تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

من سيدفع الثمن؟

بعد الفيضانات تعرف الجزائر عودة التدهور الأمني

(swissinfo.ch)

كما كان مُتوقعا خلال شهر رمضان، انفجرت قنبلة في موقف حافلات الطلبة وسط العاصمة الجزائرية، لتبدأ حالة من الخوف والترقب طيلة هذا الشهر الكريم.

فالجماعات المسلحة تعودت على تصعيد عملياتها خلال كل رمضان، في الوقت الذي يشهد فيه العمل الخيري، بعد الفيضانات التي اجتاحت حي باب الواد بالعاصمة تذبذبا كبيرا، بسبب التعقيدات الإدارية التي تعيشها الجمعيات الخيرية، مثل الجمعية الخيرية الإسلامية أكبر جمعية في الجزائر.

علمت سويس إنفو، أن الشرطة العلمية للعاصمة، تُحاول الإجابة على أسئلة صعبة بعد انفجار حقيبة مدرسية مُلغمة، في محطة حافلات طلبة الجامعات، في محطة تافورة، في قلب العاصمة، قبل يومين.

فمن الأسئلة المهمة والتي ينبغي الإجابة عليها في أسرع وقت، أين يمكن العثور على المخبر الذي يصنع القنابل؟ وذلك بسبب التشابه في مكونات مواد التفجير في قنبلة العاصمة وقنبلة أخرى، انفجرت قبل حوالي ثلاثة أشهر في حي القصبة الشعبي وأدت إلى مقتل شخصين.

والمُتعب حقا بالنسبة لقوات الشرطة، هو أن عمليات التفجير التي تعرضت لها الجزائر خلال العام الجاري، جاوزت مائتي عملية، لا يُذكر منها سوى ما ينفجر في العاصمة، أو في غيرها من المدن الكبرى كما أن التجهيزات المتطورة، التي حصلت عليها مصالح الشرطة العلمية لا يمكنها من معرفة المنضمين الجدد إلى الجماعات المسلحة وخاصة تلك المتخصصة في صنع القنابل.

وقد اشتكى ضباط الاستخبارات العامة للشرطة الجزائرية، من أن ما لديهم من أسماء وقوائم قديمة للمشتبه فيهم بوضع القنابل أو صنعها، لم تعُد مفيدة بسبب جهل قوات الأمن لأغلبية المنتمين حديثا إلى الجماعات المسلحة وهو الأمر الذي أدى إلى استفحال ظاهرة الحواجز الطيارة بعضها لجمع الأموال من دون أعمال قتل، مثل تلك التي يأمر بها، حسن حطاب أمير الجماعة السلفية للدعوة والقتال، وبعضها الآخر يتعرض فيه المواطنون للذبح، وهي الحواجز التي يأمر بها عنتر زوابري، أمير الجماعة الإسلامية المسلحة.

كما علمت سويس إنفو أن الجماعة السلفية للدعوة والقتال، تضع بشكل شبه يومي، حواجز طيارة في الكثير من مناطق بلاد القبائل وبعضها في قلب تلك المناطق، وأشهرها الحاجز الطيار في منطقة آكفادو على الطريق الجبلية الرابطة بين مدينتي بجاية وتيزي وزو.

وعلى عصيد آخر مرتبط ببلاد القبائل، أصدر والي العاصمة الجزائرية أمرا بتجميد نشاطات الجمعية الخيرية الإسلامية، لأنها دعت لإنشاء صندوق وطني لمساعدة الشباب على الزواج.

المنظمة الخيرية الاسلامية في مأزق

ولم يُقنع هذا الاتهام أغلبية المراقبين، الذين أرجعوا سبب التجميد إلى نشاطات الجمعية في بلاد القبائل بعد الأحداث الدامية التي عرفتها قبل ستة أشهر وانزعاج بعض صناع القرار لأسلوب "المشاركة في التهدئة"، الذي تنتهجه الجمعية؛ يقول المُشرف عليها، الشيخ شمس الدين، "أنا، لازلت أُساعد بلاد القبائل، وإذا كان هناك قرية أو أي فقير في بلاد القبائل، فأنا أساعده، و إذا حُلت الجمعية لهذا السبب، فلا أقول إلا حسبي الله ونعم الوكيل".

وأضاف الشيخ شمس الدين، "إذا كان بعض الديناصورات تتناطح فيما بينها وخرجوا من ساحتهم إلى ساحة العمل الخيري، فأنا أدعو هؤلاء إلى العودة إلى ساحة العمل السياسي، دعوا الجمعيات، دعوا العمل الخيري كما أراده الخيّرون، كما أردناه أي كما عملنا طيلة ثلاثة عشر عاما".

وانعكس هذا الوضع، على آلاف المنكوبين في حي باب الواد الشعبي وكذلك على آلاف الأسر التي كانت تعيش من مساعدات الجمعية خلال شهر رمضان، كما أن هناك تهديدا حقيقيا، على أطفال المدارس في الأحياء الشعبية الفقيرة للعاصمة، الذين يتلقون سنويا كل لوازم الدراسة من الجمعية الخيرية،.

ويرى المراقبون أن الجمعية الخيرية الإسلامية، وقعت ضحية حسابات سياسية، فهي لم تكن تعلم أن عملها مع جمعية "اليد في اليد" القبائلية، سيسبب لها كل هذه المشاكل، وفي الوقت نفسه دلت هذه الحادثة على مدى حساسية ما يُعرف بالملفات الجزائرية الكبرى، مثل ملف بلاد القبائل.

ففكرة مساعدة عائلات ضحايا أحداث بلاد القبائل، مثل أمهات وزوجات القتلى، أدت إلى ما يُشبه حل أكبر جمعية خيرية في الجزائر، والسبب لم يتضح بشكل كامل هل هو مساعدة القبائل، والأصل تركهم ينزفون، أم أن السبب هو رغبة البعض، في رؤية الجزائريون يتقاتلون فيما بينهم من دون توقف.

هيثم رباني - الجزائر

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×