تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مكافحة "الفقر الحضري" بين الواقع والنظرية

المساهمة السويسرية في برامج التنمية و الدعم لها آثار ايجابية كثيرة وتعتبر مثالا يحتذى به

(swissinfo.ch)

انه الفقر، يقولون انه قضية القضايا وسبب كل امراض المجتمع و مظاهرة السلبية. مقياس تقدم المجتمعات وتخلفها. وعلى مدى اربعة ايام ينكب في مراكش مئات من المعنيين المشاركين في المنتدى الدولي الرابع حول الفقر الحضري على مناقشة كيفية الحد من هذه الآفة التي وان كانت تعني بالدرجة الاولى دول الجنوب، فإن نظرية العالم قرية كبيرة تجعل دول الشمال طرفا اساسيا في هذا النقاش.

الفكرة انطلقت من منظمة المدن العالمية وفي رسيف بالبرازيل عقد المنتدى الاول في مارس 1996 نظمه مركز الامم المتحدة للمستوطنات البشرية بمشاركة ممثلين عن الحكومات والهيئات المنتخبة والقطاع الخاص و المنقابات العمالية و المنظمات غير الحكومية و الجامعات ومنظمات الامم المتحدة المتخصصة. وخلص المنتدى الى تحديد المعالم الاولية لاستراتيجيات محاربة الفقر الحضري.

في فلوراس بإيطاليا اعطيت في المنتدى الثاني في نوفمبر 1997 الانطلاقة الرسمية للمنتدى بإعتباره شبكة للمؤسسات و البرامج الفاعلة في مجال القضاء الكلي على الفقر الحضري ليتابع المنتدى الثالث في نيروبي في اوكتوبر 1999 البحث في هذه البرامج وهو ما سيعمقه المنتدى الرابع الذي افتتح اليوم الثلاثاء بمراكش برسالة للعاهل المغربي الملك محمد السادس امام اكثر من اربعمائة مشارك ( وزراء، رؤساء بلديات مدن، منظمات المجتمع المدني .... ) يمثلون اثنين وستين دولة ( 30 دولة افريقية، 10 اوروبية، 11 اسيوية و مثلهم من امريكا اللاتينية).

النقاش في الايام الاربعة القادمة يتمحور حول شعار المدن المنتجة والمدن المستوعبة من اجل مدن للجميع على ضوء تقريرين الاول يعني الشروط الاولية الممكن اتخاذها حتى تتمكن الفئات المحتاجة من الاستفادة من شمولية الاقتصاديات والفرص التي تخولها والتقرير الثاني يدرس العوامل المؤثرة ايجابيا على انتاجية المدن وتحسين ظروف العيش و ادماج السكان.

التنقينة الحديثة إحدى وسائل العلاج

هذا العنوان العريض سيتحول خلال النقاش في ورشات العمل الى عناوين فرعية : التكنولوجيات الحديثة للاعلام والاتصال، سياسات وتمويل التشغيل، السكن و سياسات الادماج الاجتماعي وحسن التدبير الحضري.

المؤتمر لا يناقش الفقر بشكله العام بل يتمحور حول الفقر في المدن ويقول عباس الفاسي الوزير المغربي المكلف بالتشغيل والتكوين المهني و التمية الاجتماعية والتضامن المشرف على تنظيم المنتدى قال ان اقتصار النقاش حول الفقر الحضري يعود اساسا الى ان مؤسسي المنتدى هم رؤساء البلديات وعمد المدن الذين شاركوا في منظمة المدن العالمية. الا ان الفاسي يؤكد في تصريح لسويس انفو ان البادية ستكون حاضرة بالنقاش كونها احد مصادر الفقر في المدينة.

و المغرب، الذي احتشد عدد كبير من وزرائه ومسؤوليه في جنبات قاعات قصر المؤتمرات في مراكش، يراهن كثيرا على هذه الدورة من المنتدى، اذ سيقدم تقريرا شاملا عن تجربته في هذا الميدان يتضمن البرامج المغربية في محاربة السكن غير اللائق و الامية عند الكبار والمساواة بين الجنسين من اجل تنمية مستديمة واكد الفاسي ان التقرير يتسم بالموضوعية والشفافية.

الا ان الوزير المغربي يشدد على الربط بين تفشي الامية و الفساد الاداري والقضائي من جهة والفقر من جهة اخرى. وان الديمقراطية والانتخابات النزيهة تبقى الوسيلة الاصح لمحاربة الفقر لانها احدى السبل الاساسية للقضاء على الفساد وتشجيع الاستثمار و خلق مشاريع مشتركة بمساهمة القطاع الخاص و المجتمع المدني كمنهج للحد من آفة البطالة.

محمود معروف - الرباط

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×