تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

نداء للتحرك لمواجهة أزمة اللاجئين العراقيين

عائلة عراقية في انتظار المغادرة في إحدى وكالات الأسفار في بغداد يوم 31 يناير 2007

أعربت السلطات السويسرية عن خشيتها بخصوص تدهور الوضع الإنساني في العراق واستمرار تدفق اللاجئين.

ملايين العراقيين هربوا من بيوتهم بسبب العنف، ولا زال الفرار مستمرا، حيث تقول الأمم المتحدة، إن حوالي 50 ألف عراقي يهاجرون إلى الخارج شهريا.

في حديث مع سويسرا انفو، يقول طوني فريش، مفوض الحكومة السويسرية للمساعدة الإنسانية، "إنها قضية إنسانية خطيرة جدا. المشكل، هو أنني لا أرى أي تحسّـن، لذلك، يجب توقّـع استمرار هذا الوضع".

في الأشهر الأخيرة، تجاوز عدد العراقيين الفارين من بلادهم للالتحاف أساسا بالدول المجاورة، حاجز المليوني شخص. من جهة أخرى، بلغ عدد المرحلين داخل العراق نفسه أكثر من مليون و800 ألف شخص، حسب تقديرات الأمم المتحدة، ما يعني حدوث أهم حركة هجرة في المنطقة منذ حوالي 60 عاما.

من جهتها، تشير المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى أن الوضع "خطير" ويتّـجه "إلى مزيد من التدهور"، وتعتبر أنه يجب على الدول أن تتكفّـل بحماية طالبي اللجوء العراقيين المتواجدين فوق أراضيها.

إضافة إلى ذلك، وجّـهت المفوضية نداءً من أجل الحصول على 73،5 مليون فرنك من المساعدات الطارئة، كما تعتزم تنظيم مؤتمر دولي حول مسألة اللاجئين العراقيين في مدينة جنيف في شهر أبريل القادم.

تدهور الأوضاع المعيشية

لقد أدت دوامة العنف وبوادر الحرب الأهلية إلى إضفاء المزيد من الهشاشة على الحياة في العراق، وتقول باربارا داتفيلير من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون "إن ظروف حياة السكان تدهورت ويُـنذر الوضع اليوم بالخطر".

وتضيف داتفيلير "إن أغلب العراقيين لا يتمكنون من الوصول إلى الماء الصالح للشرب ولا إلى النظام الصحي، كما أن سوء التغذية في صفوف الأطفال مشكلة خطيرة جدا، إضافة إلى أن العديد من الأطفال لا يذهبون إلى المدرسة بسبب انعدام الأمن".

هذا الوضع يدفع عددا متزايدا من العراقيين إلى مغادرة البلاد، وهو ما يؤدي إلى نقص فادح في اليد العاملة المؤهلة عندما يتعلق الأمر بإعادة بناء المنشآت وبتسيير المحلات التجارية والمدارس والمستشفيات.

جيران العراق تحت الضغط

تشير الأرقام المتداولة، إلى أن أقل من مليون عراقي قد لجأوا إلى سوريا وإلى أن 750 ألف آخرين استقروا في الأردن، إضافة إلى عشرات الآلاف في كل من مصر وإيران ولبنان وتركيا، وهو ما يعني وضع سلطات الدول المجاورة تحت الضغط.

معظم هؤلاء اللاجئين يعيشون في واقع الأمر في ظروف تتسم بالفقر الشديد، وتؤكّـد باربارا داتفيلير على أن "النساء اللواتي يتحمّـلن لوحدهن مسؤولية عوائلهن، يتعرضن لمخاطر كبيرة"، مشيرة إلى أن "بعض الشهادات تشير إلى أعمال عنف وضغوط جنسية".

الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، لا زالت غير قادرة على العمل داخل العراق، بسبب الوضع غير المستقر في المجال الأمني، لكنها تسجّـل حضورها مع ذلك عن طريق منظمات إنسانية غير حكومية، مثل « Première urgence » واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

في عام 2007، ستقوم السلطات السويسرية بتمويل مشاريع ترمي إلى إقامة منشآت لتحسين التزود بالماء الصالح للشرب وهياكل صحية، إضافة إلى تطوير أنشطة استشفائية أساسية.

في هذا السياق، سيتم بعث وكالات عراقية على المستوى المحلي عن طريق لجنة تنسيق بين المنظمات غير الحكومية في العراق. إجمالا، تبلغ الميزانية المخصصة من طرف الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون للعراق مليون و500 ألف فرنك.

أما في سوريا والأردن، فإن الوكالة تقوم بدعم برنامج المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، كما أرسلت خبراء إلى الأردن وتستعد للقيام بنفس الشيء مع سوريا بتكاليف تصل إلى 2،5 مليون فرنك.

عدد العراقيين في سويسرا.. محدود

في السنوات القليلة الماضية، ظل عدد المهاجرين العراقيين القادمين بحثا عن اللجوء في أوروبا محدودا، إلا أن عام 2006، شهد ارتفاعا ملحوظا، حيث طلب 20 ألف عراقي اللجوء في بلدان الاتحاد الأوروبي، ولا زال هذا العدد في ارتفاع مستمر.

فيما يتعلق بسويسرا، لا زال عدد العراقيين الذين تقدموا فيها بطلب للحصول على اللجوء منخفضا. وطبقا للمكتب الفدرالي للهجرة، يقدّر عدد ملفات طلب اللجوء، التي تدرس حاليا بـ 3657 ملف.

ففي العام الماضي، تضاعف عدد الطلبات الجديدة مقارنة بعام 2005، حيث ارتفعت إلى 816 طلب، لكن هذا الرقم يظل ضئيلا مقارنة بما سُـجل في بلدان أخرى، مثل السويد التي استقبلت حوالي نصف اللاجئين العراقيين في أوروبا، أي أكثر من 9000 شخص.

في الوقت الحاضر، لا يتوقع المكتب الفدرالي للهجرة حدوث ارتفاع في الطلبات، ذلك أن الجالية العراقية في سويسرا محدودة جدا. وترى بريجيت هاوسر، المتحدثة باسم المكتب الفدرالي للهجرة أن "الأهم، هو إعطاء اللاجئين إمكانية البقاء في المنطقة".

من جهته، يشير يان غولي، المتحدث باسم المنظمة السويسرية لمساعدة اللاجئين، على أن "سويسرا ليست بلدا يسهل الوصول إليه"، ويضيف بأن "هذا العدد المنخفض يعكس التوجه العام لطلبات اللجوء المسجلة في سويسرا خلال السنوات الماضية".

سويس انفو - سيمون برادلي

(ترجمه من الإنكليزية وعالجه كمال الضيف)

باختصار

تقدر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن حوالي مليوني عراقي (من بين 26 مليون ساكن) قد غادروا البلاد منذ عام 2003. إضافة إلى ذلك، يبلغ عدد العراقيين المرحلين داخل بلادهم حوالي مليون و800 ألف شخص.

يصل اللاجئون العراقيون إلى أوروبا من جهة الغرب عبر الطرقات أو بالبواخر، مرورا بتركيا واليونان والبلقان، أما عدد الذين يلجأون إلى النقل الجوي، فيظل قليلا جدا.

ثلثا اللاجئين العراقيين الذين يتقدمون بطلب للحصول على اللجوء في سويسرا هم من الأكراد العراقيين، 80% منهم من الرجال الشبان أما النساء والأطفال فنادرا ما يصلون إلى أوروبا.

نهاية الإطار التوضيحي

معطيات أساسية

في عام 2006، بلغ عدد العراقيين الذين اضطروا إلى الترحال داخل بلادهم حوالي نصف مليون شخص، حسب أرقام المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
تشير التقديرات إلى أن عدد العراقيين في البلدان المجاورة يصل إلى: مليون في سوريا و750 ألف في الأردن و40 ألف في لبنان وما بين 20 و80 ألف في مصر.
عدد العراقيين الذين طلبوا اللجوء في أوروبا: 10600 في عام 2005 و19000 في عام 2006.
عدد العراقيين الذين طلبوا اللجوء في سويسرا: 932 في عام 2000 و1219 في عام 2001 و1185 في عام 2002 و1458 في عام 2003 و631 في عام 2004 و468 في عام 2005 و816 في عام 2006.
في موفى عام 2006، بلغ عدد العراقيين الذين قررت السلطات السويسرية استقبالهم بشكل رسمي حوالي 6000 شخص.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×