Navigation

نعم للحوار ولكن داخل السودان!

مرة أخرى، يظل الأطفال والمسنون أكثر المتضررين من هذا النزاع الداخلي الجديد في غرب السودان Keystone Archive

بررت الحكومة السودانية إلغاء اجتماع جنيف حول الوضع الإنساني في ولايات دارفور الغربية بأن "الأسباب التي كانت تدعو له لم تعد واردة" بعد التطورات الأخيرة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 12 فبراير 2004 - 17:29 يوليو,

وفي تصريح لـ"سويس انفو"، أوضح نائب المندوب الدائم للسودان في جنيف أن الخرطوم تصر على "عقد حوار بين كل الفصائل السودانية داخل البلاد وبدون وساطة خارجية".

كان من المفترض أن ينعقد في جنيف يومي 20 و21 فبراير الجاري، اجتماع بوساطة من المركز السويسري للحوار الإنساني - هنري دينون، يجمع ممثلين عن الحكومة السودانية وعن فصيلين من الفصائل المسلحة في إقليم دارفور غرب البلاد، لمناقشة الأوضاع الإنسانية في المنطقة.

لكن السيد أندي أندريا، الناطق باسم المركز، أكد لسويس إنفو "إلغاء الاجتماع" معللا ذلك بـ "عدم قبول الحكومة السودانية للعرض الذي تقدمنا به" لكنه أضاف "أننا مازلنا على اتصال مع كل الأطراف لمتابعة هذه القضية".

"أمر لا مبرر له"

من جانبه، أوضح نائب المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير الصادق المقلي في تصريحات خاصة لسويس إنفو، بأن السودان" لا يرى من داع لعقد هذا الحوار لأن الأساس كان دراسة إيصال الإغاثة للمتضررين في دارفور".

وأشار الدبلوماسي السوداني إلى أن التطورات الأخيرة التي شملت "إعلان الرئيس عمر حسن البشير عن إنهاء العمليات العسكرية في دارفور وسيطرة الحكومة سيطرة تامة على الوضع، وإعلان العفو العام على كل من حمل السلاح، ومناشدة الأسرة الدولية استئناف تقديم المساعدة الإنسانية للمتضررين في دارفور، والعمل على إعادة اللاجئين السودانيين من تشاد"، تجعل من عقد اجتماع في جنيف لمناقشة الوضع الإنساني في غرب السودان "أمرا لا مبرر له" على حد قوله.

يشار في عهذا السياق إلى أن حركة العدالة والمساواة، وهي إحدى الفصائل الثلاثة التي تقاتل الحكومة السودانية في إقليم دارفور منذ شهر فبراير من العام 2003، قد كذبت ما ورد في إعلان الحكومة السودانية حول "السيطرة سيطرة تامة على كامل مناطق الدارفور".

بديل داخلي وبدون وساطات خارجية

وتتهم الحركات المسلحة المعارضة في إقليم دارفور ( وهي الحركة من أجل العدالة والمساواة، وحركة تحرير السودان، والتحالف الديمقراطي الفدرالي للسودان) الحكومة السودانية بتهميش المنطقة من الناحية التنموية.

وقد خلفت المواجهات المسلحة التي شهدها الإقليم أكثر من 3000 ضحية وأدت إلى نزوح حوالي 670 ألف مواطن سوداني إلى مناطق الحدود مع تشاد المجاورة.

وفي محاولة جديدة لتسوية الخلافات القائمة، اقترح الرئيس السوداني بديلا عن لقاء جنيف يتمثل في "عقد مؤتمر جامع للتنمية والسلام والتعايش بدارفور تتسع فيه المشاركة للجميع ولا يستثني أحدا..".

وفي رد على سؤال حول طبيعة هذا اللقاء البديل الذي يقترحه الرئيس عمر البشير، أوضح السفير الصادق المقلي لسويس إنفو بأن "السودان الذي سعى دوما لإيجاد حلول سودانية لمشاكل السودان، اقترح عقد مؤتمر في الخرطوم حول السلام والتنمية في الدارفور، تُـقـدّم فيه ضمانات لمتمردي دارفور للمشاركة فيه ولكن مع إغلاق الباب أمام أية وساطة أجنبية".

ويضيف نائب المبعوث الدائم للسودان في جنيف السفير الصادق المقلي بأن "الحكومة السودانية مستعدة للجلوس مع أبناء دارفور لمناقشة مطالب التنمية في المنطقة ولكن في العاصمة السودانية وبدون مشاركة أي طرف أجنبي"، مشيرا إلى أن مشاكل التنمية "تمس كل مناطق السودان الذي يعد نموذجا مصغرا لمشاكل القارة الإفريقية" على حد تعبيره.

ترحيب وتحذير

وقد أعلنت المنظمات الإنسانية المهتمة بتقديم المساعدات للنازحين السودانيين من إقليم دارفور عن ترحيبها بتحسين ظروف إيصال المساعدات للمتضررين في المنطقة خلال الأسبوعين الماضيين عقب إعلان المحكومة عن فتح ممرات مخصصة لعبور الإمدادات الإنسانية الموجهة إلى المنطقة.

وكانت منظمة الأمم للأغذية والزراعة وبرنامج الغذاء العالمي قد قرعا قبل أيام ناقوس الخطر للتحذير من تدهور الأوضاع الغذائية في المنطقة وفي باقي أنحاء السودان حيث ينتظر أن يحتاج أكثر من 3،6 مليون سوداني إلى مساعدات غذائية.

وذكرت هذه المنظمات أن الصراع الدائر في إقليم دارفور لوحده قد أدى إلى تراجع الإنتاج الزراعي بشكل كبير وتسبب في نزوح أكثر من مليون و200 ألف شخص إلى حد الآن من بيوتهم وقراهم.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

معطيات أساسية

اندلعت الحرب في دارفور في شهر فبراير عام 2003 بين الحكومة السودانية وثلاث حركات معارضة
خلفت لحد الآن مقتل 3000 ضحية، وأدت الى نزوح اكثر من 670 ألف شخص

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.