منتدى من أجل "إسلام تقدمي" في سويسرا

Keystone

أنشأت مجموعة من المواطنين السويسريين مؤخرا في زيورخ جمعية تحمل اسم "منتدى من أجل إسلام تقدمي" لإسماع صوت معتدل.

هذا المحتوى تم نشره يوم 03 ديسمبر 2004 - 10:53 يوليو,

ويسعى المنتدى إلى استقطاب أشخاص من مختلف الأطياف الفكرية لفتح حوار صريح وجريء حول قضايا ذات علاقة بالإسلام.

وراء إنشاء المنتدى الجديد في بداية الأسبوع الجاري إمرأة.. هي السيدة سعيدة كيلير المساهلي التي قالت في تصريح لـ"سويس انفو": "إن العديد من المسلمين المعتدلين في سويسرا لا تتاح لهم سوى فرص محدودة لإسماع صوتهم وآرائهم".

وترى السيدة المساهلي أن سويسرا تضم العديد من المنظمات المسلمة، لكن لا توجد جمعيات للأشخاص الذين لا يطبقون الشعائر والممارسات الدينية بالضرورة.

ويسعى المنتدى إلى جسر هذه الهوة وتوفير منصة للحوار والنقاش لأي شخص مهتم بالإسلام. وتقول السيدة المساهلي في هذا السياق: "نريد أن نطرح أسئلة ونجري نقاشات دون أي تابوهات (محرمات)، وبأسلوب فكري".

قضايا مثيرة للجدل

ومن أبرز أهداف المنتدى التطرق إلى القضايا المثيرة للجدل مثل العقوبات الجسدية التي تنفذ باسم الشريعة.

وتضيف السيدة المساهلي ضمن هذا الإطار: "نريد أن نظهر أن الإسلام يمكن أن يُُفسر بطريقة تتوافق مع احترام حقوق الإنسان". كما تأمل في أن يستقطب المنتدى "أشخاصا لا تتاح لهم حرية التعبير في بعض الدول العربية".

وتبدو الطبيعية التقدمية للمنتدى من خلال تشكيلة لجنته التنفيذية التي تضم سبعة أشخاص، خمسة منهم نساء. كما أن أعضاء اللجنة ليسوا كلهم مسلمين.

وتضم اللجنة إلى جانب السيدة المساهلي متخصصين في وسائل الإعلام والعلوم السياسية وعلوم الإجتماع والتدريس والتصميم، إضافة إلى عضو كاثوليكي من الجمعية الدستورية في زيورخ.

يذكر أن عدد المسلمين في سويسرا تجاوز 300 ألف شخص حسب الإحصائيات الرسمية لعام 2000. ومعظم هؤلاء اندمجوا في المجتمع السويسري مثل السيدة المساهلي المتزوجة من دكتور سويسري والمقيمة في الكنفدرالية منذ زهاء 30 عاما.

التسامح من أجل إسلام تقدمي

وكانت السيدة المساهلي قد غادرت تونس، بلدها الأصلي، في سن الطفولة بعد أن فقد والدها البصر، وتمَ جلبُها إلى سويسرا بفضل جهود منظمة "أرض البشر" السويسرية المعنية بحقوق الطفل. وقضت الطفلة المساهلي خمس سنوات بمنطقة "أوبرلاند" في برن، قبل أن تدرس لاحقا الفن في جامعة زيورخ.

وفي تصريحاتها لـ"سويس انفو"، أعربت السيدة المساهلي عن اعتقادها بأن "أقلية من مسلمي سويسرا لم تقبل بالثقافة السويسرية". وقالت بهذا الصدد: "لا أخادع نفسي، نحن لن نجتذب مثل هؤلاء الأشخاص، لكننا سنرحب بهم إذا ما أبدوا تسامحا إزاء آراء الآخرين".

ويوجد مقر "منتدى من أجل إسلام تقدمي" في زيورخ، لكن مؤسسيه يخططون لفتح مكاتب جهوية أخرى في مختلف أنحاء سويسرا.

ومن بين القضايا التي يود المنتدى مناقشتها أيضا مسألة تكوين الأئمة في الجامعات السويسرية، وهو جدل انطلق منذ فترة في الكنفدرالية. وتقول السيدة المساهلي بهذا الصدد: "كل من يستطيع قراءة اللغة العربية يمكنه أن يفسر القرآن، حتى إن كنا نعتقد أننا لسنا جميعا متخصصين في علوم القرآن".

سويس انفو

معطيات أساسية

إلى جانب السيدة سعيدة كيلير المساهلي، تضم اللجنة التنفيذية للمنتدى:
إلهام مانع، خبيرة في الشؤون السياسية وصحفية.
لويزا أوريلي، صحفية ومتخصصة في الشؤون الإسلامية.
مها بشير، متخصصة في العلوم الإجتماعية.
ياسمينة السنباطي، مـُدرسة.
بولانت أوشاتل، مصمم.
كارل غروبر، عضو الجمعية الدستورية في زيورخ.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة