تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مُـعـمّـرون .. وفي صحة جيدة!

تثير الزيادة المرتقبة في نسبة المسنين في سويسرا إشكاليات جديدة لأنظمة التأمين الإجتماعية والصحية

(Keystone)

نشر فريق من باحثي جامعة زيوريخ ومعهد سيون نتائج الدراسات الأخيرة حول العلاقة بين المعطيات البيئية الصحية العامة ومتوسط التعمير في سويسرا

خلاصة هذه الدراسات هي أن عدد الولادات يتراجع باستمرار، لكن متوسط التعمير يتصاعد بفضل تحسين البيئة الصحية العامة.

أجرت المؤسستان العِلميتان هذه الدراسات لحساب المؤسسة الوطنية لرصد الصحة العامة بهدف تقييم مضاعفات الطب الوقائي على المعمرين وظاهرة التعمير في سويسرا.

وتقوم أهمية هذه الدراسات على مضاعفاتها العامّة والمتوقعة خلال العقود القليلة القادمة، حيث تستعد سويسرا لمواجهة زيادة حادة في نسبة المعمرين العاجزين عن العناية بأنفسهم، رغم التحسينات المتواصلة في الإجراءات الطبية والوقائية التي تسمح لأعداد أكبر من المعمرين بالعناية بأنفسهم لفترات أطول، لا يتحولون خلالها إلى عبءً إضافي على النظام الصحي والاجتماعي.

وفي هذا السياق، فإن الأبحاث الجارية في مختلف مجالات الطب الوقائي، لا تستهدف زيادة سنوات التعمير وحسب، وإنما تحسين نوعية الحياة خلال تلك السنوات أيضا.

وقد سلط Ch. Lalive d`Epinay ، عالم الاجتماع والمؤسس للمركز الجامعي للأبحاث على الشيخوخة في جنيف، الأضواء على الحافز لهذه الدراسات بالقول، إن المعمرين يعيشون ظروفا صحية أفضل من ذي قبل، لكن هذا لا يعني أن جميع المعمرين في صحة جيدة.

ويضيف هذا الباحث السويسري أن الإحصائيات الصحية خلال السنوات القليلة الماضية قد كشفت النقاب عن أن 25% من فئة المتقدمين في السن بين 60 و65 عاما يعانون من حالات صحية سيئة، وأن الظروف الصحية لهذه الشريحة السكانية تبرر التقاعد في الستين من العمر.

ويعكس هذا البيان بُعدا آخر من هذه الدراسات على الأوضاع الصحية للمتقدمين في السن، وهو بُعد يثير الكثير من الجدل حاليا في سويسرا، إذ يتعلق بمقترحات الحكومة الفدرالية بزيادة سن التقاعد للنساء والرجال على حد سواء إلى 67 عاما بحلول عام 2025.

الأوجه المتعددة للتمويل الاجتماعي

في المقابل، لم تتطرق الدراسات إلى ظاهرة التعمير وللوسائل الطبية الوقائية، للتقليل من اعتماد المعمرين الطاعنين في السن على النسيج المالي الاجتماعي خلال العقود القادمة.

فقد تناولت الدراسات أيضا ظاهرة تراجع الولادات وتزايد الفجوة القائمة بين نسب الأطفال والأحداث، ونسب المتقاعدين والمعمرين في سويسرا، وما تتركه هذه الفجوة المنتشرة مِن مضاعفات يعتبرها البعض خطيرة على مستقبل البلاد كـكل.

ومن أهم هذه المضاعفات، زيادة الضغوط باستمرار على النظام الصحي وشبكة التأمينات الصحية، وعلى التأمينات الاجتماعية وتأمينات التقاعد الخاصة والتأمينات الفدرالية الإجبارية للعُجـّز، وعلى غيرها من المؤسسات التي أصبحت تواجه صعوبات مالية حادّة بدرجات متفاوتة، منذ بضع سنوات.

وفيما يتعلق بالتأمينات الصحية، يقول بيتير ميير (P.Meyer) مدير المؤسسة الوطنية لرصد الأحوال الصحية في سويسرا، إن المؤسسة لا تتوقع خفضا في رسوم الاشتراك بالتأمينات الصحية رغم تدعيم الإجراءات الصحية الوقائية بهدف تحسين النوعية الصحية للمتقدمين في السن والتقليل من اعتمادهم على المجتمع.

ولا تتوقع المؤسسة خفض رسوم التأمين الصحي على ضوء الزيادات المتوقعة خلال العقود القليلة القادمة في نسب المتقدمين في السن ونسب المحتاجين للعناية فترات أطول من الفترات الحالية بين المسنّـين.

وينتهي بيتير ميير بالاستنتاج أن حصيلة هذه الدراسات توحي بضرورة إعادة النظر في كامل النظام الصحي الذي أصبح باهظ التكاليف بالنسبة لشرائح عريضة من سكان سويسرا، وأن الضروريات المالية للصحة العامة في المستقبل تقضي بالفصل بين العناية الطبية والعناية العادية، كما تدفع إلى تحويل بعض أعباء العناية بالمسنّـين من القطاع الرسمي إلى القطاع الأهلي في سويسرا.

جورج انضوني - سويس إنفو

باختصار

يستفاد من الدارسات الأخيرة التي أجراها فريق باحثي جامعة زيوريخ ومعهد سيون Sion للأبحاث على الأجيال وظاهرة التعمير، أن متوسط التعمير في سويسرا ليس في زيادة فحسب، وإنما يدور في ظروف صحية أفضل أيضا. ولهذا، تتوقع سويسرا زيادة حادة في عدد العُجز المحتاجين للعناية في العقود القادمة

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×