تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

نعم لإصلاح الجيش ولا للباقي!

أجمعت الصحف السويسرية على هزيمة أحزاب اليسار في التصويت الذي جرى يوم الأحد

(RTS)

وافق الناخبون السويسريون على مبادرتين لإصلاح الجيش والدفاع المدني، ورفضوا 7 مبادرات أخرى، من بينها اثنتان لتجميد الطاقة النووية وأخرى لإصلاح النظام الصحي.

ويُجمع المراقبون على أن النتائج جاءت مأساوية لأحزاب اليسار والنقابات والخضر، وكل التنظيمات التي روّجت للمبادرات المرفوضة.

تقول صحيفة Le Temps الصادرة في جنيف، إنه في إمكان الحكومة الفدرالية والأغلبية البرجوازية أن تهلل ابتهاجا للنتائج، لأن الشعب رفض جميع المقترحات اليسارية لأسباب عقلانية في الدرجة الأولى وبسبب الخوف.

وتضيف أن عدم الاطمئنان لمضاعفات الأزمة الاقتصادية والقلق على وضع الميزانية الفدرالية، قد دفعت الناخبين السويسريين على رفض المغامرات المالية.

إلا أن صحيفة Tages Anzeiger الصادرة في زيوريخ والمقربة من الأوساط اليسارية تقول، إن هذه النتائج تمثل لطمة عنيفة لليسار، رغم أنها كانت متوقعة.

وفي المقابل، حسب "تاغس أنتسايغر"، فإن النتائج تعكس عدم رغبة الناخبين في عدم تدخل السلطات في قطاعات عِدة، كالقطاع الصحي أو فتح ممرات خاصة للمقعدين وغيرهما. ولهذا، فإن التصويت يعكس نزعة فردية قوية، فحواها أن يتحمل كل فرد مسؤولياته بنفسه.

أما صحيفة المال والأعمال الصادرة في زيوريخ، وهي Neue Zürcher Zeitung فتقول، إن السويسريين صوتوا بالقلم الأحمر حينما شطبوا سبعا من المبادرات والمقترحات اليسارية، التي من شأنها أن تثقل كاهل المواطنين أو الشركات والمشاريع بضرائب جديدة.

وتعقيبا على إتباع الشعب لتوصيات الحكومة الفدرالية في الحالات التسع، تضيف الصحيفة أن الحكومة والبرلمان يستطيعان وضع قدر أكبر من الثقة في الشعب، وليسا في حاجة لهدر وقت كبير في إعداد التوصيات أو المقترحات المضادة. وقد يكتفيا مستقبلا بإصدار التوصيات البسيطة برفض المبادرات والمقترحات التي لا تمت للواقع بصلة.

هزيمة اليسار

وفي نفس السياق، تقول صحيفة "لوتون"، إن النتائج العامة للتصويت جاءت نصرا للأوساط البرجوازية وللنزاعات الفردية. وتضيف أن إقبال 49،2% من الناخبين على صناديق الاقتراع يمثل نسبة تزيد على متوسّط السنوات العشر الماضية، ويقيم الدليل الواضح على نضج الشعب من جهة، وعلى استعداده للقبول بالمسؤولية الفردية من جهة أخرى.

وعلاوة على تأكيد احترام المسؤوليات الفردية والشخصية، تعكس نتائج التصويت الرفض للسياسات المالية العشوائية التي تزيد من الأعباء المالية على الميزانية الفدرالية، أي على دافعي الضرائب في سويسرا.

وفي تعقيب مغاير، تقول صحيفة Der Bund الصادرة في برن، إن التصويت على المبادرات الشعبية خلال عطلة نهاية الأسبوع دار في أجواء قاتمة بسبب الأزمة الاقتصادية المزمنة التي زادت الخلل في الميزانية الفدرالية، والتي تهدد تأمينات التقاعد وغيرها من التأمينات الاجتماعية في سويسرا.

وتضيف أن هذه الأجواء قللت من استعداد المواطنين لإجراء التجارب والاختبارات والإستحداثات التي تتطلب موارد مالية إضافية. وبغض النظر عن هذا كله، فقد أقامت النتائج الدليل القاطع على ترسّخ البرجوازية في هذا البلد.

وعلى هذه الخلفية، تتساءل صحيفة 24 Heures الصادرة في لوزان، ما إذا كان السويسريون يعانون من انفصام الشخصية، وتبرر هذا السؤال بالقول، إن اقتراعات الرأي العام تبشّر منذ زمن بعيد بتقارب بين الاشتراكيين وحزب الشعب على حساب الراديكاليين والديمقراطيين المسيحيين الذين يشكلون وسط اليمين ويهيمنون على الحكومة الفدرالية حاليا.
وتضيف أن الشعب، رغم نتائج الاقتراع اتبع مسار الحكومة ووسط اليمين لسبب بسيط لا تناقض فيه، وهو أن كل مبادرة رفضها الشعب خلال عطلة نهاية الأسبوع، تنطوي على شيء من التطرف، وأن المشاريع المضادة التي أعدتها السلطات الفدرالية في برن، تأخذ شواغل أصحاب تلك المبادرات بعين الاعتبار.

سويس إنفو

باختصار

هنالك إجماع بين معلقي الصحف اليسارية والبرجوازية على أن نتائج التصويت على عدد قياسي من المبادرات الشعبية دفعة واحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، كانت انتصارا ساحقا لموقف الحكومة الفدرالية من البوادر التسع، وهزيمة لليسار والنقابات والخضر الذين روّجوا لسبع من تلك المبادرات.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×