Navigation

موجة الحر والغابات السويسـرية: خريف قبل الأوان

يتوقع الخبراء أن تظهر أضرار جسيمة على الغابات السويسرية في غضون سنتين أو ثلاث سنوات من جراء الحرارة التي تشهدها البلاد حاليا WSL

عانت الغابات السويسرية بشدة من موجة القيظ التي تشهدها البلاد منذ شهر يونيو الماضي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 22 أغسطس 2003 - 12:55 يوليو,

فقد جفّـت وتساقطت أوراق آلاف الأشجار قبل الموعد المعتاد بشهرين أو ثلاثة أشهر، وباتت الغابات عرضة لتهديد الطفيليات والأمراض.

من الطبيعي جدا الاحتـماءُ من الحـر وأشعة الشمس تحت ظل الأشجار ورطوبة الغابات، لكن من يحمي أشجار الغابات من القيظ الاستثنائي الذي تشهده سويسرا ومناطق عديدة من العالم هذا الصيف؟

ففي سويسرا على سبيل المثال، باتت معالمُ الأضرار الناجمة عن الحرارة المفرطة واضحة على آلاف أشجار الغابات السويسرية، حيث أعلن المعهد الفدرالي للأبحاث حول الغابات والثلوج والمناظر الطبيعية يوم الخميس 21 أغسطس الجاري أن موجة القيظ تسببت في جفاف وسقوط أوراق الأشجار أو موتها قبل حلول موسم الخريف بأكثر من شهرين.

كما انتشرت بكثرة حشرات "ذات السَّبيبة" أو (Bostryches) التي تفتك بالخشب. وتستهدف هذه الطفيليات بشكل خاص الأشجار التي أنهكها القيظ. وكانت موجة الحر التي سادت صيف عام 1947 قد أتلفت مئات الهكتارات من الغابات، وقضت على أعداد هائلة من أشجار الزَّان والبيسية والتنّوب، وهو من فصيلة الصنوبريات.

الآمال مُعلقة على الأمطار

وأوضح المعهد السويسري أن أشجارا عديدة اكتست بألوان الخريف منذ منتصف شهر أغسطس الجاري أو فقدت أوراقها بسبب القيظ والجفاف، وهذا يقلص من قدرة الأشجار على فقدان المياه بواسطة التبخر ويجعلها تذبل بسرعة.

وينوه خبراء المعهد إلى أن تساقط الأوراق المبكر والأضرار التي تلحق بالجذور الرفيعة يجعل الأشجار أكثر عرضة لتهديدات الحشرات والأمراض. ويتوقع الخبراء أن تظهر أضرار جسيمة على الغابات السويسرية في غضون سنتين أو ثلاث سنوات من جراء الحرارة التي تشهدها البلاد حاليا.

أما بالنسبة لحجم الأضرار المتوقعة هذه السنة، فيقول أحد الخبراء العاملين في المعهد الفدرالي للأبحاث حول الغابات والثلوج والمناظر الطبيعية إنه يستحيل الآن الإعلان عن تقييم دقيق. ويعلق المعهد الآمال على تهاطل الأمطار بغزارة للتخفيف من آثار الجفاف على الغابات.

وتعتبر مناطق وسط وشمال الـ"ميتلاند"- وهي المساحة الممتدة بين سلسلة جبال الجورا وجبال الألب- والمناطق الواقعة جنوب جبال الألب الأكثر تضررا من الجفاف، حيث تفتقر بشدة للأمطار منذ بداية فصل الربيع الماضي.

سويس انفو مع الوكالات

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.