تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

معهدٌ جديد في جنيف لـفهم عالم مُـتغير

يتعزز قريبا موقع جنيف الدولية بافتتاح مركز للدراسات والأبحاث يمزج بين العلاقات الدولية والتنمية؛ وهي خاصية فريدة من نوعها في العالم، حسبما صرح به مديرها فيليب بوران في حوار مع سويس انفو.

ويعتزم السيد بوران إدماج معهد الدراسات الدولية العليا والتنمية في شبكة أبحاث سويسرية ذات اهتمامات وأبعاد دولية.

تنطلق رسـميا نشاطات معهد الدراسات الدولية العليا والتنمية (IHEID) في جنيف في شهر يناير 2008. وقد وقّع مسؤولوه يوم الإثنين 26 نوفمبر اتفاقية لتحديد الأهداف مع كل من كانتون جنيف والحكومة الفدرالية.

ويُعتبر المعهدُ الجديد ثمرة اندماج المعهد الجامعي للدراسات الدولية العليا والمعهد الجامعي لدراسات التنمية؛ واستغرقت عملية الاندماج ما يزيد عن سنتين؛ علما أن هذين المعهدين مختلفان كثيرا من حيث الثقافة المؤسساتية.

ويراهن المعهد الجديد للدراسات والأبحاث على مواكبة المُستقبل، سواء من خلال التنظيم الرفيع المستوى الذي يميز المدارس العليا السويسرية - بإدارة قوية ومُستقلة (التي تخلو من أي تمثيل سياسي في مجلسها)، أو حقل دراساتها الذي يتابع عالما متغيرا.

وفي الحديث التالي، يبرز السيد فيليب بوران، المدير الجديد للمعهد، النقاط القوية معهد السلك الثالث الجديد للدراسات والأبحاث.

سويس انفو: تم رسميا دمج المعهدين. هل هو الحال أيضا بالنسبة للثقافة المؤسساتية لهاتين المدرستين العريقتين؟

فيليب بوران: نحن لا نقوم بُمجرد تجميعٍ للمعهدين السابقين. فبهذا الاندماج، قدّمنا لفريقين لهما ثقافة مختلفة إطارَ عملٍ مشترك، بنفس القواعد وظروف العمل، وبإدارة واحدة.

وتم هذا الاندماج بالفعل بشكل واسع، لكن ستكون هنالك صعوبات واحتكاكات، لأننا بصدد وضع أشخاص منحدرين من تقاليد مُختلفة في قالب واحد.

غير أن كل هذه التحولات تم التفاوض بشأنها وتنفيذها بصورة مشتركة؛ فقد وجهنا رسالة إلى جميع الموظفين المعنيين، وسألناهم ما إذا كانت ظروف العمل الجديدة تليق بهم، وكان ردهم إيجابيا بـ99%.

ويتعين الآن على الأشخاص القادمين من المؤسستين العمل معا، فمنهم من ستُثبط عزيمته، ومنهم من سيختار مسالك أخرى.

على أي حال، سيتوجب علينا خلال السنوات المقبلة تعويض جزء من الأساتذة الذين سيحالون على التقاعد. وفي غضون أربع سنوات، سيكون نصف الأساتذة من الجيل الجديد. هذا الواقع الديموغرافي بالذات هو الذي سيسمح بكسب هذا الرهان.

سويس انفو: ما هي مجالات الدراسة والبحث التي ستعطونها الامتياز؟

فيليب بوران: سنقترح سلسلة من المواضيع متعددة الاختصاصات، مثل الهجرة، والتجارة العالمية، والأمن، والسياسة الدولية للصحة، والتنمية المستدامة. كما سنقوم بتطوير حقول دراسية غير ممثلة بالقدر الكافي أو غير متوفرة على الإمكانيات الكافية، مثل إفريقيا؛ هذه القارة التي تزداد أهميتها دائما لأكثر من سبب.

سويس انفو: في رأيكم، أي مكانة يحتل المعهد الجديد على المستوى العالمي؟

فيليب بوران: إن المنافسة قائمة بوضوح في الفضاء الأطلسي، في أمريكا الشمالية وأوروبا. وسنحافظ على موقعنا ونُحسّن صورتنا إذا ما أثبتنا القدرة على الاستجابة أفضل من مؤسسات أخرى للمشاكل الكبيرة التي يواجهها العالم المعاصر. وإذا تمكّـنا من تحديد هذه المشاكل في الوقت المناسب وطورنا الخبرة الكافية، سنحتل موقعا جيدا ضمن معاهد العلاقات الدولية.

من وجهة النظر هذه، يـُعتبر تموقعنا في جنيف أمرا جوهريا، طالما ظلت تأوي العديد من المنظمات الدولية. وإذا ما اعتمدنا على خبرة هذه المنظمات وطورنا مهاراتنا الخاصة، فإن كلا منا سيعزز مكانته.

وفيما يخص قضايا تهمنا جميعا، مثل تغير المناخ، والخروج من الحروب، والهجرة القسرية والطوعية، فإن لدينا ما نـقدمه من خبرة في هذه المجالات.

سويس انفو: هل تنوون أيضا تطوير شبكة أبحاث في سويسرا؟

فيليب بوران: تكمن الفكرة في تعزيز الدراسات الدولية، وهذا مجال قليل الحضور في سويسرا. ومن بين شركائنا، هنالك معهد الطب الاستوائي في بازل، ومعهد التجارة العالمية في برن، ومركز الدراسات الأمنية في زيورخ.

سويس انفو: كنتم ترغبون في استقطاب الطلبة والأساتذة من العالم بأسره. فهل يطرح تشديد القانون السويسري إزاء الأجانب أي مشكلة بالنسبة لكم؟

فيليب بوران: هذا مشكل يشغل كافة المسؤولين الجامعيين في سويسرا. ففي كل خريف، نقبل تسجيل طلبة جيدين من أنحاء عديدة من العالم، ولكن بعضهم يكتبون لنا ليشرحوا أنهم لم يتمكنوا من القدوم للدراسة في سويسرا بسبب عدم حصولهم على التأشيرة من طرف السلطات الفدرالية.

لذا فمن الضروري تنظيم طاولة مستديرة حول هذه المسألة، لأنه أمر مُـخزٍ منع شخص، وقع الاختيار عليه لمؤهلاته الجامعية، من القدوم لقضاء بضعة سنوات في بلادنا.

أجرى الحديث في جنيف: فريديريك بورنان - سويس انفو

ستبلغ الميزانية السنوية لمعهد الدراسات الدولية العليا والتنمية في جنيف (IHEID) خمسين مليون فرنك.

سيساهم كانتون جنيف في هذه الميزانية بمبلغ 13,75 مليون فرنك، بينما ستعزز الحكومة السويسرية دعمها بمنح 19 مليون سنويا خلال أربعة أعوام.

ويمثل هذا المبلغ زيادة بـنسبة 50% مقارنة مع ما كانت تمنحه برن للمعهدين اللذين اندمجا لإنشاء المعهد الجديد؛ أي المعهد الجامعي للدراسات الدولية العليا (IUHEI) والمعهد الجامعي لدراسات التنمية (IUED).

يفتح المعهد الجديد أبوابه رسميا في يناير القادم. وسيستقبل حوالي ألف طالب كأقصى عدد. وحدد مجلس المؤسسة مبلغ الرسوم الخاصة بالطلبة المقيمين في سويسرا بـ3000 فرنك سنويا، وبـ5000 للقادمين من الخارج.

يقترح المعهد: شهادة الماستر في الشؤون الدولية؛ وماستر في دراسات التنمية (مع اختيار في العلوم البيئية الشاملة والتنمية المستدامة، والتنمية والتعاون الدولي، والتنمية الإنسانية)، ودكتوراه في دراسات التنمية، وماستر ودكتوراه في الدراسات الدولية (مع التخصص في القانون، والاقتصاد، والتاريخ، والسياسة، والعلوم السياسية).

ويتوقع أن يستقر المعهد الجديد في عام 2012 في "دار السلام" التي ستُشيد قرب ساحة الأمم أمام قصر الأمم المتحدة في جنيف. وسيتم إطلاق مسابقة في الهندسة المعمارية في بداية عام 2008. وتقرر أن يقود المشروع المُهندس شارل كلايبر؛ كاتب الدولة الحالي لمجالات التعليم والبحث.

وقد استقرت إدارة ومكتبة المعهد الجديد بصفة مؤقتة في مبنى قرب ساحة الأمم. ونُقل إليها مجموع الوثائق الـ300 ألف التي كانت في مكتبتي المعهدين السابقين.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×