مليارات حرب الخليج مرت بسويسرا

مخترع نظام اطفاء ابار النفط الكويتية مخترع نظام اطفاء ابار النفط يؤكد استخدام هذا النظام في اخماد حقول النفظ الكويتية اثناء حرب الخليج Keystone

أكد المواطن اللبناني جوزيف فرايي المقيم بجنيف، انه اخترع نظاما سمح بإطفاء نيران آبار النفط في الكويت عام 1991. مليارات الدولارات التي يعتقد انها جُنيت من وراء هذا الاختراع عبرت سويسرا، لكن صاحبه لم يتلق قرشا واحدا. فمن استولى على عشرات المليارات؟

هذا المحتوى تم نشره يوم 27 أغسطس 2001 - 18:13 يوليو,

اللبناني جوزيف فرايي (Joseph Ferrayé) البالغ من العمر 56 عاما وصاحبُ الاختراع الذي يزن المليارات، يعيش حاليا في شقة متواضعة جدا مؤلفة من غرفة واحدة وتوابعها في جنيف. وعندما التقت به سويس ايفو مطولا في مقر إقامته، لم تظهر عليه سمات شخص يحكي خرافات أو مولع بالكذب. بل هو بالعكس إنسان متزن وبشوش ويتحدث بهدوء ورصانة.

القضاء الفرنسي يأخذ مأخذ الجد أقوال المواطن اللبناني الذي كان مقيما في جنوب فرنسا عندما اخترع نظاما يسمح بإخماد النيران المشتعلة في آبار النفط بسرعة فائقة دون استعمال الديناميت ودون اللجوء إلى إغلاق الآبار للسيطرة على الحريق.

أما الكويت الذي يقال انه استفاد من الاختراع، فقد استدعى المواطن اللبناني للمثول أمام القضاء الكويتي في الثالث عشر من سبتمبر أيلول المقبل. وقد وكل السيد فرايي المحامي اندريه كليرك (André Clerc)المنحدر من كانتون فريبورغ للدفاع عن مصالحه.

هو اخترع، وهم جنوا المليارات..

القصة بدأت في فبراير من عام 1991 عندما أضرمت القوات العراقية النيران بأكثر من ألف بئر نفط قبل أن تنسحب من الكويت تحت الضغوط الدولية. آنذاك، قال الخبراء إن إخماد النيران التي تلتهم آبار النفط الكويتية سيتطلب شهورا إن لم تكن أعواما.. الوضع خطير والكرة الأرضية مهددة بوقوع كارثة بيئية حسبهم.

في الأثناء، اخترع المواطن اللبناني جوزيف فرايي المنحدر من أسرة تعمل في صناعة النسيج، كيفية إطفاء هذه النيران بسرعة مذهلة. ويبدو أن اختراعه أو اختراعا مماثلا استعمل بالفعل في الكويت لإخماد النيران في حقول النفط.

لكن هذا الاختراع لم يعد عليه بسنتيم واحد. المعلومات المتوفرة عن القضية والادعاءات الرائجة تقول إن شخصيات ذات مناصب قيادية في الكويت ورجال سياسة فرنسيين وخبراء سويسريين في مجال القانون الدولي اقتسموا مبلغا لا يقل عن 34 مليار فرنك سويسري اثر استعمال الاختراع الذي سمح بإطفاء نيران آبار البترول الكويتية.

القضية رُفعت أمام القضاء الفرنسي ومحكمة جنيف

عندما استجوب من قبل الشرطة في جنيف، أكد الموثق P.M الذي فضل عدم الكشف عن اسمه الكامل، أن الرقم الهائل المتمثل في 34 مليار دولار هو المبلغ الحقيقي الذي جنته الأطراف التي استخدمت الاختراع. وأضاف الموثق الذي يعمل بجنيف أن نصف المبلغ عاد إلى الأسر الحاكمة في الكويت فيما لم يتلق المواطن اللبناني الذي رفع قضية أمام العدالة في كانتون جنيف قرشا واحدا.

من جهته، انذر القضاء الفرنسي رسميا الكويت في السادس من مارس آذار الماضي من اجل عرض موقفها وصلتها بالقضية وتقديم العقود المرتبطة بإخماد نيران آبار النفط عام 91.

لكن الكويت لم يرد على هذا الإنذار، مما دفع المحكمة العليا في باريس بتحديد غرامة تمهيدية بقيمة 10000 فرنك فرنسي يوميا في الثامن من مايو حزيران الماضي. رد الفعل الكويتي اقتصر على استدعاء المواطن اللبناني أمام القضاء الكويتي في الثالث عشر من سبتمبر أيلول المقبل.

ويبدو أن الأجهزة القضائية في كل من فرنسا وجنيف تولي اهتماما كبيرا بقضية المواطن اللبناني الذي حصل خلال الصيف الجاري على حجز تحفظي من شركة النفط الفرنسية ELF النشيطة في الكويت بقيمة 5 ملايين فرنك فرنسي.

صاحب الاختراع قال في حديث لسويس انفو: " اعلم انه اتُفق على مبلغ مليون فرنك فرنسي بين شركة "الف" والحكومة الفرنسية لكل بئر نفط تم إطفاءه في الكويت، وبما أن عدد الآبار التي اشتعلت فيها النيران بلغ 1164..!" المواطن اللبناني لم يكمل جملته، لكن العملية الحسابية واضحة وقضيته تزن المليارات بلا شك.

سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة