The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

مقاتلون معارضون يتخلون عن سلاحهم الثقيل قرب إدلب ويبقون على استنفارهم

مقاتل من الجبهة الوطنية للتحرير في خندق على تلة في منطقة العيس في جنوب غرب محافظة حلب. الموقع يشرف على الأراضي التي تسيطر عليها القوات الحكومية والصورة متلقطة في 7 تشرين الأول/اكتوبر 2018 afp_tickers

على أحد خطوط الجبهة الأمامية مع قوات النظام، الواقعة ضمن المنطقة العازلة المرتقبة في إدلب ومحيطها، يبقي مقاتلون معارضون على استنفارهم داخل أنفاق وتحصينات رغم تخليهم عن السلاح الثقيل تنفيذاً للاتفاق الروسي التركي.

بلباس عسكري ترابي اللون وجعبة مدججة، يجول قيادي في الجبهة الوطنية للتحرير، ائتلاف فصائل معارضة تنشط في إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة، على المقاتلين الذين توزعوا داخل خنادق ومواقع عدة على تل العيس الاستراتيجي في ريف حلب الجنوبي الشرقي.

ورغم أن بضعة كيلومترات فقط تفصل بين نقاط الفصائل وقوات النظام، الا أن حالة من الهدوء تسود على هذه الجبهة التي تشكل جزءاً من المنطقة المنزوعة السلاح، بموجب اتفاق توصلت اليه روسيا وتركيا الشهر الماضي، جنّب إدلب ومحيطها هجوماً واسعاً لوحت به دمشق طيلة أسابيع.

وبموجب الاتفاق، على كافة الفصائل أن تسحب سلاحها الثقيل من المنطقة العازلة في مهلة أقصاها الأربعاء. كما يجدر على الفصائل الجهادية وعلى رأسها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)، والتي تسيطر على ثلثي المنطقة العازلة المرتقبة، الانسحاب منها بشكل كامل الاثنين المقبل. ولم تحدد الهيئة موقفها بعد من الاتفاق.

وأنهت الفصائل المعارضة الاثنين سحب سلاحها الثقيل، وفق ما أفادت وكالة أنباء الأناضول الحكومية التركية، بعدما كانت فصائل الجبهة الوطنية للتحرير المقربة من أنقرة أعلنت السبت بدء العملية.

وتشمل المنطقة المنزوعة السلاح، ويراوح عرضها بين 15 و20 كيلومتراً، أطراف محافظة إدلب بالاضافة الى ريف حماة الشمالي وريف حلب الغربي وريف اللاذقية الشمالي.

من موقعهم على تل العيس الذي يتوسطه عامود ارسال ضخم وغرف بعضها مدمر، يؤكد المقاتلون المعارضون أن سحب سلاحهم الثقيل لا يعني تخليهم عن الاستنفار والجاهزية للتصدي لأي هجوم محتمل.

– “تحصين وتدشيم” –

ويقول القائد العسكري في الجبهة الوطنية للتحرير أبو وليد لفرانس برس إن “عملية سحب السلاح الثقيل لن تؤثر على نقاط الرباط، والإخوة مستمرون في عمليات التحصين والتدشيم”.

ويوضح أن “التعليمات التي تلقيناها أننا سنبقى في هذه المناطق ولن نتراجع حتى آخر نقطة دماء”.

على بعد أمتار منه، يدخل مقاتل يرتدي جعبته ويحمل سلاح كلاشينكوف الى خندق تحيط به أكياس رمل من الجهتين. يستقر في مكانه ثم يتفقد سلاحه. وفي نقاط قريبة، يختبئ مقاتلون في حالة من الجاهزية خلف تحصينات تطل على بلدة الحاضر وسهولها المنكشفة أمامهم.

وتسيطر قوات النظام على بلدة الحاضر الواقعة على بعد نحو خمسة كيلومترات من بلدة العيس، التي تسيطر هيئة تحرير الشام عليها فيما تنتشر فصائل أخرى تابعة للجبهة الوطنية للتحرير على مواقع عدة على خطوط الجبهة.

ويفصل بين البلدتين معبر تجاري، تمكن مراسل فرانس برس من رصد حركة نشطة عليه لسيارات وشاحنات بالاتجاهين.

وتراهن الفصائل المعارضة، التي تخشى أن يكون تنفيذ الاتفاق مقدمة لعودة قوات النظام الى مناطق سيطرتها، على الضامن التركي لحمايتها، خصوصاً بعد اعلان دمشق أن الاتفاق خطوة لـ”تحرير إدلب”.

وقال الرئيس السوري بشار الأسد في تصريح الأحد إن اتفاق إدلب “اجراء مؤقت”، مجدداً عزم قواته على استعادة السيطرة على كامل الأراضي السورية.

ويؤكد أبو وليد أن “دخول القوات التركية الى النقاط المعروفة لدى الجميع (نقاط المراقبة) تتعزز يوماً بعد يوماً”، لافتاً الى وصول “جنود ودبابات وسلاح ثقيل الى الأخوة الأتراك”.

وترسل تركيا الراعية لاتفاق إدلب منذ أسابيع، قوات عسكرية وآليات الى نقاط المراقبة التابعة لها في إدلب ومحيطها، والموجودة أساساً في المنطقة بموجب اتفاق خفض التصعيد.

وتقع على تركيا مهمة الاشراف على تنفيذ الاتفاق من جهة الفصائل، التي ستتخلى عملياً عن سلاحها الثقيل على خطوط الدفاع مع قوات النظام. ويتوقع محللون أن تنشر تركيا تعزيزات ثقيلة لتكون بمثابة “خط الدفاع الأول” عن مناطق سيطرة الفصائل المعارضة.

ومن المرجح أن تواجه تركيا مهمة “صعبة” في ما يتعلق بالفصائل الجهادية. وسبق لهيئة تحرير الشام أن أعربت في وقت سابق رفضها “المساومة” على السلاح، معتبرة الأمر بمثابة “خط أحمر”

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية