تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

منتدى دافوس 2002: تركيز على واقع العالم الإسلامي

البروفسور كلاوس شفاب رئيس ومؤسس منتدى دافوس الاقتصادي العالمي في ندوته الصحفية بجنيف

(Keystone)

سيعقد ملتقى دافوس الاقتصادي العالمي هذه السنة في مدينة نيويورك "للتعبير عن عزم قادة العالم لمواجهة التحديات بعد أحداث الحادي عشر سبتمبر". كما سيخصص حيزا وافرا من مناقشاته وورش عمله لواقع العالم الإسلامي وللإسلام بحضور عربي وإسلامي لم يسبق له مثيل.

تحت شعار "الزعامة في أوقات حرجة: تصور لمستقبل مشترك" يعقد ملتقى دافوس الاقتصادي العالمي اجتماعه السنوي ليس في مكانه المعتاد في منطقة دافوس الجبلية السويسرية بل في مدينة نيويورك في خطوة يصفها المسئولون في الملتقى على أنها "تعبير للأطراف المشاركة عن عزمها على مواجهة التحديات الخارقة للعادة التي يواجهها العالم بعد أحداث الحادي عشر سبتمبر".

إذ ستحتضن نيويورك ما بين الواحد والثلاثين يناير والرابع فبراير القادم دورة تعتبر خاصة من حيث مكان عقد المؤتمر وأيضا من حيث طريقة معالجة القضايا المطروحة للنقاش. ومن المتوقع أن يشارك في حوالي 920 ورشة عمل المخططة لهذا العام أكثر من 300 وزير ورئيس دولة واكثر من 1100 رجل أعمال، إضافة إلى مئات الأكاديميين ورجال الإعلام والثقافة. وبالنظر إلى تداعيات الحادي عشر سبتمبر فقد تمت دعوة أكثر من أربعين ممثلا للأديان المختلفة.

والجديد أيضا في دورة هذا العام كما يقول أحد مدراء الملتقى فيدريك سيكري "أنه سوف لن يكتفي مثل الأعوام الماضية بطرح وجهات النظر في نقاش عام بل سيتم تنظيم ورش عمل عليها أن تتوصل في نهاية النقاش إلى حصر التوصيات التي يمكن تقديمها في هذا المجال أو ذاك". وسيتم التركيز للعام الثاني على التوالي على واقع القارة الإفريقية من خلال المبادرة التي انطلقت العام الماضي حول واقع القارة السمراء وذلك بحضور الرؤساء الأربعة الساهرين على الترويج لهذه المبادرة الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والنيجيري اوباسانجو والجنوب افريقي تامبو مبيكي والسنغالي عبد الله واد.

تركيز مميز عن العالمين العربي والإسلامي

إذا كان موضوع الشرق الأوسط يأخذ مكانة بارزة في ملتقيات دافوس كل سنة فإن أحداث الحادي عشر سبتمبر دفعت المنظمين إلى تغيير برمجتهم في آخر لحظة وتركيز النقاش على واقع الإسلام والعالم الإسلامي. إذا يقول فريدريك سيكري "أنه سيتم التطرق لذلك على عدة مستويات مثلا على المستوى السياسي محاولة مناقشة مدى تأثير أحداث الحادي عشر سبتمبر على العلاقات الأمريكية الإسلامية ؟ كما سيناقش مكانة الإسلام في المجتمعات العصرية اليوم، وهل يمكن لمجتمعات عصرية أن تسير وفقا لمبادئ الإسلام؟ وما الذي نقوم به في الغرب لفهم ومعرفة حقيقة الإسلام؟".

وقد أوضح لنا المدير المؤسس لملتقى دافوس البروفيسور كلاوس شفاب أن ذلك تعبير عن "مدى اهتمامه بمنطقة العالم العربي والإسلامي". ولاشك أن الحضور العربي والإسلامي في ملتقى دافوس هذا العام سيتخذ بعدا خاصا وهو ما يتجلى من خلال مشاركة الملك الأردني عبد الله وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بوصفه رئيس منظمة المؤتمر الإسلامي وولي عهد البحرين.

كما سيعرف الحضور السعودي في ملتقى دافوس بنيويورك تركيزا ليس فقط على مستوى رجال الأعمال بل أيضا على المستوى السياسي والأمني بمشاركة عدد من أفراد العائلة المالكة من بينهم الأمير نواف ابن عبد العزيز رئيس جهاز الاستخبارات السعودية والأمير الوليد بن طلال الذي ربما قد يعيد ربط علاقاته بنيويورك بعد الجدل الكلامي الذي تلا تصريحاته بعد حادث الحادي عشر سبتمبر.

سويسرا تشارك بثلاثة وزراء وتنتظر العودة إلى دافوس

سويسرا التي عرفت علاقاتها مع أدارة ملتقى دافوس بعض التوتر منذ اثير موضوع الإجراءات الأمنية في منتجع دافوس، ومنذ إثارة موضوع من عليه تحمل النفقات الأمنية المتعاظمة، ستشارك بوزراء الخارجية والاقتصاد والمالية الذي يشغل في نفس الوقت منصب رئيس الكونفدرالية. ولا شك أن الوفد السويسري سيعمل جاهدا وراء الكواليس لإقناع أعضاء مجلس إدارة ملتقى دافوس بالعودة إلى تنظيم المؤتمر السنوي في المكان الطبيعي أي في منتجع دافوس.

ولربما لزيادة الضغط على السلطات السويسرية أعلن الناطق باسم ملتقى دافوس شارل ماكلين "أن الملتقى تلقى خمسة عروض جدية على الأقل". وتنتظر السلطات السويسرية يوم الأربعاء القادم للإعلان عن تقديمها ضمانات بمساهمتها المالية في تنظيم ملتقى العام 2003 في دافوس إذا ما رغبت في ذلك الإدارة الجديدة للملتقى الاقتصادي الدولي. وهي الورقة التي ترغب سويسرا التأثير بها في قرار مجلس إدارة الملتقى المرتقب في الرابع فبراير القادم في نيويورك حول مكان انعقاد دورة العام 2003.

محمد شريف – جنيف


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×