 49 مشاركة) بالشروع من هنا وحتى عام 2008 في إعداد معاهدة دولية لمنع انتاج واستخدام وتخزين هذه الذخيرة.

سويسرا التي عرفت بداية النقاش حول الذخيرة الانشطارية، رحبت بالإعلان معربة عن دعمها للمراحل القادمة، مثلما توضح رئيسة الوفد السويسري السفيرة كريستين شرانر بورغنر في حديث خصت به سويس إنفو.

بعد يومين من النقاشات، توصل مؤتمر دولي انعقد في العاصمة النرويجية يومي 22 و 23 فبراير 2007 حول الذخيرة الانشطارية الى إصدار إعلان تتعهد فيه 46 دولة من بين 49 شاركت في المؤتمر، بالعمل على تحضير نص معاهدة لحظر استعمال وإنتاج ونقل وتخزين هذه النوعية من الذخيرة.

وقد اختارت هذه الدول انتهاج نفس الطريق الذي سلكته معاهدة أوتاوا حول الألغام المضادة للأفراد، بحيث يتم إعداد نص المعاهدة من طرف الدول الراغبة في التوقيع والمصادقة عليها، بعد ان تعذر حصول إجماع حول هذا الملف داخل المؤتمر الدولي لمراجعة معاهدة الأسلحة التقليدية.

في الحوار التالي توضح رئيسة الوفد السويسري لمؤتمر أوسلو السفيرة ونائبة مدير قسم القانون الدولي بوزارة الخارجية كريستين شرانر بورغنر مغزى ما تم التوصل إليه في العاصمة النرويجية وأسباب الدعم السويسري لهذا المسار.

سويس إنفو: سعادة السفيرة، كيف استقبلت سويسرا نتائج مؤتمر أوسلو؟

كريستين شرانر بورغنر: إن إعلان أوسلو يمثل نجاحا كبيرا بالنسبة لنا لأن سويسرا عبرت عن رغبتها في دعم مثل هذا المسار في إطار المؤتمر الدولي حول التأثيرات اللاإنسانية للأسلحة التقليدية الذي انعقد في نوفمبر 2006 في جنيف.

وكنا الى جانب 24 دولة أخرى قد عبرنا عن رغبتنا في التوصل الى معاهدة دولية لوضع حد للتأثيرات اللاإنسانية للذخيرة الانشطارية. وما تم في أسلو يسير في نفس الاتجاه بحيث ينص على التوصل الى معاهدة تعمل على حظر استخدام وإنتاج ونقل وتخزين هذا النوع من الذخيرة التي تلحق أضرارا كبيرة بالمدنيين. ولكن هذه المرة بلغ عدد الدول المشاركة 46 من بين 49 الحاضرة وهذا يعد نجاحا كبيرا.

سويس إنفو: ينص مؤتمر أوسلو في بيانه الختامي على ضرورة التوصل الى هذه المعاهدة على وجه الاستعجال. هل الوقت المتبقي أي نهاية 2008 كاف لإقناع الدول المترددة وبالأخص تلك النشيطة في مجال تصنيع واستخدام مثل هذه الذخيرة؟

كريستين شرانر بورغنر: كانت هذه من بين النقاط التي نوقشت في المؤتمر، وهي هل علينا ان نحدد مهلة. وقد وقع أجماع حول ضرورة تحديد مهلة معينة وإلا سوف لن نحقق التقدم المطلوب. وقد تبدو مهلة 2008 طموحة جدا، ولكننا حددنا المراحل البينية القادمة بحيث سنلتقي في ليما (عاصمة بيرو) في شهر مايو لمواصلة النقاش. وهناك مواعيد أخرى في فيينا وأيرلندا.

سويس إنفو: التأثيرات اللاإنسانية للذخيرة الانشطارية او القنابل العنقودية اتضحت أبعادها بعد القصف الذي تعرض له العراق وجنوب لبنان، هل هذا الاستخدام المكثف للقنابل العنقودية مؤخرا هو الذي أدى الى تسريع الأمور؟

كريستين شرانر بورغنر: قد يكون ذلك ممكنا ولكن هذا الوعي آت أيضا من النقاش الذي شهده المؤتمر الدولي حول الأسلحة التقليدية بحيث عمل على تخويل هذا المؤتمر في أوسلو صلاحية اتخاذ القرارات.

وهناك بالفعل بعض الدول التي لازال لديها مخزون كبير من هذه الأسلحة الانشطارية وإن علينا إقناعها بضرورة الالتحاق بالمسار. وبدون شك، هذا الاستعمال المفرط للقنابل العنقودية أدى إلى التسريع بهذا الوعي لدى المجموعة الدولية.

سويس إنفو: في سويسرا بدأ النقاش العام حول تأثيرات الذخيرة الانشطارية مع ظهور مبادرة البرلماني جون دوبرا في عام 2005. إلى أين وصل هذا النقاش حاليا؟

كريستين شرانر بورغنر:إلى جانب مبادرة جون دوبرا هناك إلتماس غلانسمان اللذان لم تناقشهما الحكومة الفدرالية حتى الآن. وعلينا انتظار نتائج هذا النقاش ونتائج مناقشة الموضوع داخل البرلمان السويسري.

سويس إنفو: هل يعني تفضيلكم اتباع نهج معاهدة الألغام المضادة للأفراد (أي التوصل الى معاهدة خارج نطاق مؤتمر الأسلحة التقليدية) أن التوصل الى إجماع غير ممكن؟

كريستين شرانر بورغنر: هناك في الواقع مساران: ما أشرتم إليه في إطار مؤتمر الأسلحة التقليدية وهو نهج لا يجب ان نتخلى عنه، وهو ما أشار له إعلان أوسلو عندما أوضح بأنه يجب ان نتطرق لمناقشة هذا الموضوع في كل المحافل ذات الصلة. وهذا يعني أيضا في إطار مؤتمر الأسلحة التقليدية. ولكن في حال عدم تحقيق تقدم في هذا الإطار علينا أن نتبع النهج الذي تزعمته النرويج في مؤتمر أوسلو.

سويس إنفو: وفي حال انتهاج نهج أوسلو، أي التوصل الى معاهدة خارج نطاق مؤتمر الأسلحة التقليدية تنظم إليها الدول المقتنعة أولا في انتظار الآخرين، هل لديكم تصور حول الفترة التي قد تستغرقها عملية التوقيع والمصادقة على المعاهدة الجديدة؟

كريستين شرانر بورغنر: لقد حددنا ان يكون هناك نص معاهدة في عام 2008. وهناك نقاش سيتواصل في اللقاءات المبرمجة في ليما بالبيرو في شهر مايو ثم فيينا بالنسما في ديسمبر وأخيرا في دبلن بايرلندا في العام القادم.

سويس إنفو: تردد أن حضور المنظمات غير الحكومية ومشاركة دول متضررة من القنابل العنقودية مثل لبنان والعراق ساهم في تعزيز الوعي بأخطار هذه الذخيرة؟

كريستين شرانر بورغنر: أكيد ان تلك الدول واعية لأخطار هذه الذخيرة وأكيد أيضا أن منظمات المجتمع المدني هي التي تعطي دفعا هاما لاحترام القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، كما أن لديها قدرة على إقناع كل الدول وهذا مهم جدا.

سويس إنفو: لقد أشرتم إلى أن النقاش سيتواصل في ليما ثم فيينا ودبلن علما بأنه بدأ في جنيف. أليست لدى سويسرا رغبة في إعادة المسار الى جنيف في مرحلته الأخيرة أي احتضان المرحلة الأخيرة؟

كريستين شرانر بورغنر: في الواقع جنيف تحتضن مؤتمر الأسلحة التقليدية الذي تحضره دول لديها مخزون كبير من هذه الذخيرة الانشطارية أيضا. لكن يبدو أنه من الأفضل عدم خلط الأوراق بين مسار مؤتمر الأسلحة التقليدية ومسار أوسلو حول الذخيرة الانشطارية.

لكن الوفد السويسري اقترح رغم ذلك أن تستضيف سويسرا اجتماعا للخبراء قد يعقد في زيورخ او برن او انترلاكن كالتزام من سويسرا في مسار أوسلو حول حظر الذخيرة الانشطارية.

سويس إنفو: أشرتم الى حضور 49 دولة في أوسلو، هل كانت من بينها دول عربية وكيف كان موقف تلك الدول من مسار أوسلو؟

كريستين شرانر بورغنر: لقد شاركت عدة دول عربية وتحدثت أمام المؤتمر. ويبدو لي أن إلالتزام كان كبيرا حتى من قبل الدول التي تدخلت في نهاية المؤتمر لتشير الى أنها تحتاج الى مراجعة عواصمها قبل الإعلان عن الانضمام الى مسار أوسلو. والمهم أن أحدا لم يعارض هذا المسار بل الكل يؤمن بأن هناك أمرا إنسانيا يجب معالجته بشكل طارئ ويجب ان يفضي الى خطوات عملية متمثلة في آلية قانونية دولية.

سويس إنفو – محمد شريف - جنيف

معطيات أساسية

الدول المشاركة في اجتماع أوسلو:
أفغانستان وأنغولا والأرجنتين والنمسا وبلجيكا والبوصنة والهرسك وكندا والشيلي وكوستا ريكا وكرواتيا وجمهورية التشيك والدنمارك ومصر وفنلندا وفرنسا وألمانيا وغواتيمالا والفاتيكان والمجر وأندونيسيا وإيرلندا وإيطاليا واليابان والأردن وليتوني ولبنان والليختنشتاين وليتوانيا واللوكسمبورغ ومالطا والمكسيك وهولندا ونيوزيلندا والنرويج والبيرو وبولندا والبرتغال ورومانيا وصربيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وجنوب إفريقيا وإسبانيا والسويد وسويسرا والمملكة المتحدة.

نهاية الإطار التوضيحي

القنابل العنقودية في جنوب لبنان

يقول خبراء الألغام إن القنابل العنقودية منتشرة في الجنوب اللبناني بشكل أكثر مما يعتقده الجميع، وتصل إلى حوالي مليون قنبلة، من الصعب التعرف على أماكن انتشارها، لكن المؤكد أن إسرائيل قامت بقصف حوالي 770 موقعا مستخدمة القنابل العنقودية، 40% لم تنفجر بعد إرتطامها بالأرض.

يتوقع العاملون في الكشف عن الألغام والتخلص منها في الجنوب أن عملهم قد يستغرق قرابة العامين لإتمام جزء هام من عملهم، هذا إذا تواصل دعم الدول المانحة لهم.

يعتبر مناهضو الحرب أن استخدام القنابل العنقودية هو إمتداد للحرب ولكن بشكل آخر، إذ يترصد الموت كل من يقترب من المزارع.

ادى انتشار القنابل العنقودية إلى ركود إقتصادي كبير بسبب خوف المزارعين من التوجه إلى حقولهم، ومن يغامر قد يفقد حياته أو احدى ساقية أو كلاهما.

نهاية الإطار التوضيحي

القنابل العنقودية

تتكون من عبوة ينطلق منها عدد كبير من القنابل الصغيرة في الهواء إثر إلقائها من الطائرة، ويتم استخدامها ضد أهداف مختلفة مثل المدرعات أو وحدات المشاة أو لإضرام النيران في المنشآت، وذلك بسبب سرعة الدوران الفائقة التي تهبط بها بعد خروجها من العبوة الأم، والتي قد تفوق 2000 دورة في الدقيقة الواحدة، مما يعطيها قوة هائلة في الاختراق والتدمير، خاصة وأنها مزودة بمظلة تضمن سرعة الهبوط في شكل عمودي.

يصل وزن القنبلة الواحدة حوالي 450 كيلوغراما، وتحمل ما لا يقل عن 200 قنبلة صغيرة.

تدمر القنبلة الصغيرة الواحدة بعد سقوطها مساحة واسعة محيطها لا يقل عن 200 متر، وتفتقر إلى التوجيه الدقيق بعد إلقائها مما يزيد من احتمالات حيادها عن الهدف، لكن بعض أنواعها يتضمن قرون استشعار حرارية لتنجذب تلقائيا إلى الأجسام الساخنة، مثل المحركات أو البشر والحيوان، أما تلك التي لا تنفجر بعد ارتطامها بالأرض فتتحول إلى ألغام.

تدافع بعض الدول عن إستخدام القنابل العنقودية، وترى ضرورة تعديل طريقة تصنيعها لتصبح أكثر دقة في إصابة الأهداف من خلال التحكم في مسارها وسرعتها أثناء السقوط.

تم استخدام القنابل العنقودية منذ حوالي أربعين عاما في صراعات مختلفة من بينها كمبوديا وفيتنام وكوسوفو والعراق والمناطق الفلسطينية المحتلة ولبنان.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×