Navigation

منح العراق صفة مراقب في منظمة التجارة

بعد عشريتي الحرب والحصار، يحتاج الإقتصاد العراقي الى إصلاحات جذرية Keystone Archive

صادقت منظمة التجارة العالمية على قبول العراق بصفة مراقب، في خطوة اعتبرها السيد أحمد المختار رئيس الوفد العراقي، هامة في طريق إدماج العراق في الاقتصاد العالمي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 11 فبراير 2004 - 15:35 يوليو,

وأشار رئيس الوفد العراقي إلى أن الفائدة من القرار تكمن في "التعرف على قوانين المنظمة من ناحية، والاستفادة من فرص تدريب الإطارات من جهة أخرى".

في خطوة بدت أسرع مما كان متوقعا، وافق مجلس منظمة التجارة العالمية صباح الأربعاء 11 فبراير 2004 في جنيف على تمكين العراق من منصب مراقب لأشغال المنظمة، بناء على الترشيح الذي تم في شهر نوفمبر الماضي بدعم من الولايات المتحدة.

فقد وافق المجلس المكون من 146 بلدا بالإجماع على هذه العضوية التي وصفها السيد أحمد المختار، رئيس الوفد العراقي والمدير العام للعلاقات الاقتصادية الخارجية بوزارة التجارة بأنها "خطوة إيجابية، وإشارة واضحة من قبل المنظمة ومن قبل المجموعة الدولية للترحيب بعودة العراق إلى المجتمع الدولي"

إشــارة إيجابية

ويثير قبول العراق كعضو مراقب بهذه السرعة تساؤلات عدة في ظل سلسلة العراقيل التي تواجهها دول ترغب في الإنضمام إلى منظمة التجارة العالمية منذ فترة لكنها لا زالت تواجه عراقيل شتى، يتعلق بعضها بإجراءات استكمال ملف العضوية (كالسعودية والجزائر وروسيا)، ويرتبط البعض الآخر بمجرد قبول ملف الانضمام مثل حالتي إيران وسوريا.

لكن رئيس الوفد العراقي يرى أن موافقة مجلس المنظمة على منح العراق صفة مراقب بمثل هذه السرعة يمثل "إشارة من المجتمع الدولي لإعادة العراق إلى الوضع الطبيعي، بعد الفترة المظلمة التي مر بها الشعب العراقي منذ 35 عاما، وبعد مروره بفترة حصار وعقوبات اقتصادية شديدة، وعزل تام عن العالم" على حد قوله.

فترة تأقلم مع قوانين المنظمة

من جهته اعتبر مدير عام إدارة العلاقات الاقتصادية الخارجية بوزارة التجارة العراقية الذي حضر إلى جنيف خصيصا لهذا الغرض، أن العراق "خطا الخطوة الأولى في الطريق الطويل المؤدي إلى عضوية كاملة في منظمة التجارة العالمية".

ولكنه اعتبر أن فترة التمتع بصفة مراقب في المنظمة ستسمح للعراق "بالاطلاع على كافة الشروط والقوانين الخاصة بعمل منظمة التجارة العالمية، وهو ما سيساعده على مراجعة كافة قوانينه الاقتصادية والتجارية لإصلاحها لتتماشى مع متطلبات التجارة العالمية".

وبعد حصوله على منصب مراقب، ينتظر العراق الاستفادة من فرص تدريب الإطارات التجارية العراقية، ومساعدة البلد على التحول من اقتصاد موجه إلى اقتصاد السوق، حسب تصريح السيد احمد المختار.

وأضاف مدير عام إدارة العلاقات الاقتصادية الخارجية بوزارة التجارة العراقية، أن هذا التكوين "سيسمح للعراقيين بإدارة البلد بشكل افضل، وبأن يصبح العراق عضوا فعالا في التجارة الدولية"

من جهة أخرى اعتبر السيد احمد المختار أن هذه الخطوة تمهد الطريق للحصول على عضوية كاملة في منظمة التجارة العالمية وهو ما من شأنه أن يفتح أمام العراقيين "فرصة إيصال منتجاتهم إلى أي مكان بدون تمييز".

وأكد رئيس الوفد العراقي أن "الشعب العراقي لديه الإمكانيات الكبيرة والمستوى الثقافي الضروري الذي يسمح له بأن يصبح منافسا في شتى المجالات".

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.