تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

منع التحقيق تهديد خطير لحقوق الإنسان

تقرير" فاتر" حسب الفلسطينين و"متحيز" حسب الإسرائيليين

(Keystone Archive)

في تقريرها أمام الدورة الحالية للجنة حقوق الإنسان، ناشدت المفوضة السامية ماري روبنسن الطرفيين الفلسطيني والإسرائيلي وضع حد لأعمال العنف وأكدت على ضرورة القيام بتحقيق مفصل عن كل التجاوزات التي وقعت خلال الاجتياح الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية. هذا التوازن في التقييم جعل الطرفين ينتقدان المفوضة السامية التي لم تسمح لها إسرائيل حتى الان بزيارة المنطقة.

وثقت المفوضة السامية في تقريرها الذي قدمته للجنة حقوق الإنسان يوم الأربعاء، ما رددته العديد من الجهات منذ أسابيع بخصوص الانتهاكات المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وبالأخص عقب الاجتياح العسكري الإسرائيلي الأخير للمناطق الفلسطينية.

فالسيدة روبنسن التي كان من المفروض أن ترأس لجنة لتقصي الحقائق التي أقرتها دورة حقوق الإنسان في جلسة خاصة، لتوثيق الانتهاكات التي تم ارتكابها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، اضطرت للقيام بتحقيقها انطلاقا من جنيف واستنادا إلى تقارير المنظمات الأممية وغير الحكومية نظرا لرفض السلطات الإسرائيلية السماح لها بزيارة المنطقة.

فقد تطرقت المفوضة السامية إلى عمليات القتل، استنادا إلى مصادر الهلال الأحمر الفلسطيني، مشيرة إلى مقتل 217 فلسطينيا منذ الاجتياح الإسرائيلي وجرح حوالي 500 آخرين. كما أوردت في تقريرها مقتل 62 إسرائيليا وجرح 363 آخرين في عمليات انتحارية. وفيما يتعلق بالاعدامات خارج نطاق القانون، أشارت السيدة روبنسن إلى بيان للمقرر الخاص حول الإعدامات خارج نطاق القانون، يطالب فيه بضرورة التحقيق في الادعاءات بقيام القوات الإسرائيلية بإعدامات جماعية.

وفيما يتعلق بهدم المنازل أشارت المفوضة السامية في تقريرها استنادا إلى التقارير الصادرة عن منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، الأونروا، إلى أن قوات الاحتلال هدمت اكثر من 800 منزل في مخيم جنين وحده مما ترك ما بين أربعة إلى خمسة آلاف فلسطيني بدون مأوى. كما أشارت إلى تحطيم أكثر من 2500 منزل إما بشكل كلي او جزئي في قطاع غزة. وأشارت المفوضة السامية أيضا إلى تحطيم القوات الإسرائيلية للعديد من وزارات السلطة الفلسطينية والمرافق العمومية كالمدارس.

اما بخصوص الموقوفين، فقد جاء في تقرير المفوضة السامية لحقوق الإنسان إلى أن عدد المحتجزين الفلسطينيين، عملا بما يسمى بالاعتقال الاداري غير معروف لحد الان. فالسلطات الإسرائيلية أعلنت في الرابع عشر أبريل نيسان عن اعتقال 1200 ممن تتهمهم بممارسة الإرهاب، لكن المفوضة السامية أوردت تقرير المنظمة الإسرائيلية المدافعة عن حقوق الإنسان "بتسلم"التي تشير استنادا إلى مصادر عسكرية إسرائيلية، إلى وجود اكثر من 2500 فلسطيني رهن الاعتقال.

المدنيون دروع بشرية

وتناول تقرير المفوضة السامية لحقوق الإنسان ما تردد عن استعمال القوات الإسرائيلية مدنيين فلسطينيين دروعا بشرية. فقد استشهدت المفوضة السامية بحالة لجوء القوات الإسرائيلية إلى استعمال أربعة موظفين بوزارة التربية الفلسطينية، كدروع بشرية أثناء اقتحامها لمقر الوزارة والمباني المجاورة لها. كما استشهدت على ذلك بتقارير اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي أشارت إلى استعمال القوات الإسرائيلية لثمانية من عمالها على الأقل كدروع بشرية.

وأورد التقرير شهادات جمعتها منظمة عدالة لحقوق الأقليات في إسرائيل، تشير إلى استعمال مدنيين دروعا بشرية لتفتيش المنازل التي يشتبه في انها تأوي مسلحين. ويشير التقرير استنادا إلى منظمة "بتسلم" الإسرائيلية أن هنالك حالات تعذيب في مخيم "أوفر" الذي يحتجر فيه المعتقلون الفلسطينيون.

وقد تطرق تقرير المفوضة السامية إلى مختلف العراقيل التي وضعتهااسرائيل امام عمال الاغاثة، حسب ما جاء في تقارير اللجنة الدولية للصليب الأحمر والعديد من المنظمات الإنسانية الأخرى، كمنع حركة سيارات الإسعاف واستهدافها واستهداف عمال الاغاثة. كما أورد التقرير تعليلات السلطات الإسرائيلية المتعلقة باتهام "استعمال سيارات الإسعاف لنقل الإرهابيين".

مخيم جنين وكنيسة المهد

وبخصوص الاوضاع الماساوية في مخيم جنين، اقتصر تقرير المفوضة السامية لحقوق الإنسان على استعراض الاحداث التي وقعت في المخيم منذ بداية المعارك واقتحام القوات الاسرائيلية وما تردد عن سقوط اعداد كبيرة من الضحايا، حيث يشير التقرير الى ان هذا الامر "غير مؤكد".

كما اكتفت المفوضة السامية بعرض تصريحات الممثل الأممي تيرجي رود لارسن عند دخوله المخيم في التاسع عشر ابريل وتشبيهه ما شاهده هناك "بالزلزال". منتهية إلى لجنة تقصي الحقائق التي اقرها مجلس الأمن الدولي والمجتمعة حاليا في جنيف بغرض التوجه للمنطقة يوم السبت.

وعن الوضع داخل كنيسة المهد وحولها، تطرق التقرير إلى سرد الأوضاع منذ الثالث ابريل لينتهي بتقرير ادارة المساعدة الإنسانية للأمم المتحدة الذي يعبر عن القلق بخصوص وضع حوالي 400 عائلة تعيش في المحيط الواقع في منطقة حضر التجول والتي تمنع عنها كل المساعدات الإنسانية منذ بداية الأزمة.

ضرورة التحقيق في التجاوزات

وفي خلاصة تقريرها، أوصت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بضرورة "القيام بتحقيق مستقل في كل ما قيل عن ارتكاب انتهاكات للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان". وترى السيدة روبنسن أن "الإخفاق في القيام بهذا التحقيق او في تحديد المسؤوليات، قد يؤدي الى اضعاف مصداقية حقوق الانسان".

ولكن هذا التوازن الحذر الذي التزمت به السيدة روبنسن في تقريرها، قوبل بانتقادات من الطرفيين الفلسطيني والإسرائيلي. فالسفير الفلسطيني وصف التقرير "بالفاتر" مخاطبا لجنة حقوق الإنسان بضرورة تحمل مسؤولياتها وإرسال لجنة تحقيق وليس لجنة تقصي الحقائق، بينما انتقد السفير الإسرائيلي كون ان اللجنة تطرقت مرة أخرى إلى الوضع في الاراضي الفلسطينية مستهدفة دولة بحالها هي اسرائيل.

محمد شريف- جنيف

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك