تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

منظمة العفو الدولية: السعودية لم تف بالوعد

مندوب المملكة العربية السعودية يتحدث بمناسبة عرض اول تقرير للمملكة امام لجنة حقوق الطفل بداية هذا العام

(swissinfo.ch)

أعربت منظمة العفو الدولية في تقرير أصدرته قبل انعقاد الدورة الحالية للجنة حقوق الإنسان عن انشغالها حول أوضاع حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية ولفتت إلى عدم التزام الرياض بالوعود التي قطعتها العام الماضي على نفسها أمام دورة حقوق الإنسان.

للسنة الثانية على التوالي تركز منظمة العفو الدولية في حملاتها الإعلامية وفي تدخلاتها أمام الدورة السنوية للجنة حقوق الإنسان على أوضاع حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية.

فقد عمدت منظمة العفو العام الدولية في تقرير صدر قبيل افتتاح دورة حقوق الإنسان إلى التذكير بالوعود التي قدمها الأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير أمام دورة العام الماضي، عندما أشار إلى أن الحكومة السعودية ستشرع في وضع أسس آليات حكومية وغير حكومية لحماية حقوق الإنسان ووجه دعوة في نفس هذه المناسبة إلى المقرر الخاص المعني باستقلالية القضاة والمحامين لزيارة المملكة .

وعلى حين أشادت المنظمة بانضمام المملكة في شهر سبتمبر من العام الماضي إلى معاهدة حظر كل أنواع التمييز ضد النساء لفتت إلي تحفظ سعودي تراه هاما. فالمملكة عبرت في تحفظها عن عدم التزامها ببنود المعاهدة إذا كانت تخالف تعاليم الشريعة الإسلامية، كما أبدت تحفظا بشأن تطبيق المساواة بين الرجل والمرأة في ميدان منح الجنسية لأبنائهم .

وكانت منظمة العفو الدولية قد أعربت عن رغبتها في زيارة المملكة ولكنها تقول إنها لم تتلقى ردا حتى ألان على هذا الطلب . وانتقدت منظمة العفو الدولية بالدرجة الأولى ما أسمته ب" الثغرات الأساسية الموجودة داخل النظام القضائي الجنائي بالسعودية ، على أنه نظام قائم على السرية في مختلف المراحل القضائية ، و يشجع على اللجوء إلى ممارسة التعذيب وأنه يمارس تمييزا في حق الأقليات الدينية والنساء والعمال الأجانب".

وترى منظمة العفو الدولية في تقريرها أن العربية السعودية لا تقبل أي انتقاد سواء لأسباب سياسية أو دينية . وتورد كأمثلة على ذلك وضع الإسماعيليين في محافظة نجران الذين اعتقلوا في أعقاب تنظيم مظاهرة في شهر أبريل من العام الماضي للاحتجاج ضد إغلاق مسجدهم . ولازال عدد من هؤلاء ، حسب تقرير منظمة العفو الدولية، رهن الاعتقال في مكان مجهول ولم يسمح للمنظمة بزيارتهم .
كما أوردت منظمة العفو الدولية في تقريرها حالة الدكتور سعيد بن زهير المسؤول عن قسم الإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود ، الذي ألقي عليه القبض في عام 1995 والذي لازال رهن الاعتقال بدون توجيه اتهام معين له أو تعريضه للمحاكمة .
على صعيد أخر، أستعرض تقرير منظمة العفو الدولية وضع المرأة في المملكة العربية السعودية إذ يرى أنها لازالت "تتعرض للاحتجاز والحبس التعسفي و التعذيب والإعدام". كما ترى المنظمة أن التحديدات التي تتعرض لها المرأة اجتماعيا وبالأخص تقييد حرية تنقلها تجعل منها سجينة في بيتها. وتشدد منظمة العفو الدولية على أوضاع الخادمات اللواتي يتعرضن أكثر من غيرهن لانتهاك حقوق الإنسان ويتعرضن أيضا إلى العنف الجسدي.

وصنفت منظمة العفو الدولية في تقريرها عقوبات بتر الأطراف أو الجلد التي تقرها العدالة السعودية "على أنها تعذيب ومعاملة مهينة ولا إنسانية " . فقد تم في عام الفين بتر أطراف 34 شخصا من بينهم 24 أجنبيا ، وتم تطبيق عقوبة الإعدام في حق 123 شخصا على الأقل، أغلبهم من الأجانب .

ولهذه الأسباب الآنفة الذكر دعت منظمة العفو الدولية البلدان الأعضاء في لجنة حقوق الإنسان لإصدار لائحة " تعبر عن القلق تجاه هذه الانتهاكات الفاضحة، وتدعو الحكومة السعودية إلى اتخاذ الإجراءات العاجلة لتطبيق الإصلاحات التي وعدت بها ".

محمد شريف / جنيف

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×