Navigation

مفاجآت لوكارنو..

حضور قوي للسينما الهندية في لوكارنو، لكن الاحوال الجوية عكرت صفو المهرجان، لاسيما العروض في الهواء الطلق swissinfo.ch

بعد 55 دورة، ترسّخت في مهرجان لوكارنو الدولي للسينما تقاليد عديدة، لكن صيف عام ألفين واثنين حمل معه باقة من المفاجآت...

هذا المحتوى تم نشره يوم 08 أغسطس 2002 - 10:06 يوليو,

أولى هذه المفاجآت، تمثلت في سوء الأحوال الجوية التي نقلت هذه المنطقة الجنوبية من سويسرا، المتعودة على دفء شمس الصيف في مثل هذه الفترة من العام، إلى أجواء الخريف الممطر طيلة الأيام الستة الأولى من المهرجان.

وقد أدت الأمطار القوية والزوابع الرعدية المفاجئة إلى حرمان آلاف السياح والمتفرجين من متعة السهر مرات متعددة مع الأشرطة التي اختار المشرفون على المهرجان عرضها في "بياتزا غراندي"، ساحة لوكارنو الكبرى، التي تحولت منذ عام 1968 إلى "العلامة المميزة" لمهرجان دولي استقطب في عام 2001 أكثر من مائة وخمسة وسبعين ألف متفرج.

من بوليوود إلى التيشينو..

السحنات والأصوات والملابس الهندية، هي المفاجأة الثانية التي تنتظر زائر لوكارنو هذه الأيام. فقد أدى اختيار إيرين بينياردي مديرة المهرجان عرض عشرات الأشرطة السينمائية الهندية في إطار تكريم خاص للظاهرة المعروفة باسم "بوليوود" (المقر الرئيسي لصناعة السينما في مدينة بومباي الشبيه بهوليوود) إلى توافد أعداد كبيرة من السينمائيين والممثلين والنقاد والصحافيين الهنود على لوكارنو للمشاركة في الحدث وتغطيته.

ففي أول شراكة من نوعها بين المهرجان ودائرة التعاون والتنمية بوزارة الخارجية السويسرية المهتمة بتشجيع سينما بلدان الجنوب، تتاح لجمهور لوكارنو هذا العام فرصة نادرة يتعرف خلالها على ثلاثين شريطا هنديا أنتجت خلال ربع القرن الأخير وتعكس إلى حد ما ثراء وتنوع وأهمية هذه الصناعة التي تقدم سنويا ما لا يقل عن ثمانمائة شريط يشاهدها مئات الملايين من الأشخاص داخل القارة الآسيوية وخارجها!

نعم هناك سينما سويسرية!!

أما ثالث المفاجآت، فتتمثل في الحضور القوي للإنتاج السينمائي السويسري في الدورة الخامسة والخمسين لمهرجان لوكارنو. فبالإضافة إلى عديد الإبداعات الجديدة المعروضة في أركان التظاهرة القارة مثل "تسمية سويسرية" و"سينمائيو الحاضر"، التي تعتبر فرصة حقيقية لاكتشاف المخرجين الشبان والتعريف بجديد السينما السويسرية، سجّل حضور شريطين اشتركت سويسرا في إنتاجهما في المسابقة الدولية للمهرجان بالإضافة إلى عديد الأفلام في بقية مسابقات المهرجان المخصصة لأشرطة الفيديو وللمخرجين الشبان ضمن "فهود الغد" أو في إطار "أسبوع النقاد".

أفغانستان...

في 11 أغسطس – أي قبل شهر بالضبط من حلول الذكرى الأولى لهجمات 11 سبتمبر الإرهابية في نيويورك وواشنطن – سيختتم المهرجان الدولي للسينما في لوكارنو بـ "يوم أفغاني" يشتمل على معرض وندوة حول وضع ومستقبل السينما الأفغانية، يشترك فيها مخرجون وممثلون أفغان أو أجانب ارتبطوا بهذا البلد من خلال إنتاجهم.

كما ستعرض في هذا اليوم العديد من الأشرطة الأفغانية، التي ساهمت دائرة التعاون والتنمية التابعة لوزارة الخارجية السويسرية في إعادة تحميضها أو في تجديد نسخ قديمة منها. وفي هذا السياق، يبدو أن اختيار المخرجة والممثلة والصحفية نيلوفير بازيرا، وهي مواطنة كندية من أصل أفغاني، لتكون ضمن هيئة لجنة التحكيم الدولية للمهرجان، لم يكن مجرد مصادفة.

أين العرب؟

أما "نصف المفاجأة" الأخيرة، فتتمثل في غياب شامل لجديد الإنتاج السينمائي في العالم العربي. فالباحث المتمعن في قائمة أفلام البلدان الممثلة في المهرجان بشكل أو بآخر لا يعثر إلا على شريط وثائقي يتيم قادم من فلسطين وهو "عبور قلندية" للمخرج صبحي الزبيدي!

في المقابل، لا يعني عدم وجود أشرطة سينمائية جديدة قادمة من مصر ولبنان والمغرب وتونس والجزائر وسوريا وغيرها أن العرب غائبون تماما عن لوكارنو. لكن هذه قصة تحتاج إلى تفاصيل أخرى..

كمال الضيف - لوكارنو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.