معظم السويسريين يؤيدون الإبقاء على السرية المصرفية

في الوقت الذي يحتدم فيه الجدل في صفوف الطبقة السياسية حول مستقبل السر المصرفي، أفاد استطلاع للرأي نُشرت نتائجه يوم الاحد 14 فبراير 2010 في أسبوعيتين أن 62% من السويسريين يرفضون إلغاء العمل بمبدأ السرية المصرفية على الرغم من الإنتقادات والضغوط الخارجية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 15 فبراير 2010 - 13:41 يوليو,

وكتبت أسبوعية "لوماتان دو ديمانش" التي نُشرت فيها نتائج استطلاع شمل 602 شخصا "إن السويسريين ليسوا على استعداد للتخلي عن السرية المصرفية"، مشيرة إلى أن الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة عشرة والرابعة والثلاثين هم الأكثر اعتراضا على إلغائها.

وبلغت الحملات على نظام السرية المصرفية المعمول به في الكنفدرالية منذ عشرات السنين أوجها في ربيع 2009 عندما أدرجت سويسرا على "اللائحة الرمادية" للملاذات الضريبية التي وضعتها منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

وعادت هذه الانتقادات إلى الظهور أخيرا مع قضية معطيات لمواطنين ألمان يُعتقد أنهم يملكون حسابا سريا في سويسرا، تمت سرقتها ثم عُرضت على مصلحة الضرائب الألمانية.

لكن السويسريين يرون أنه ينبغي أن يستمر قانون العقوبات في بلادهم في حماية زبائن أي مصرف عبر منع المصارف والمؤسسات المالية السويسرية من نقل أي معلومة تخص زبائنها إلى طرف ثالث.

وأشار الاستطلاع أيضا إلى أن 55% من المستجوَبين يعارضون التبادل التلقائي (أو الآلي) للمعلومات المصرفية، وهو إجراء يقضي بكشف معلومات كل مكلف أجنبي يملك حسابا مصرفيا في سويسرا، أمام مصلحة الضرائب في بلاده.

وكان وزير المالية السويسري هانس-رودولف ميرتس فاجأ الجميع في بداية فبراير الجاري عندما تطرق إلى إمكانية تطبيق آلية التبادل التلقائي للمعلومات بين الكنفدرالية السويسرية والاتحاد الأوروبي، مقابل إتاحة وصول المصارف السويسرية إلى الخدمات المالية الأوروبية، وهي سوق لم تكن مفتوحة أمامها حتى الآن.

والملفت أن هذا الإجراء المثير للجدل والذي يُفرغ – عمليا - السرية المصرفية من مضمونها، يحظى مع ذلك بدعم 42% من الذين شملهم الاستطلاع.

ولسحبها من "اللائحة الرمادية" التي وضعتها منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، اضطرت سويسرا إلى التوقيع على اتفاقيات ضريبية في 2009 مع نحو عشرين دولة تنص على نقل معلومات إليها بناء على طلبها، وإنما فقط في حالات محددة تثير شبهات ملموسة لجهة التهرب من تسديد الضرائب وليس بطريقة تلقائية.

swissinfo.ch مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة