تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

معرض جنيف للساعات الفاخرة.. جودة وأناقة وابتكار

(swissinfo.ch)

تستضيف جنيف هذه الأيام المعرض الدولي لصناعة الساعات الفاخرة الذي تنظمه سنويا "الهيئة الدولية للساعات الفاخرة"، وفيه تعرض أهم الماركات العالمية آخر صيحاتها في عالم المجوهرات والساعات، في جوّ يتسم بالكثير من الفخامة والتميّز والأناقة والخصوصية.

وقد اقتصرت المشاركة في الدورة الحالية على 16 شركة ذاع صيتها في عالم الموضة، بعضها سويسري وبعضها الآخر عالمي.

يوفّر المعرض، الذي يقتصر حضوره على العارضين والوكلاء والموزعين، بالإضافة إلى مراسلي وسائل الإعلام الوطنية والدولية، حلقة الوصل بين دور الصناعة والوكلاء والموزّعين، الذين يعقدون خلال أيام المعرض أهم صفقات العام ويحددون مطالبهم، خاصة وأن الشركات التي تشارك في هذه المناسبة المتميزة تسيطر بشكل كامل على سوق الساعات، وهي التي ترسي توجهاتها وتبتكر اتجاهات غير مسبوقة على مستوى التصميم والتوزيع والتسويق والإعلان.

ومن المتوقّـع أن يصل عدد المشاركين في هذه الدورة إلى 13.000 شخص من بينهم 6.500 عارض وموزّع و1.400 إعلامي جاؤوا بدعوات خاصة، وخضعت قوائمهم لعملية انتقاء شديدة.

وإذا كانت كل منصات العرض تبدو متشابهة من الخارج ويجتهد العارضون في إظهار البشاشة والتلطف في الاستقبال، فإن الأهم هو ما يحصل خلف الأبواب المغلقة، إذ تشير الأرقام التي رشحت عن الدورات السابقة إلى أن عددا كبير من الماركات المشاركة تحقق خلال أيام المعرض 80% من أرقام مبيعاتها السنوية، فيما يتجاوز المعدل العام لمجمل الأطراف المشاركة نسبة 50%.

ويتزامن كذلك تنظيم هذه الدورة مع النجاح المتزايد المسجل في قطاع صناعة الساعات في سويسرا، وارتفاع صادراته بنسبة تجاوزت 20% خلال الأشهر الثلاثة الأولى لهذا العام.

هذا الازدهار الذي يرجعه السيد شارل بيير، رئيس الحكومة المحلية لكانتون جنيف أثناء كلمته الافتتاحية للمعرض، إلى ما "يتميّـز به العاملين في هذا القطاع من قوّة إرادة وذكاء وخبرة".

المرأة ضيفة شرف على المعرض

بالتوازي مع معرض جنيف، ينظم المركز الثقافي بهيئة "هوت أورلوجري" جناحا خاصا بالمرأة، تُـعرض فيه ساعات نسائية فاخرة وتقدّم شهادة حية على العلاقة الوثيقة بين عالم الساعات وعالم المرأة، ويهدف من جهة أخرى، إلى الإشادة بالساعات النّسوية ومكانتها الهامة في تاريخ هذا القطاع، وبالمرأة وموقعها الخاص كمُـلهمة في هذا المجال.

وفي سياق متصل، يقول المدير العام للمعرض، السيد فرانكو كولوني: "ككل الرجال، لديّ زينتيْن في الحياة الدنيا: النساء والساعات، وعندما ألتفت إلى الفضائل، التي استمدتها صناعة الساعات من عالم المرأة، فإنه ليس أمامي سوى الإقرار بما قاله أراغون: الساعات النسوية هي التي ستحدد في النهاية مستقبل هذا القطاع"، وعندما نتحدث عن مستقبل هذا القطاع نقصد تقدمه على قاعدة حب المهنة ودقة الترتيب ووضوح التوجه، وهذه ميزات كل ما هو جميل، ومواصفات فرضها على صناعة الساعات التوجّـه إلى الدمج بين قطاعي المجوهرات والساعات.

ومن السهل التأكّـد من صحة هذا الإدِّعاء، إذ يكفي التجوّل بين منصّـات العرض، حتى يُُلاحظ المرء أن كل دور الصناعة تمنح عناية خاصة للماركات الجديدة من الساعات النسائية وتحرص على ترصيعها بالألماس والذهب والأحجار الكريمة، فضلا عما تتوفر عليه من فنون الأناقة والإبتكار والذوق الرفيع.

منطقة مهمة لمستقبل الساعات السويسرية

عاملان أساسيان يجذبان انتباه شركات الساعات السويسرية، خاصة الفخمة منها، إلى منطقة الشرق الأوسط: الثروات المتراكمة في الفترة الأخيرة نتيجة الطفرة النفطية وارتفاع أسعار مصادر الطاقة، وتوسّـع سوق الاستهلاك، خاصة في بلدان الخليج العربي، بعد أن كادت الأسواق الأوروبية تضيق بأي صادرات جديدة، وبعد انتفاضة المارد الصيني، الذي دخل بقوة مجال المنافسة.

وإجابة عن سؤال حول أهمية منطقة الشرق الأوسط لنجاح الشركات السويسرية، أجاب جون كلود بافيير، المدير التنفيذي لدار "هوبلو" السويسرية بالقول "هذه المنطقة واحدة من أفضل الأسواق في العالم، لأن الناس فيها على معرفة تامة بالمنتجات، إلى جانب ما يتحلون به من سيمات الذوق الرفيع للساعات الفاخرة.. وإننا بصدد العمل على فتح نقطة توزيع لنا في المنطقة الحرة بدبي"، وحول نوعية المنتوج الذي يحظى بإقبال هناك، أجاب: "جميع الساعات المصنوعة من الذهب والخزف وكرونوغراف "بيغ بانغ".

وفي سياق متصل أيضا، أكد السيد نيكولاس غرغوزي، رئيس مجلس إدارة شركة "أوديمار بيغيه" بأن 50% من مبيعات الشركة من بعض الموديلات يتم في منطقة الشرق الأوسط، وعندما سئل عن فئة المشترين لمنتوجاتهم، أجاب "هم ذوي الدخل العالي الذين يتميّزون بالثقافة، ولا يرضون بأقل من الأفضل، والذين يبحثون عن كل مميّز وجديد"، والجدير بالذكر أن شركات الساعات السويسرية تحظى بتمثيل جيد في لبنان ومصر ودول الخليج طبعا.

وتمثل حصة سوق الشرق الأوسط 15% من مجموع الساعات السويسرية المصدّرة للخارج، لكنها توجد اليوم في قلب المشروعات المستقبلية لجميع الشركات، ويقدر المختصّـون أن أمام هذا القطاع الكثير من الفرص لإفتتاح قاعات ومتاجر في دول المنطقة.

الرياضة والساعات.. شراكة في الذوق والدقة

لقي عالم الرياضة في العقدين الأخيرين مستوى عاليا من الدعم المالي والإعلامي من أبرز الشركات العالمية وأشهر رجال الأعمال، ولم تكن صناعة الساعات بمعزل عن هذه الشراكة المثمرة للطرفين، وبات من المعلوم أن كبار مصنِّـعي الساعات العالمية من أمثال روليكس وكارتيي وهوبلو وأوديمار بيغيه وتيسُّـو وغيرهم يشاركون بفعالية في دعم ورعاية المسابقات الرياضية، مثل سباق السفن الشراعية والألعاب الأولمبية وألعاب القوى وألعاب كأس العالم.

وأدى هذا الاهتمام بالرياضة إلى إبداع موديلات جديدة ووضع تصميمات تراعي الظروف المناخية الصعبة وتغيير البيئات الجغرافية من جبال وبحار، وحتى خارج الغلاف الجوي.

وتخطط شركة روليكس الشهيرة في مجال الساعات إلى رعاية بطولة دبي لكرة المضرب هذه السنة، ويشارك في الدورة سفير الشركة روجي فيديرير، كما تشارك "هوبلو" في دعم سباقات الزوارق الشراعية، وأما "بانيراي"، فقد قدمت ساعات فيراري الجديدة بعد دراسة عميقة وموسعة لتاريخ هذه الشركة وتقاليدها وسياراتها.

ومن خلال نافذة الرياضة والمهرجانات الثقافية الأخرى، تحقق صناعة الساعات إشعاعا عالميا وتصل من خلاله إلى أوسع قطاعات الرأي العام، فضلا عما ينتجه ذلك من ارتباط شعوري بين تلك الساعات وقِـيم الرجولة والتحدي والإنتصار.

عبد الحفيظ العبدلي - جنيف

معطيات أساسية

تتواصل أيام المعرض من 16 إلى 21 أبريل 2007.

تبلغ مساحة العرض 24.000 متر مربّع، وينتظر أن يبلغ عدد الزوار هذه السنة 13.000 زائر بين وكيل وموزع وإعلامي.

عند انطلاقة صالون جنيف في دورته الأولى، كانت مساحته 4.500 متر مربع ويدوم خمسة أيام، ويحضره خمسة عارضين، أما في دورته الحالية، فيغطي 24.000 متر مربع، ويمتد لسبعة أيام وتحضره 16 شركة عارضة.

تشرف على تنظيم المعرض الهيئة الدولية للساعات الفاخرة، وهي مؤسسة خاصة تأسست في خريف 2005 بمبادرة من ثلاثة مؤسسين هي الشركات التالية: أودومار بيغات وجيرار بيراغو ومجموعة ريشمونت، ويرأس مجلس إدارة المؤسسة السيد فرانكو كولوني.

نهاية الإطار التوضيحي

باختصار

تشرف على معرض الساعات الفاخرة "مؤسسة الساعات عالية الجودة"، وهي مؤسسة خاصة، تأسست بمبادرة من ثلاثة أعضاء مؤسسين، هم أدومار بيغات، وجيرار بيرّغو، ومجموعة ريشمونت.
وقامت هذه المؤسسة في الأساس من أجل الحفاظ على التقاليد الوطنية في مجال صناعة الساعات وتعزيز وتطوير مواصفات الجودة في هذا المجال.
ولتحقيق ذلك، ينقسم عمل هذه المؤسسة إلى نشاطين متكاملين: نشاط ثقافي ومؤسّـساتي، يُـشرف عليه المركز الثقافي بالمؤسسة، ونشاط تسويقي من خلاله يتم تنظيم معارض وتظاهرات تهدف للترويج للساعات ذات الجودة العالية.
وفي ما يلي لمحة عامة عن أبرز دورات معرض جنيف للساعات الراقية في السنوات الماضية:
- 1991: كانت أوّل دورة لمعرض جنيف للساعات الراقية، وشاركت فيه خمس شركات، هي كارتيي وبوم ومارسيي وبياجي وجيرالد جانته ودانيال روث.
- 1993: كان شعار تلك الدورة: وقفة للتأمل، ودام المعرض سبعة أيام ونظمت خلاله موائد مستديرة ومحاضرات، وكان ضيف الشرف خافيير بيريز دي كويلار، الذي ألقى محاضرة حول "أبعاد الأمن الدولي".
- 1996: معرض جنيف يجدد ثوبه ويوسع مداه من 4.500 متر مربّع إلى 9.000 متر مربّع،
وينتقل إلى الجناح السابع من Palexpo. وكان محوره حول خصائص الصناعات الراقية. حضرت المعرض ستة شركات هي نفسها التي حضرت الدورة الأولى، بالإضافة إلى ألفريد هيل.
- 1998: نفحة من التجديد تهب على صالون جنيف، بوصول برميجياني فلوري، وعودة جيرالد جنتا، بالإضافة إلى حضور أربعة عارضين مستقلين.
- 2000: تضاعفت مساحة العرض من 9.000 إلى 18.000 متر مربّع، وبلغ مع هذه الدورة عدد العارضين 17 شركة، ومن هذه الشركات مونت بلون ودانيال روث وبريلاّت....أما شعار ذلك المعرض، فكان "صناعة الساعات: مهنة للتعلم".
- 2003: نُظم الصالون في وضع سياسي دولي صعب جدا، حضرته 16 شركة وغادرته شركتا بوفات وبيريلاّ. ويجب التذكير بأنه في تلك السنة كان غزو العراق وظهور وباء السارس، ما أدى إلى تراجع نسبة الحضور بـ 13%.
- 2006: تعزيز الثقة في معرض جنيف، وتوسعت مساحة العرض إلى 24.000 متر مربّع، واستقرار قائمة المشاركين.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×