Navigation

منظمات غير حكومية تندد بأساليب الرقابة الصينية

Keystone

نددت منظمات غير حكومية في جنيف بتنامي أشكال الرقابة التي يتعرض لها السكان ووسائل الإعلام الصينية مع اقتراب موعد الألعاب الأولمبية بايجينغ 2008.

هذا المحتوى تم نشره يوم 04 ديسمبر 2007 - 14:01 يوليو,

ودعت منظمة العفو الدولية ومنظمة مراسلون بلا حدود والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، جميع الأطراف، بمن فيهم اللجنة الأولمبية الدولية، إلى ممارسة الضغط لفائدة الحريات في الصين.

"إذا كان بإمكان الصين احتضان الألعاب، فبإمكانها أيضا احتضان الديمقراطية"، بهذه الكلمات عبّـر يوكاي وانغ، المنشق الصيني اللاجئ في الولايات المتحدة، عن أمله في إن تمثل الألعاب الأولمبية فرصة لسير الصين خطوة أخرى باتجاه الديمقراطية.

وفي ندوة صحفية عُـقدت يوم الاثنين 3 ديسمبر في جنيف، صرّح مانون شيك، المتحدث باسم الفرع السويسري لمنظمة العفو الدولية، أن الألعاب الأولمبية لعام 2008، يجب أن تكون مناسبة للحصول على تحسّـن حقيقي لحقوق الإنسان في الصين، لكن منظمة العفو الدولية عبّـرت عن أسفها، لأن السلطات لم تقُـم لحدّ الآن إلا بممارسة المزيد من التضييق.

تطهير العاصمة
في هذا السياق، أدانت منظمة العفو الدولية عمليات الطرد القسرية المرتبطة بتنظيم الألعاب في بايجينغ وإجراءات إعادة التأهيل عن طريق العمل لمرتكبي الجرائم الصغيرة وتفاقم عمليات إغلاق المواقع على شبكة الإنترنت و"تطهير" العاصمة عن طريق حملات اعتقال بدون محاكمة وفرض متكرر للإقامة الجبرية.

واعتمادا على الزيارات التي قامت بها مجموعة العمل، التابعة للأمم المتحدة، حول الاعتقالات الاعتباطية ومقرر الأمم المتحدة الخاص حول التعذيب، اعتبر إيريك سوطاس، من المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، أنه "بصفة عامة، التطورات بطيئة جدا، لكن السلطات حساسة بشأن صورتها".

وتشير منظمة مراسلون بلا حدود أن 33 صحفيا و55 من نشطاء الإنترنت المنشقين، يوجدون حاليا رهن الاعتقال في الصين. من جهة أخرى، لم يتم احترام الترتيبات الجديدة المنظمة لعمل الصحفيون الأجانب، المعتمدة قبل عام، وخاصة فيما يتعلق بحرية التنقل.

وفي هذا السياق، أدانت منظمة مراسلون بلا حدود رغبة السلطات الصينية في وضع جميع الصحفيين الراغبين في تغطية الألعاب الأولمبية على سِـجِـل خاص، يتضمن العديد من المعلومات حولهم، مع احتمال رفض بعض طلبات الاعتماد المقدمة من طرف الإعلاميين.

صمت اللجنة الأولمبية الدولية

من جهته، عبّـر ميكائيل روي، الأمين العام للفرع السويسري لمنظمة مراسلون بلا حدود عن خيبة الأمل بسبب غياب الالتزام (أو الاهتمام) من طرف اللجنة الأولمبية الدولية. وفي رسالة مفتوحة موجّـهة إلى جاك روغي، رئيس اللجنة، اعتبر روبير مينار، الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود أن "صمت اللجنة الأولمبية الدولية، يجعل جميع التجاوزات ممكنة".

وأضاف روبير مينار في رسالته أن اللجنة "لم تُـدلِ بأي تصريح علني للتعبير عن قلقها من غياب حرية التعبير، التي ستُـضر بعمل الصحافة وبالشفافية الضرورية أثناء الحفلة الأولمبية"، مشيرا إلى ما اعتبره "فشلا تاريخيا في تاريخ الحركة الأولمبية".

دعوة للمقاطعة

ومن المعلوم أن منظمة مراسلون بلا حدود تدعو إلى مقاطعة ألعاب بايجينغ، وتذكّـر أن هذه الممارسة قد أثمرت في السابق.

ففي عام 1980، دعت الولايات المتحدة إلى مقاطعة الألعاب الأولمبية الصيفية في موسكو، احتجاجا على الغزو السوفييتي لأفغانستان في شتاء 1979، وقد استجابت ما لا يقل عن 64 بلدا لهذه الدعوة.

في المقابل، قاطعت 24 دولة الألعاب الأولمبية الصيفية، التي دارت في عام 1984 في لوس أنجلس، استجابة لدعوة صدرت هذه المرة عن الاتحاد السوفييتي. وقد كانت إيران، البلد الوحيد الذي قاطع كلا من موسكو ولوس أنجلس في الوقت نفسه.

سويس انفو مع الوكالات

باختصار

يوم 13 يولي 2001، أسندت اللجنة الأولمبية الدولية، التي تتخذ من لوزان مقرا لها، تنظيم الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2008 إلى بايجنيغ، وقد قوبل هذا القرار آنذاك باحتجاج العديد من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان والمنشقين الصينيين والمنفيين من إقليم التيبت.

وفيما تحدث البعض عن "خطأ تاريخي" وعن هدية إلى نظام فاسد، لم يتردد البعض الآخر في إجراء مقارنات مع دورة الألعاب الأولمبية لعام 1936، التي جيّـرتها الدعاية النازية لفائدتها.

على العكس من ذلك، اعتبر آخرون أن الألعاب توفِّـر فرصة للصين كي تُـضفي المزيد من الديمقراطية على نظامها. وقد حرصت اللجنة الأولمبية الدولية على عدم التركيز على حقوق الإنسان لدى اتخاذ قرارها.

End of insertion

معطيات أساسية

تنتظم الألعاب الأولمبية 2008 من 8 إلى 24 أغسطس في بايجينغ، وهي الأولى من نوعها التي تحتضنها الصين.
تشهد الألعاب تنظيم 302 مسابقة في 28 رياضة.
يدور حفل الافتتاح يوم 8 أغسطس 2008 على الساعة 20 وثمان دقائق.
صُـمِّـم الملعب الأولمبي للعاصمة الصينية من طرف المهندسين المعماريين السويسريين هيرزوغ ودو مورون.
يشارك 30 ألف عامل في أشغال بناء التجهيزات الأولمبية.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.