Navigation

مغرب صغير.. في قلب سويسرا!

"المعرض السويسري Comptoir Suisse" كان حديث مدينة لوزان في الفترة الأخيرة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 24 سبتمبر 2002 - 18:21 يوليو,

ورغم فعالياته التي تواصلت في الفترة بين 13-22 سبتمبر، فأن الجناح المغربي فيه كان المصدر الفعلي لاستقطاب الزوار.

إذا كنت ترغب في شراء مدخنة لسقف منزلك، أو ساعة جميلة، أو حتى قنينة نبيذ فإن "المعرض السويسري"، الذي أقيم في مدينة لوزان، قادر على تلبية رغبتك. لكنك في كل ذلك لن ترى ما هو غير اعتيادي سواء في طريقة العرض أو نوعية المعروض.

المعرض السويسري هو تظاهرة تجارية سنوية تهدف إلى تشجيع بعض صناعات القطاع الخاص السويسرية والدولية، ويأخذ سنويا من قصر "باليه دو بوليوو Palais de Beaulieu" في لوزان مقراً لفعالياته.

حرص منظمو المعرض على إضفاء طابع تاريخي عليه. فكانت القرون الوسطى مدخلهم إلى الزوار، إذ أن أول ما يستقبل الزائر عند دخوله إلى القصر جناحٌ خاص يتسم بطابع الطرافة، ويقدم صورة عن الحياة الأوروبية "البدائية" خلال تلك الحقبة. وزادوا على ذلك بأن جعلوا الملك آرثر نفسه، الشخصية البريطانية الأسطورية، يقف مستعداً لتلقى طلبات الجمهور لالتقاط صور تذكارية معه.

الجناح المغربي... مصدر جذب

رغم ذلك، كان واضحاً أن مصدر الجذب الحقيقي للزوار في المعرض كان الجناح المغربي، حيث حل المغرب ضيف شرف على دورة هذا العام. ولا غرابة في ذلك، فقد نجح القائمون على الجناح المغربي، كما يشرح السيد عبد الإله الريس مدير شركة الصناعات التقليدية والذي تولى تنظيم عناصر الجناح، في جلب "مغرب صغير" إلى وسط سويسرا.

ولإنجاز ذلك، تعمد المنظمون تقديم وعرض كل ما هو تقليدي وغير مألوف من وجهة نظر أوروبية. فعدا عن الخيام التي ضمت أشكال الصناعات الحرفية بأنواعها المختلفة من نحاس وخزف وملابس وزرابي، تميز الجناح بوجود مطعم يقدم أصناف الطعام المحلية، وركن خاص توسط الخيام جلست فيه سيدة (نقاشة) وفرت خدمة نقش أيدي الزائرات من النساء والأطفال بالحنة، إضافة إلى فرقة موسيقية تقليدية.

جديد ... فيما هو تقليدي!

كان الجديد في طبيعة المعروض هو سعي المنظمين إلى التنويع في أصناف ما هو متاح. فعلى سبيل المثال، وكما يشرح السيد سعيد الدوغاني المسؤول عن جناح الزرابي، تفادى الجناح تقديم الزربية المعروفة بمناطق الأطلس الوسطى والمصنوعة من الصوف السميك، لأنها متواجدة في الأسواق الأوروبية.

بدلاً من ذلك، يقول السيد الدوغاني (الشهير ببيكاسو بسبب طريقة شرحه الملونة لبضائعه من السجاجيد) كان المعروض هذا العام من نوعية الحنبل الرقيق والعملي في الاستعمال، والذي ينتشر إنتاجه في المناطق القبلية من الجبال المغربية.

وبنفس النسق جاء اختيار فرقة طيور قناوة من الصويرة، وهي مدينة على الساحل الجنوبي المغربي، لتقديم صورة مبدعة عن التراث الغنائي التقليدي المغربي.

عودة... إلى قضية الأمن!

كان غريبا في هذه الأجواء الاحتفالية الفلكلورية أن يجد المرء نفسه رغم ذلك غير منفصل عن الواقع السياسي الدولي الراهن. فالسؤال الأساسي الذي طرحه الزوار بإلحاح على العاملين في الجناح كان يتصل مباشرة بعنصر الأمان.

كان هذا انطباع السيد جواد الوسادين، الذي يعمل في ركن السياحة، إذ يقول: "اكثر سؤال ظل يتردد بقوة كان عن مشكلة الأمن والأمان، فكانت نسبة لا بأس بها من الزوار تتساءل عن الوضع في المغرب". وأيد هذا الطرح السيد عبد الإله الريس عندما قال: "بعض الزوار كانوا يسألوننا إن كان لدينا إرهاب. ولكننا أكدنا لهم أن لدينا حرية وديمقراطية ... ولا يوجد لدينا تشدد".

ولأن الأمر كذلك، يحدثنا السيد الريس، فأن المغرب في رأيه هو "البلد الوحيد بين الدول العربية" الذي يمتاز بالأمان. ومع اجتماع صفة الأمان بالترحاب الذي يلقاه السائح، يكمل السيد الريس، أصبحت المملكة "موضة في العالم" هذه الأيام.

إلهام مانع – لوزان – سويس إنفو

معطيات أساسية

تقدّم "المعرض السويسري" بطلب رسمي إلى المملكة المغربية كي تكون ضيف شرف عليه هذا العام
جاء الطلب إثر مشاركة المغرب البارزة في معرض مدينة بازل هذا العام
نظم المكتب الوطني للسياحة والقطاع الخاص المغربي فعاليات الجناح
يشهد المغرب نشاطا ملحوظا في مجال مشاركته في المعارض وبالتحديد في سويسرا وفرنسا

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.