Navigation

من القدس الشرقية ... إلى رام الله

القدس ليست فقط محور نزاع عربي اسرائيلي بل ايضا نقطة حرجة في علاقات الكثير من الدول الغربية مع كل من الطرفين swissinfo.ch

قررت الخارجية السويسرية يوم الثلاثاء نقل مكتب تمثيلها الديبلوماسي الرسمي لدي السلطة الوطنية الفلسطينية من القدس الشرقية إلى مدينة رام الله، مع الحفاظ على مكتب المساعدات الإنسانية التابع لهيئة التعاون الدولي والتنمية السويسرية في القدس الشرقية وذلك اعتبارا من الفاتح من أغسطس – آب القادم. الجانب الفلسطيني لا يرى في ذلك أي تناقض مع الموقف السويسري والدولي المؤيد للانسحاب الإسرائيلي من كافة الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 10 يوليو 2001 - 15:10 يوليو,

المكتب الرسمي للتمثيل الديبلوماسي السويسري لدى السلطة الوطنية الفلسطينية افتتح في عام أربعة وتسعين في مدينة أريحا إلا أن القائمة بإدارة أعماله هناك السيدة "أنيك تونتي" نقلت نشاط المكتب،حسب تصريحات المتحدثة باسم وزارة الخارجية السويسرية، إلى القدس الشرقية تدريجيا.

الخارجية السويسرية بررت قراراها بأنها تتواجد، كبعثة ديبلوماسية، أينما يتواجد الطرف الذي تمثل سويسرا لديه، ولا يعتبر امتثالا لضغوط من الجانب الاسرائيلي، حسب تصريحها، بدليل استمرار المقر الحالي في القدس الشرقية كما هو، وان كان دوره سيقتصر على متابعة المساعدات الانسانية والتنموية المقدمة من الكونفدرالية إلى السلطة الوطنية الفلسطينية.

وكان نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية "ايمانيول ناكخون" قد أعرب في شهر فبراير – شباط الماضي عن عدم ارتياح الحكومة الإسرائيلية لنشاط المكتب السويسري بوضعه الحالي (آنذاك) في القدس الشرقية، مما اثار حفيظة مديرة المكتب السيدة تونتي، التي علقت على فوز آرييل شارون بمنصب رئيس الوزراء في الانتخابات بانه ضربة لمستقبل عملية السلام في الشرق الاوسط.

كما طرح رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون موضوع مكتب الاتصال على السيد دايس أثناء زيارة الاخير إلى اسرائيل في شهر مارس- آذار الماضي على الرغم من أنه لم يكن مدرجا ضمن بنود النقاش المتفق عليها مسبقا بين الجانبين. حيث أقترح شارون على سويسرا إعادة النظر في موقع المكتب ونقله إلي أية مدينة فلسطينية في الضفة الغربية.

لكن السيد دايس أوضح آنذاك أن تواجد المكتب في القدس الشرقية ليست له أية صبغة سياسية وان الهدف من إقامته هو تسهيل الاتصال مع الجانب الفلسطيني، وهو الرد الذي لم يكن مقنعا للجانب الإسرائيلي الذي عمد بعد ذلك إلي إصدار بيانه بصورة فاجأت الجانب السويسري.

ومن المعروف أن جميع البعثات الديبلوماسية الغربية التي تقيم علاقات مع السلطة الوطنية الفلسطينية اتخذت إما من أريحا أو رام الله مقرا لها.

الفلسطينيون لا يستبعدون الضغوط الاسرائيلية

مساعد وزير التخطيط والتعاون الدولي في السلطة الفلسطينية د أحمد صبح صرح لـ"سويس انفو" أن السلطة الفلسطينية تسلمت رسالة بهذا الخصوص من الحكومة الفيدرالية السويسرية، مضيفا " نحن دائما نفضل ونحاول إبلاغ كافة أصدقاءنا في العالم بأن المكان الطبيعي لأي بعثة معتمدة لدى فلسطين ولدى السلطة الفلسطينية يجب أن تكون في القدس الشرقية باعتبارها المكان المخصص لدولة فلسطين حسب كافة قرارات الشرعية الدولية لتكون العاصمة".

إلا أن الحكومة السويسرية قد أبلغتنا رسميا بأنها ستبقي على مكتبها في القدس لشئون التعاون والتنمية وستفتح مكتبا أخرا لها في رام الله ليغطي التمثيل لدى السلطة الوطنية الفلسطينية، ونحن لا نرى في ذلك أية مشكلة، ولا نرى في ذلك أي تناقض مع الموقف السويسري والدولي المؤيد للانسحاب الإسرائيلي من كافة الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

وحول إمكانية وجود ضغوطا إسرائيلية على الجانب الفلسطيني أضاف الدكتور صبح:

"نحن لا نستبعد أن يكون مثل هذه الضغوطات قد وجد فعلا، لكننا لا نفسره بأنه موقف معادي للشرعية الدولية أو مخالف لحقوقنا، على اعتبار أن الحكومة الفيدرالية السويسرية ستبقي مكتبا لها في القدس الشرقية ليتابع كل ما يتعلق بالتنمية والتعاون مع الأراضي الفلسطينية، وهذا في حد ذاته عنصر إيجابيا نحن نقدره، ونحن قد توصلنا من الحكومة السويسرية إلى موقف سياسي واضح بشأن عدم اعتراف الحكومة السويسرية بأي إجراء إسرائيلي في القدس وأن أي إجراء إسرائيلي في القدس هو مخالف لقرارات الشرعية الدولية،و بالتالي لا أساس قانوني له. وبالتالي الموقف السويسري يدخل ضمن المواقف المنطقية والعقلانية التي لا نرى فيها موقفا عدائيا تجاهنا."

سويس انفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.