نزوح عشرات الآلاف من الأفغان

تحسبا لقصف أمريكي سكان أفغانستان يحاولون اللجوء الى البلدان المجاورة Keystone

عبرت المفوضية السامية لشئون اللاجئين في جنيف عن قلقها لتدهور الأوضاع الإنسانية في أفغانستان بعد ظهور موجات نزوح من المدن الكبرى لعشرات الآلاف من الأفغانيين وفي غياب موظفين دوليين . ويبدو أن المفوضية السامية لشئون اللاجئين تجري مفاوضات مع الدول المجاورة التي أغلقت حدودها مع أفغانستان ، في محاولة للسماح للاجئين بعبور الحدود .

هذا المحتوى تم نشره يوم 17 سبتمبر 2001 - 15:37 يوليو,

مع تعاظم تلويح الولايات المتحدة الأمريكية بالقيام بضربة ضد مواقع مجموعة أسامة بن لادن الذي تحمله مسؤولية الهجمات التي تعرضت لها منشئات أمريكية في كل من واشنطن ونيويورك ، يتعاظم قلق المنظمات الإنسانية التي كانت ترعى شئون السكان المدنيين في أفغانستان والتي اضطرت إلى ترحيل موظفيها خارج البلاد.

فقد عبرت المفوضية السامية لشئون اللاجئين صباح الاثنين في جنيف عن مخاوفها من تعاظم تدهور الأوضاع بعد ترحيل الموظفين الدوليين وهو ما قد يؤدي " إلى موجات لجوء كبيرة مخلفة أعدادا كبرى من الموتى" على حد تعبير المفوضية .

هذا التحذير يأتي في وقت أكدت فيه المفوضية السامية لشئون اللاجئين شروع عشرات الآلاف من الأفغان في مغادرة المدن الكبرى مثل كابول وقندهار للاحتماء في المناطق الريفية . ولم تكن المفوضية قادرة على توضيح عدد هؤلاء النازحين الجدد الذين يتوجه قسم منهم إلى الحدود مع البلدان المجاورة .

كما أن تخوفات المفوضية السامية لشئون اللاجئين تأتي في وقت أعلنت فيه البلدان المجاورة لأفغانستان عن غلق حدودها مع هذا البلد خوفا من توافد أعداد جديدة من اللاجئين تضاف إلى اكثر من مليوني لاجئي في كل من باكستان وإيران .
وتجري المفوضية السامية لشئون اللاجئين مفاوضات مع البلدان المعنية من أجل التوصل إلى اتفاق حول عبور اللاجئين الحدود في حال وصولهم إليها. لكن الناطق باسم المفوضية في جنيف أوضح بأن اللاجئين الحاملين لجوازات سفر وتأشيرات صالحة يسمح لهم بالعبور ، كما أن الحدود بن أفغانستان وجاراتها ليست بالحدود التي يمكن مراقبتها بصرامة.

الإشراف على العمل الإنساني من وراء الحدود

ما يقلق المنظمات الإنسانية الأممية وغير الحكومية التي رحلت موظفيها إلى خارج أفغانستان الأسبوع الماضي ، هو اضطرارها إلى الإشراف على العمليات الإنسانية انطلاقا من قواعدها على الحدود مع أفغانستان . ونتيجة لذلك ستعتمد هذه المنظمات الإنسانية على الموظفين المحليين بحيث ترتكز المفوضية السامية لشئون اللاجئين على حوالي عشرين موظفا يسهرون على تقديم المساعدات الرئيسية لحوالي نصف مليون مرحل داخلي ، كتوزيع المواد الغذائية والماء الصالح للشرب والمأوى .
وتشير المفوضية السامية لشئون اللاجئين إلى أن عشرين عاما من الحرب الأهلية وثلاث سنوات من الجفاف جعلت بعض اللاجئين غير قادرين حتى على الهروب للاحتماء في الأرياف .

لجنة طوارئ في جنيف
وتحسبا لأي تطور على الجبهة الأفغانية في حال وقوع ضربة أمريكية ، شكلت المفوضية السامية لشئون اللاجئين لجنة طوارئ في جنيف بإمكانها تنسيق العمل الإنساني مع باقي المنظمات الأممية . كما شرعت المفوضية السامية في تعزيز تواجدها على الحدود المجاورة لأفغانستان ومراجعة مخزونها من مواد الإغاثة بالمنطقة . وقد استنفرت أعدادا من الموظفين الاحتياطيين.

وقد أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من جهتها في عطلة نهاية الأسبوع عن تخفيض عدد مبعوثيها في أفغانستان من سبعين لكي تحتفظ بستة عشر موظف فقط ، أربعة منهم في مكتبها في كابول .


محمد شريف – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة