Navigation

معبر إنساني إلى دارفور عبر ليبيا

قافلة برنامج الغذاء العالمي في طريقها يوم 28 أغسطس 2004 عبر الأراضي الليبية باتجاه الحدود الشرقية التشادية Keystone Archive

يعقد برنامج الغذاء العالمي آمالا على وصول أول قافلة من الإمدادات إلى مخيمات اللاجئين في تشاد عبر التراب الليبي، وذلك بتفادي عراقيل موسم الأمطار وكلفة النقل الجوي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 31 أغسطس 2004 - 16:46 يوليو,

وفي حال وصول القافلة الأولى إلى مولتها سويسرا إلى تشاد بسلام، ينوي برنامج الغذاء العالمي استعمال الخط الليبي كممر دائم لوصول المساعدات للاجئ إقليم الدارفور

أعلن برنامج الغذاء العالمي صباح الثلاثاء في جنيف عن بداية تجربة إيصال الإمدادات الإنسانية إلى مخيمات اللاجئين السودانيين من إقليم الدارفور في تشاد، عبر الطريق الصحراوي العابر لليبيا.

فقد غادرت يوم الاثنين مدينة الخفرة الليبية قافلة مكونة من 20 شاحنة وتقل حوالي 440 طنا متريا من المساعدات لنجدة حوالي 1،4 مليون مرحل ولاجئي من اقليم الدارفور.

ويرى المنسق الإقليمي لبرنامج الغذاء العالمي راميرو لوبيز دا سيلفا، أن هذه العملية " تمثل شريان إنقاذ بالنسبة للاجئين السودانيين، وتظهر جليا العراقيل التي تواجه المنظمات الإنسانية في الوصول إلى مخيمات شرق تشاد المعزولة".

2000 كيلومتر تحت الحر

القافلة الإنسانية التي ترافقها وحدات من الجيش الليبي لحراستها، عليها أن تقطع مسافة 2000 كيلومتر من الطرق الصحراوية قبل وصولها إلى مخيمات تشاد. وبسرعة 15 كيلومتر في الساعة، وتحديات الحرارة التي تفوق الخمسين درجة مائوية، وأخطار الغرق في الرمال، يتوقع أن تصل القافلة إلى وجهتها النهائية في منتصف شهر سبتمبر.

ولكن على الرغم من هذه العراقيل يعقد برنامج الغذاء العالمي آمالا عند نجاحها، في استعمال الخط كخط إمداد دائم لتفادي العراقيل المتمثلة في صعوبة استخدام الطرق الأخرى في موسم الأمطار، الذي يحول الأودية إلى انهار جارفة، او لتفادي التكاليف الباهظة التي قد تصل إلى ست مرات في حال استعمال النقل الجوي.

قطرة بتمويل سويسري

العملية التي مولتها إدارة التنمية والتعاون السويسرية في حدود 800 ألف فرنك والتي ستسمح بنقل 440 طنا من المساعدات ، تعتبر قطرة في محيط من المعاناة. ولكنها ستسمح بتأمين المواد الغذائية لحوالي 15 ألف من سكان مخيم اور كاسيني لمدة شهرين على الأقل.

وكانت إدارة التنمية والتعاون السويسرية قد أشرفت بطلب من المفوضية السامية لشئون اللاجئين على إقامة هذا المخيم على وجه السرعة لإيواء اللاجئين قبل بداية موسم الأمطار. وكما يقول نيكولا هارتس من إدارة التنمية والتعاون السويسرية، " صعوبة العثور على مياه في المنطقة تطلبت إقامة المخيم بالقرب من بحيرة ولكن في منطقة معزولة عن الاتصالات".

وهذا ما يفسر أهمية فتح الخط الإنساني العابر للصحراء الليبية " كخط إمداد بديل للوصول إلى مخيمات شرق تشاد، وكخط إمداد دائم للوصول إلى منطقة الدارفور"حسب الناطق باسم برنامج الغذاء العالمي في جنيف.

تطبيع ليبي عبر خدمة إنسانية

على الرغم من إصرار الدوائر الإعلامية الليبية على نفي استغلال الموافقة الليبية على عملية إنسانية لغرض " دعائي"، والتركيز على بعدها الإنساني، فإن المراقبين لا يستبعدون أن يكون لها تأثير إيجابي على تطبيع علاقات ليبيا مع المجموعة الدولية.

وإذا ما نجحت القافلة التجريبية في الوصول إلى وجهتها بدون مشاكل كبرى، وتلتها كما صرح بذلك الناطق باسم برنامج الغذاء العالمي في جنيف " قافلة أكبر حجما تقل مساعدات أمريكية" ، فقد تستغل طرابلس ذلك أكثر لتطبيع علاقاتها مع واشنطن بعد تسوية قضية تعويض ضحايا تفجير طائرة لوكربي.

ولا شك أن أهمية فتح الممر الإنساني عبر التراب الليبي لنجدة لاجئي ومرحلي الدارفور، قد تسهم في محو الصورة التي يراد ترسيخها عن هذا الصراع المزمن، على أنه صراع عرقي بين قبائل عربية وأخرى من أصل إفريقي.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.