تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

ملفات مؤتمر الدوحة تثير منذ الآن الجدل في سويسرا

المزارعون السويسريون حذروا الوفد السويسري الى مؤتمر الدوحة من مغبة تقديم تنازلات لا يوافقون عليها

(Keystone)

عبرت سويسرا عن استيائها للمقترحات الخاصة بالبيئة في مشروع بيان المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية الذي ستحتضنه الدوحة بقطر ما بين التاسع والثالث عشر نوفمبر القادم.

تصر سويسرا على ضرورة التطرق لموضوع التجارة والبيئة وهو ما تعارضه العديد من الدول لأسباب مختلفة. كما عبر اتحاد الفلاحين السويسريين عن تحفظاته بخصوص تحرير القطاع الفلاحي مطالبا الوفد السويسري بالالتزام بحدود ما تسمح به الإصلاحات السويسرية.

صدور مشروع البيان الختامي للمؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية الذي سيعقد في الدوحة ي شهر نوفمبر، اعتبر بمثابة خطوة هامة وإشارة واضحة في اتجاه مواصلة التحضيرات لعقد المؤتمر.

وينظر له على أنه أول خطوة عملية تتخذ لطرح المواضيع المعروضة للنقاش فوق الطاولة وبشكل ملموس. وهذا ما سمح للوفد السويسري بالتعبير عن أن ذلك "يشكل قاعدة جيدة للمفاوضات". ولكن الوفد السويسري عبر عن استيائه بخصوص النصوص المتعلقة بقطاع البيئة.

مشروع متوازن ولكن لا يلبي كل تطلعات سويسرا

فقد أوضح ممثل الحكومة الفدرالية للمفاوضات التجارية السيد ليشيوس فاشيزا يوم الخميس "بأن مشروع البيان متوازن ولكنه لا يلبي كل تطلعات سويسرا".

ما ينتقده ممثل الحكومة السويسرية هو "عدم وجود إشارة بينة لمفاوضات حول العلاقة بين التجارة وحماية البيئة" بل فقط الإشارة إلى مواصلة هذا النقاش في مجموعة عمل جانبية". ويرى "أن صد النظر عن التناقضات بين تحرير التجارة واحترام معاهدات حماية البيئة ليس بالطريقة المثلى لحل المشاكل". كما يرى أن ذلك قد يمس بشكل كبير بمصداقية منظمة التجارة العالمية".

وكانت سويسرا إلى جانب الاتحاد الأوربي من بين اكبر المتحمسين لفتح مفاوضات حول الاستثمار والمنافسة، لكن مشروع البيان يرى أنه يجب الاكتفاء في الوقت الحالي بدراسات تحضيرية حول هذين الموضوعين.

معارضة الدول النامية

فيما يتعلق بإدراج موضوع التجارة وحماية البيئة ترى الدول النامية أن ذلك ما هو إلا وسيلة مقنعة لتطبيق إجراءات وقائية تحمي منتجات الدول المتقدمة من منافسة منتجات الدول النامية . ونفس الشيء ينطبق على تطبيق البند الاجتماعي في المعايير التجارية الذي ترى الدول النامية أنه من صلاحيات منظمة العمل وليس منظمة التجارة .

أما فيما يتعلق بفتح مفاوضات حول الاستثمار والمنافسة فإن الدول النامية ترفض فتح ملفات تفاوض جديدة ما لم يتم تطبيق الالتزامات التي تعهدت بها الدول المتقدمة تجاه البلدان النامية في جولة أورغواي عام أربعة وتسعين . ويعترف رئيس الوفد السويسري بأن من بين المطالب المائة وأربعة التي تقدمت بها الدول النامية في مجال تطبيق التعهدات السابقة، قد يتوصل إلى تسوية خمسين منها قبل او أثناء مؤتمر الدوحة . ويتطلب الأمر تأسيس لجنة لمواصلة التفاوض بعد مؤتمر الدوحة .

مطالب الفلاحين السويسريين : عدم الخروج عن إطار الإصلاحات الحالية

عبر إتحاد الفلاحين السويسريين عن تطلعات أعضائه من المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية ووجه نداءا للوفد السويسري بضرورة العمل على جعل المعايير التي تقوم عليها النشاطات الفلاحية في سويسرا جزءا لا يتجزأ من نظام المبادلات الدولي".

بعبارة أخرى يرغب الفلاحون السويسريون في جعل المعايير التي اقرها الإصلاح الفلاحي منذ سنوات في سويسرا كالجودة والنوعية وإعلام المستهلك وضمان دخل المزارع وحماية البيئة والحيوان، تصبح معايير دولية.

وكما صرح نائب اتحاد الفلاحين جون ديبرا "لا نرغب في أن تقضي معايير الليبرالية الجارفة على ما حققته سويسرا خلال السنوات الأخيرة في مجال الجودة والنوعية". هذه المخاوف التي عبر عنها الفلاحون السويسريون تأتى ردا على مطالب الدول النامية التي تطالب بمزيد من فتح أسواق الدول المتقدمة خصوصا في مجال المواد الزراعية.

وعلى الرغم من تعبير ممثل الحكومة الفدرالية عن الأمل في التوصل في مؤتمر الدوحة إلى إجماع إلا انه يعتقد آن هناك حاجة لبذل الكثير من الجهد للتوفيق بين المواقف المختلفة خصوصا في الميدان الزراعي.


محمد شريف – جنيف


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×