تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مــزيــد مــن الحــــزم!

تجمعات اليمين المتطرف من بعض دول أوروبا داخل الحدود السويسرية يثير قلق المسؤولين ويطالبون بالتحرك قبل فوات الأوان

(Keystone)

تعتزم الحكومة الفدرالية إجراء بعض التعديلات على القوانين الخاصة بمكافحة العنصرية، للسماح بملاحقة قانونية لكل من يدعو إلى العنصرية أو العنف.

وسيتم حظر استخدام الشعارات النازية والرموز المؤيدة للعنصرية ومنع التجمعات والنوادي التي تروج لهذه الأفكار المتطرفة.

لوحظ في السنوات الاخيرة اتساع دائرة مؤيدي العنصرية وأنصار ممارسة العنف بصفة عامة. فطبقا لبيانات وزارة العدل والشرطة السويسرية ارتفع عدد انصار العنصرية المعروفين من 300 شخص إلى 1000 في فترة زمنية قصيرة، ما اعتبره المسؤولون مؤشرا خطيرا لا يجوز التهاون فيه.

ومن بين المؤشرات الخطيرة التي تدل على تنامي هذا التيار، ظهور العلامات المتميزة لأنصار العنصرية مثل استخدام الصليب المعقوف – شعار النازية السابق – وصور من اشتهروا بتأييد النازية أو رموزها، ورفع الشعارات المعادية لعرق بشري، أو تفضيل قومية عن اخرى، وتوزيع الملصقات والمنشورات التي تحث على ذلك.

وتظهر هذه الوسائل الداعية للعنصرية في المباريات الرياضية والحفلات الموسيقية، كما لاحظت السلطات وجود عناصر أجنبية تحرص على المشاركة في تلك الفعاليات والدعوة لأفكارها المتطرفة، لا سيما من ألمانيا وبعض الدول الاسكندنافية.

وتلجأ هذه الجماعات الاجنبية إلى سويسرا، نظرا لأن القانون في بلدانها يحظر بشكل قاطع استعمال هذه الشعارات، مثل المانيا التي يمنع فيها القانون استخدام الصليب المعقوف أو أي شعار كانت النازية تستخدمه من قبل.

سلاح القانون

لذا، تحرص السلطات السويسرية الآن على فرض هذا الحظر أيضا داخل حدودها، بدلا من أن تتحول تلقائيا إلى مركز لأنصار العنصرية، وقبلة لمؤيدي اقصى اليمين المتطرف من أنحاء أوروبا.

وتقول وزيرة العدل والشرطة السويسرية روت متسلر، إن السلطات المسؤولة يجب أن تعمل على تقديم التعديلات القانونية اللازمة لمواجه هذه الظاهرة بالعقوبات الرادعة المناسبة، لتصل سويسرا إلى مستوى بقية الدول الاخرى التي سبقتها في هذا المجال.

وأضافت الوزيرة السويسرية في مؤتمر صحفي عقدته يوم الأربعاء في العاصمة برن، أن الدعوة للعنف وممارسة العنصرية لا تتوافق مع مبادئ الدولة الديموقراطية، مؤكدة على أن الجهات الداعمة للعنف لا تقتصر على طرف واحد، فهي تأتي من أقصى اليمين ومن أقصى اليسار على حد السواء.

لكن الأخطر، هو تلك الدعاوى التي تنطلق من خلف الكواليس، والتي لا يُعرف تماما من يقف وراءها، مما يضع السلطات الرسمية في حيرة من أمرها في كيفية التعامل مع هذه الظاهرة.

ففي أغلب الأحيان، لا تتمكن السلطات من الامساك بمن يرفعون الشعارات المؤيدة للعنصرية، ولا تستطيع أن تلاحق المشاغبين سواء بالكلمات أو بالأفعال إلا في حالات نادرة، حيث لا تتوافر قوات الأمن بالعدد الكافي للتدخل في الوقت المناسب.

الإجراءات الجديدة

ومن بين المقترحات المطروحة لتعديل قوانين مكافحة العنصرية، منع جميع النوادي والجمعيات المؤيدة لهذه الاتجاهات والأفكار، وعدم السماح لها بعقد الندوات أو المخيمات، وحظر استخدام جميع الشعارات النازية والمنادية بالعنصرية.

ولن تجد السلطات صعوبات في التعرف على تلك الجميعات، التي لا تتوانى عن الاعلان عن اهدافها إن لم يكن صراحة، فبشكل مستعار، ولكنه مفضوح.

وتستخدم هذه الجماعات الكتيبات أو المنشورات واشرطة الفيديو، والموسيقى الصاخبة للترويج لأفكارها المتطرفة، كما تستعين بشبكة الانترنت بشكل واسع، سواء للتواصل فيما بينها أو لبث مفاهيمها في محاولة لكسب أكبر عدد ممكن من الأنصار، وخاصة في صفوف الشباب والمراهقين.

وتسعى الحكومة الفدرالية إلى تأسيس شبكة بيانات متكاملة حول هذه الجماعات، وبالتحديد الأشخاص المشتبه في أنهم يحركونها من وراء الستار أو يمسكون بخيوطها، حيث تعتقد السلطات أن ذلك سيعمل على تسهيل التعامل مع تلك الجماعات أمام القضاء.

وقد تباينت ردود فعل الاحزاب السياسية في سويسرا على المقترحات التي أعلنتها وزيرة العدل والشرطة. فبينما أعتبر حزب الشعب اليميني أن القوانين الحالية لمواجهة العنصرية كافية للتغلب على تلك الظاهرة، شجعت بقية الاحزاب الأخرى تلك الخطوة ولكن بتحفظ شديد، وتركزت مطالبها على ضرورة حماية المعطيات الخاصة وسرية البيانات الشخصية حول المشتبه فيهم.

أما اللجنة الفدرالية لمناهضة العنصرية، فقد رحبت بالتعديلات المقترحة على اعتبار أنها تتفق مع ما تنص عليه معاهدات الامم المتحدة، لا سيما تلك المتعلقة بالعقوبات التي يجب أن تُفرض على دعاة العنصرية.

سويس انفو


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×