Navigation

مهرجان لوكارنو يـُكرم ثلاثة عمالقة

المخرج الإيراني عباس كيروستامي بعد حصوله على جائزة "الفهد الفخري" خلال مؤتمر صحفي عقد يوم الأحد 7 أغسطس في لوكارنو Keystone

للمرة الثالثة عشرة، يقدم مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي جائزته التقديرية "الفهد الفخري" لثلاثة من عمالقة الفن السابع حاليا في العالم.

هذا المحتوى تم نشره يوم 07 أغسطس 2005 - 20:19 يوليو,

وكانت الجائزة التكريمية لهذا العام من نصيب البريطاني من أصل أمريكي تيري جيليام، والإيراني عباس كياروستامي، والألماني فيم فيندرس.

للمرة الثالثة عشرة في تاريخه الطويل، يقدم مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي في دورة جائزته التكريمية "الفهد الفخري" لثلاثة من عمالقة الفن السابع، تميزوا إما بكونهم روادا في صناعة سينمائية صاعدة من أمثال الإيراني عباس كيروستامي، أوبإثباتهم لجدارتهم في المهجر وفي بلدهم الأصلي من أمثال الألماني فيم فيندرس، أو بمثابرتهم وعدم الاستسلام لعقبات هذه المهنة من أمثال الأمريكي البريطاني تيري جيليام.

تكريم الوفاء والريادة

بتقديم جائزة "الفهد الفخري" للمخرج الإيراني عباس كياروستامي، يعترف مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي لهذا الفنان القدير بالجميل لوفائه وتعلقه الوثيق بهذه التظاهرة التي تحتضنها الأرض السويسرية.

وقد أراد الساهرون على المهرجان من خلال منحه هذه الجائزة التقديرية إبراز الدور الريادي لـ"أكبر مخرج إيراني معاصر" في السينما الإيرانية الصاعدة، والتأكيد على دوره في "قيادة معهد التنمية الفكرية للأطفال والشباب في إيران".

وتربط عباس كياروستامي علاقة خاصة بمهرجان لوكارنو الدولي، إذ أنه المهرجان الغربي الأول والوحيد الذي اعترف بكفاءاته الفنية، ومنحه في عام 1989 جائزة الفهد البرونزي عن فيلمه "أين هو بيت الصديق؟".

ويعتبر عباس كياروستامي، المولود في عام 1940، مثالا للمثابرة من أجل بلوغ النجاح ولئن لم يكن الحظ حليفه في أول وهلة. فقد التحق بمدرسة الفن الغرافي (التصميمي) بعد عدة محاولات. واقتنع من خلال هذه التجربة أن "الفن الغرافي يـُعتبر أم كل الفنون لما يفرضه من تحديدات".

أما تجربته السينمائية في وسط ثقافي متقلب بسبب المراحل التي مرت بها إيران، فأثمرت فضلا عن شريط "أين هو بيت الصديق؟"، أفلاما مثل "طعم الكرز" أو "بين أشجار الزيتون" أو "ستعصف بنا الرياح" .

وتقول المديرة الفنية الحالية لمهرجان لوكارنو إيرين بيناردي "إن عباس كياروستامي استطاع ابتكار فن سينمائي مقتصد في الوسائل المستعملة وفي الكلمات ... فن يعبر عن شعور إنساني". أما عباس كياروستامي، فيرى " أن الكذب هو الطريق الأقصر المؤدية إلى الحقيقة" .

ويعتقد السينمائي الإيراني أن الفن السينمائي ما هو إلا قصص خيالية تم ابتكارها لخدمة وتلبية رغبة المتفرج. لذلك تقول عنه السيدة بيناردي "إنه ابتكر في العديد من أفلامه قيام شخصية من شخصياته بدور المخرج لتذكير المتفرج بأنه أمام قصة مصطنعة وأن الواقع ينتظره ما وراء شاشة العرض".

صديق أمريكي من ألمانيا

الشخصية الثانية التي تم تكريمها في الدورة الثامنة والخمسين لمهرجان لوكارنو، هو المخرج الألماني، الذي اكتسب خبرة طويلة في الولايات المتحدة الأمريكية، فيم فيندرس.

ولفيم فيندرس علاقة طويلة مع المهرجان بحيث سبق أن عرض له في ساحة بياتزا غراندي الشهيرة عام 1987 فيلم "السماء فوق برلين"، وقبل ثلاثة أعوام من ذلك شريطه "باريس ـ تيكساس" الذي شاركت فيه اناستازيا كينسكي الى جانب هاري دين ستانتون.

ويري المتابعون لأعمال فيم فيندرس أنه ظل وفيا في كل أعماله في عكس الواقع الذي عاشه جيل الحرب في المانيا وشعوره بالمسؤولية فيما حدث. لكن تجربته في الولايات المتحدة الأمريكية لم تجعله يتنصل عن أصله، بحيث لم يتردد بعد تسلمه الجائزة الفخرية في القول مجددا أثناء ندوته الصحفية أنه ظل "منذ عشرين عاما يعتقد بأنه قد يصبح صانع سينما أمريكي"، غير أنه اقتنع بأنه "كأوروبي وكألماني، بإمكاني أن أنجز أفلاما أحسن من أي أمريكي".

وقد حصل فيم فيندرس، وهو مؤسس شركة التوزيع "سينما المؤلفين" التي تعد محرك السينما الألمانية المعاصرة، والذي يناهز عمره الستين، حصل على الجائزة الذهبية في مهرجان كان الدولية في عام 1984 عن فيلم "باريس تيكساس". كما سبق أن حصل على جائز "الأسد الذهبي" في مهرجان البندقية عام 1982 عن فيلم "حالة الأشياء". ويُعرض له في مهرجان لوكارنو في هذه الدورة في ساحة بياتزا غراندي فيلم "لا تعد لتطرق الباب من جديد".

عودة "تايم بانديت"

أما تكريم تيري جيليان، فهو اعتراف لهذا البريطاني الذي ذهب للبحث عن الشهرة في الولايات المتحدة الأمريكية، والذي عرف كيف يخرج من مراحل الانحطاط بعد أن شهد مراحل العز والنجاح.

فقد كان أول نجاح له، بعد ممارسته لعدة مهن، فيلمه - الذي انتجه عضو فرقة البيتلز الشهرية جورج هاريسون - "تايم بانديت"، والذي تلاه فيلم "برازيل" و"فيشر كينغ" وغيرها.

لكنه عرف أيضا الانتكاسة بعد توقف تصوير فيلمه "دون كيشوت". ويقول عن نفسه إن هذه التقلبات ليست "مجرد رؤية، بل هي انعكاس لاضطرابات أعيشها وتعد من مشاكلي".

وسيعرض له في ساحة بياتزا غراندي في مهرجان هذا العام شريطه المتميز الوحيد "تايم بانديت" الذي انجز في عام 1981.

محمد شريف ـ سويس إنفو ـ لوكارنو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.