تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مكسب جديد في معاهدة منع التعذيب

ساهمت سويسرا بكل فعالية في اعتماد بروتوكول اضافي للمعاهدة الدولية لمناهضة التعذيب

(swissinfo.ch)

صادقت دورة حقوق الإنسان يوم الاثنين في جنيف على لائحة تقر بروتوكولا إضافيا إلى معاهدة منع التعذيب يتم بموجبه تشكيل آليات دولية ووطنية لزيارة أماكن الاعتقال بغرض تجنب تعرض المعتقلين للتعذيب. البروتوكول الذي ساهمت سويسرا بشكل مكثف في التحضير له اعتبر من قبل منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان اكبر إنجاز لدورة هذا العام.

بأغلبية تسعة وعشرين صوتا ومعارضة عشرة بلدان وامتناع أربعة عشر عن التصويت، وافقت يوم الاثنين الدورة الثامنة والخمسون للجنة حقوق الإنسان على إضافة بروتوكول للمعاهدة الدولية لمناهضة التعذيب.

البرتوكول الجديد الذي بدأت مناقشته قبل عشرين عاما والذي انكب فريق عمل على صياغته منذ عشرة أعوام، ومن بين ما ينص عليه البروتوكول،إقامة آليتين لمراقبة مدى احترام الدول لبنود معاهدة منع التعذيب التي تعود إلى عام 1984. إذ ينص البروتوكول الإضافي على ضرورة قيام آليات مستقلة دولية ووطنية، بزيارات دورية لمراكز الاعتقال، بهدف التأكد من عدم تعريض السجناء والمعتقلين للتعذيب.

وبإضافة هذا البرتوكول تكون معاهدة مناهضة التعذيب قد دعمت بآليات مراقبة كانت تنقصها خصوصا وان البروتوكول ينص على تشكيل لجنة فرعية دولية مهمتها تحديد مراكز الاعتقال التي يجب زيارتها والتي عليها إشعار الدولة المعنية بذلك قبل الشروع في الزيارة.

سويسرا والمنظمات غير الحكومية : انجاز كبير

المنظمات غير الحكومية المناهضة للتعذيب والمدافعة عن حقوق الإنسان التي تعتبر أن التعذيب لازال يمارس في أكثر من مائة وخمسين دولة في العالم، تعتبر المصادقة على البرتوكول الإضافي، "أكبر إنجاز يتم تحقيقه خلال الدورة الحالية للجنة حقوق الإنسان".

فقد رحبت ممثلة منظمة العفو الدولية ميليندا شينغ بالقرار "على أنه تصويت تاريخي ..." ولكنها تعيد إلى الذاكرة أن النقاش استغرق عشرين عاما، لكي تنتهي إلى التساؤل "كم عدد المعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب خلال هذه الفترة؟".

اما سويسرا، التي لعبت دورا أساسيا في التحضير لهذا البرتوكول وكانت تعتبر مناقشة البرتوكول الإضافي حول التعذيب، من أولوياتها في كل دورة، فقد رحبت بالمصادقة عليه واعتبرت أنه حل وسط مقبول، مثلما عبر عن ذلك دانيال فيني الوزير بالبعثة السويسرية المكلف بملف حقوق الإنسان.

ويقصد بالحل الوسط، تلك التنازلات التي قدمت لبعض الدول بغرض الحصول على اكبر عدد من الدول المؤيدة، مثل التخلي عن الزيارات المفاجئة، او إمهال بعض الدول في حالات خاصة، فترة تتراوح ما بين ثلاث سنوات وخمس سنوات بعد توقيعها، تعفيها من تطبيق بنود البروتوكول وبالأخص بند قبول الزيارات.

ويذكر أن البرتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة مناهضة التعذيب، سيدخل حيز التطبيق بمجرد توقيع عشرين دولة عليه. كما يتطلب الأمر مصادقة المجلس الاقتصادي والاجتماعي عليه وكذلك مصادقة الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في دورتها القادمة في شهر سبتمبر.

معارضة عربية

الدولة العربية الوحيدة بين أعضاء لجنة حقوق الإنسان الثلاثة والخمسين، التي ساندت البرتوكول هي البحريين حيث عبر ممثلها عن الأسف لكون البروتوكول لم تتم المصادقة عليه بالإجماع، ويرى "أنه بمثابة تعزيز لوسائل محاربة التعذيب".

لكن الملفت للانتباه أن باقي الدول العربية في لجنة حقوق الإنسان، إما امتنعت عن التصويت مثلما هو الحال بالنسبة للجزائر، أو عارضت المشروع مثل المملكة العربية السعودية والجماهيرية العربية الليبية وسوريا والسودان.

الدول التي عارضت المشروع عللت ذلك بشتى الوسائل. فليبيا على سبيل المثال لا ترغب في إقامة نظام زيارات ملزم وبدون موافقة مسبقة للبلد المعني، كما عللت ذلك بالرغبة في أن يتم اعتماد وثيقة دولية جديدة بإجماع الدول.

ويذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية، وهي ليست عضوا في لجنة حقوق الإنسان هذه العام، حاولت عبر نشاطها وراء الكواليس عرقلة المصادقة على هذا البروتوكول، لأنها هي الأخرى لا ترغب في هذه الظروف رِؤية آليات مراقبة تفرض عليها من الخارج. وهو ما دفع ممثل اللجنة الدولية للحقوقيين يان زايدمان إلى التعبير "عن الارتياح لكون ذرائع الولايات المتحدة الأمريكية لم تؤخذ بعين الاعتبار".

محمد شريف – جنيف


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك