من سينقذ سويس اير؟

العمليات الارهابية الاخيرة ستنعكس سلبا على وضعية سويس اير السيئة اصلا Keystone

تنفسّت الخطوط الجوية السويسرية " سويس اير" الصعداء يوم السبت حينما حصلت على تصريح لأول طائرة لها، بدخول المجال الجوي الأمريكي بعد حظر شامل تواصل أربعة أيام

هذا المحتوى تم نشره يوم 17 سبتمبر 2001 - 12:43 يوليو,

وجاء هذا التصريح بالنسبة إلى "سويس اير" ولشركات الطيران الدولة والأمريكية في اللحظات الأخيرة، لأن ثمن الحظر الجوي الذي فرضته الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، قد يكون باهظا جدا، لا بل وقد يهدد مستقبل بعض هذه الخطوط الجوية المدنية.

منذ يوم السبت توجهت ثلاث عشرة طائرة على الأقل من طائرات "سويس اير" إلى الولايات المتحدة، تقل أكثر من ألف مسافر من الذين لم يتمكنوا من مغادرة سويسرا منذ الهجمة الانتحارية ضد الولايات المتحدة الأمريكية في الحادي عشر من أيلول ـ سبتمبر.

وأفادت مصادر الخطوط الجوية السويسرية أن الحظر الجوي الأمريكي أرغمها على إلغاء خمس وخمسين رحلة جوية الأسبوع الماضي، وأنها تستأنف هذه الخدمات عبر الأطلسي وسط إجراءات أمنية مشدّدة تؤدي لتأخير يقارب الساعة أو أكثر.

لكن التأخير يوم السبت، كان أيضا بسبب إضراب حوالي خمسمائة شخص من موظفي "سويس اير" احتجاجا على قرار المجموعة بإلغاء ألف ومائتين وخمسين موطن من مواطن العمل، في محاولة للتعويض عن الخسائر الفادحة التي تكبدتها المجموعة في العام الماضي وتزيد على ثلاثة مليارات فرنك سويسري.

"سويس اير" قد تحتاج للمساعدة الرسمية

كلف الحظر الجوي الأمريكي الشامل الأسبوع الماضي "سويس اير" عشرات الملايين نتيجة إلغاء خمس وخمسين رحلة جوية إلى الولايات المتحدة ونتيجة العناية بالمسافرين الذين بقوا في مطار سويسرا ريثما تسمح لهم الظروف بالعودة إلى الولايات المتحدة.

لا بل ويقول بعض المحللين الاقتصاديين: إن عواقبه المالية قد تكون وخيمة للغاية، الأمر الذي ينعكس في انهيار ثمن أسهم الخطوط الجوية السويسرية بحوالي ثلاثين في المائة منذ الحادي عشر من أيلول ـ سبتمبر.

والسؤال الآن هو: ما إذا كانت "سويس اير" التي تواجه أزمة مالية حادة منذ عام على أي حال، ستستطيع احتواء الخسائر التي سببها الحظر الجوي الأسبوع الماضي، دون مساعدات رسمية؟

ولهذا السؤال ما يُبرره على إثر المشروع القانوني المطروح حاليا على الكونغرس الأمريكي ويقضي بضخ خمسة عشر مليار دولار أمريكي في قطاع الطيران المدني الأمريكي الذي تقدر خسائره بحوالي سبعمائة مليون دولار، نتيجة الحظر الشامل الأسبوع الماضي.

وتبرر الخطوط الجوية في الولايات المتحدة والخارج، المطالبة بالمساعدات الرسمية ليس بنتائج الحظر وحسب، وإنما بسبب تراجع عشرات الآلاف عن السفر، إثر المخاوف من ركوب الطائرات المدنية، بعد استخدام أربع منها، كقذائف محترقة عملاقة في الهجمات الإرهابية ضد الولايات المتحدة.


جورج انضوني

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة