Navigation

مناهضو العولمة في طريقهم إلى جنوة

الشرطة السويسرية تدخلت بقوة مساء الاثنين لتفرقة حوالي 100من مناهضي العولمة في محطة قطارات بمدينة كياسو السويسرية على الحدود مع ايطاليا Keystone

بينما تستعد إيطاليا لاستقبال قمة مجموعة الدول الصناعية الثمانية الكبرى في مدينة جنوة، يواصل مناهضو العولمة استعداداتهم للتظاهر حيث من المتوقع أن يصل عددهم إلى مائة ألف شخص. ولتفادي إفلات الوضع من السيطرة، تفرض إيطاليا مراقبة مكثفة على طول حدودها بمساعدة دول أخرى من بينها سويسرا..

هذا المحتوى تم نشره يوم 17 يوليو 2001 - 09:05 يوليو,

منذ يوم السبت الماضي، تبدو إيطاليا وكأنها جزيرة معزولة، بعد أن اتخذت قرارا بتعليق تطبيق اتفاقيات شنغن الخاصة بحرية تنقل الأشخاص في دول الاتحاد الأوربي بصفة مؤقتة.

ولضمان حسن سير قمة جنوة للدول السبع الأكثر تصنيعا في العالم بالإضافة إلى روسيا، يفرض موظفو الجمارك مراقبة مشددة ومنظمة على الحدود الإيطالية لتفادي تسلل عناصر قد تعرقل مجريات القمة.

هذه الإجراءات المشددة انعكست على الفور على حركة السير في الدول المجاورة. ففي سويسرا التي تُشتهر خلال فصل الصيف بازدحام السيارات المتوجهة جنوبا، وعرقلة السير في نفق الـ" Gothard " العابر لجبال الألب، امتد طول طوابير السيارات وازدادت حدة الازدحام خلال نهاية الأسبوع المنصرم.

هذا الوضع لم يقلق فقط السائقين الذين شدوا الرحال لقضاء عطلتهم الصيفية بل أزعج أيضا مناهضي العولمة الذين يقصدون مدينة جنوا الواقعة شمال ايطاليا. وقد تبادلت سويسرا ودول أوربية أخرى لوائح بأسماء المناهضين للعولمة الأكثر ميلا للعنف.

وفي هذا السياق، يقول فيكتور غوفري (Victor Goeffry)، العضو في فريق يضم محامين من مدينة زيوريخ يدافعون عن معارضي منتدى دافوس الاقتصادي: " نحن نعلم أن سويسرا سلمت معطيات حول مناهضي العولمة لإيطاليا، لكننا نجهل مضمونها بالضبط، وبالتالي لا يمكننا إلا تكوين افتراضات بهذا الشان."

وبالفعل لم يتم نشر اللائحة التي تتضمن أسماء "المتظاهرين العنيفين"، لكن مناهضي العولمة يعتقدون أنها تشمل أسماء كافة الأشخاص الذي اعتقلوا خلال المظاهرات التي واكبت انعقاد منتدى دافوس الاقتصادي العالمي في يناير كانون الثاني الماضي.

ويشرح المحامي غوفري أن السلطات السويسرية تعتبر هؤلاء الأشخاص المسؤولين الأساسيين عن عمليات التخريب التي وقعت خلال مظاهرات دافوس، لكن لم يثبت شيء من هذا القبيل لحد الآن. ولذلك يرى المحامي غوفري ان السلطات السويسرية قد تكون سلمت معلومات خاطئة لايطاليا معربا عن اسفه بشان الحد من حرية بعض المناضلين المناهضين للعولمة في التعبير عن حقوقهم السياسية.

تشديد الرقابة الجمركية

في ظل هذه الأوضاع، لن يتقدم نشطاء مناهضة العولمة بأية شكوى الا في حال تعرض المتظاهرين لمضايقات في إيطاليا أو في الحواجز الجمركية. وحسب المعلومات المقدمة من طرف الإدارة الفدرالية للجمارك، فانه قد تم تشديد المراقبة على طول الحدود السويسرية.

لكن لا يبدو أن يكون لهذه الإجراءات تأثير فعلي على مناهضي العولمة. فهم عزموا وقرروا التظاهر ضد مجموعة الثماني. ففي سويسرا، ينظم الفرع السويسري لجمعية ATTAC المعروفة بمناهضتها للعولمة، رحلة على متن حافلتين الى مدينة جنوة.

يشار إلى أن هذه المنظمة غير الحكومية لديها فروع في مختلف المدن السويسرية، وتدعو بالخصوص إلى تخصيص جزء من عائدات الضرائب على الصفقات المالية في البورصات العالمية لفائدة سكان بلدان الجنوب على تحسين أوضاعهم.

ويقول السيد بيتر ستريكايزن (Peter Streckeisen) العضو في فرع منظمة "اتاك" في مدينة بازل شمال سويسرا: " إن مئات من أعضاء الجمعية سيقومون بالرحلة. نحن نتوقع الخضوع إلى مراقبة مشددة في الحدود لكننا واثقون من العبور."

سويس انفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.