تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مُسلسل التَّصغير لم يتوقف..

اكتشاف فريق الباحثين بلوزان قد يسمح بان يصبح جهاز واحد مثل الهاتف النقال مشتملا على استعمالات اخرى مثل التصوير وتصفح الانترنيت والاستماع الى الراديو وحتى مشاهدة التلفزيون

(Keystone)

بفضل الاكتشاف الجديد للمدرسة الفدرالية التقنية العليا بِلُوزان، سيُمكن تقليصُ حجم الرقيقة المُعالجة أو (Puce) في الحاسب الإلكتروني إلى النصف. لا شك إذن أن السباق نحو تصغير الأجسام الإلكترونية أصبح رهانا حاسما.

مع تقدم الأبحاث في مجال التقنيات الإلكترونية، يلحظ المستهلك أن حجمَ ما يُعرض في الأسواق من مُنتجات مثل الهواتف النقالة أو المُصورة أو الكاميرا أو الُمذكرة الإلكترونية يصغر ويصغر..حتى اصبح من الصعب تخيل حجم هذه الأجهزة في غضون عقد أو عقدين من الزمن.

وبالإضافة إلى الرقيقة المُعالجة الأساسية، تتوفر كافة هذه الآلات على ذاكرة حية ديناميكية مُكونة، مثل الدماغ البشري، من عشرات آلاف الخلايا الصغيرة. وبالتالي، إن كان حاسوبك الشخصي يحتوي على ذاكرة ديناميكية (RAM) سعتها 128 "ميغابايت" فيعني ذلك أنه يتوفر على 128 مليون خلية مُماثلة.

وتتكون كل واحدة من هذه الخلايا من عنصرين : الترانزيستور (Transistor) الذي يقوم بمهمة صنبور المياه الذي يمكن فتحه وإغلاقه، ثم المُكَثف (Condensateur) الذي يسمح بتخزين المعطيات. هذا الأخير هو الذي يقف عائقا أمام جهود تصغير الأجهزة الإلكترونية.

فاليوم، يبدو مستحيلا بالفعل صُنع مُكثف يقل حجمه عن 0,1 "ميكرون" (ألف جزء من الميليمتر الواحد) حيث أن حجم معظم نماذج المُكثفات يتراوح ما بين 0,18 و0,13 "ميكرون".

ما هو الحل إذن؟

إذا كان يصعبُ تصغير حجم المُكثف فالحل لن يكون سوى الاستغناء عنه تماما. هذه الفكرة ليست بالجديدة ولم يكن فريقُ المدرسة الفدرالية التقنية العليا بلوزان الوحيد الذي عكف على دارسة الفكرة حسب ما صرح به لـ"سويس انفو" البروفيسور بيير فازان من المختبر الإلكتروني العام لمدرسة لوزان.

أما الحيلة التي اكتشفها فريق البروفيسور فازان فتمثلت في اختراع ترانزيستور يقوم بمهامه بالإضافة إلى مهام المُكثف أي تخزين المعطيات. وكان الباحثون في المدرسة الفدرالية التقنية العليا في لوزان أول من تمكن من تجسيم الفكرة. ونتيجة الاختراع تجلت في تصغير حجم كل خلية أساسية في الترانزيستور بالنصف مع ميزة أساسية أخرى تكمن في أن إنتاج هذه الخلايا سيُكلف ثمنا أقل من سابقاتها ولن يتطلب مواد جديدة لصناعتها.

الصناعيون مُترددون

في تصريحاته لـ"سويس انفو"، قال البروفيسور بيير فازان الذي سارع باتخاذ الخطوات الضرورية لحماية اكتشاف فريقه قبل الإعلان عنه: "إن اهتمام الحقل العلمي – باختراعنا- كان فوريا، لكننا لم ننجح لحد الآن بإقناع أي من رُواد الصناعة الإلكترونية بتبني مشروعنا، فهم مازالوا مترددين في هذه الفترة"، مع أن خلية الذاكرة الديناميكية للحاسوب التي توصلت مدرسة لوزان إلى صنعها تتوفر على كل المميزات المطلوبة التي تخولها أن تصبح النموذج الذي لا يمكن تخطيه.

غير أن البروفيسور فازان الذي يأمل بطبيعة الحال أن يحظى الاكتشاف بنجاح كبير يظل حذرا حيث يقول: "لا يجب أن ننسى أن هنالك جهات أخرى تدرس في الأثناء سبل تحقيق نفس النتيجة بوسائل مختلفة."

سويس انفو


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×