تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

نموذجٌ للسلام بين الفلسطينيين والاسرائلييين

تعيش في قرية "نيفي شالوم/واحة السلام" الاسرائيلية حوالي 50 اسرة من اليهود والفلسطينيين

"السلامُ مُمكنٌ بين الفلسطينيين والإسرائيليين". هذه هي الشّهادة التي نطق بها يوم الأربعاء في بيرن مُمثلان عن قرية "نيفي شالوم/ واحة السلام" الإسرائيلية حيثُ يتعايشُ اليهود والفلسطينيون مُنذ مطلع السبعينات مع احتفاظ الطرفين على هويتهما الثقافية والدينية والوطنية.

استجابةً لدعوة من حزب الخضر في غرفتي البرلمان الفدرالي، التقى الفلسطيني اياس شْبيطة وزوجته اليهودية ايفي غُوغينهايم شبيطة-التي قضت سنوات شبابها في مدينة زيوريخ السويسرية- بخمسة عشر برلمانيا سويسرا في العاصمة بيرن يوم الأربعاء من بينهم رئيسةُ الحكومة ليليان موي باسكيي.

الزوجان اللذان يعيشان في قرية "نيفي شالوم/ واحة السلام" الإسرائيلية قدما للتحدث عن تجاربهما ونمط حياتهما في هذه القرية الواقعة بين القدس وتل أبيت.

"نيفي شالوم/ واحة السلام" تأوي حوالي خمسين أسرة نصفها يهودي والنصف الآخر فلسطيني. وتتميز هذه القرية الصغيرة بإقدامها على تنسيق جملة من النشاطات التربوية الهادفة إلى تعزيز السلام والتعايش بين اليهود والفلسطينيين. وفي هذا الإطار، تنظم القرية على سبيل المثال لقاءات بين الطلبة والسياسيين والمؤرخين.

أما مدرسة "نيفي شالوم/ واحة السلام" الابتدائية التي كانت تستقبل 11 تلميذا فقط في مرحلة أولى فقد أصبحت تستوعب اليوم اكثر من 300 طفلا من اليهود والفلسطينيين يعيشون كلهم في القرية التي يبلغ محيطها ثمانين كيلومترا.

التعايش يتطلب التراضي

لكن هذا التعايش، كما تشرح السيدة غوغينهايم شبيطة لا يخلو من الصعوبات ويفرض بالتالي التوصل إلى حلول ترضي الطرفين. فمثلا تُوفر مدرسة "نيفي شالوم/ واحة السلام" الابتدائية معلما لمادة التاريخ للتلامذة اليهود وحدهم ومدرسا آخر لنفس المادة للتلامذة الفلسطينيين كي يتمكن كل طفل من الحفاظ على هويته الخاصة.

أسلوب التراضي هذا دفع سكان نيفي شالوم/ واحة السلام" إلى المطالبة بقيام دولة واحدة يتعايش فيها اليهود والفلسطينيون بسلام. وبطبيعة الحال، يتم تدريس التلامذة باللغتين العربية والعبرية احتراما لثقافة الفئتين.

وبُنيت هذه القرية، التي يعود الفضل في انشائها للراهب الدومينيكي برونو هوسار، على اسس ديموقراطية حيث يشارك كافة أعضاء البلدة في الاجتماعات الدورية لمناقشة مختلف القضايا المتعلقة بسكان "نيفي شالوم/ واحة السلام" واتخاذ القرارات التي تعني جوانب الحياة في هذه القرية التي تعلن استقلالها عن اية سلطة خارجية وتؤكد انها لا تنتمي الى اي حزب سياسي.

غير ان هذا المشروع المثالي لا يروق للاسرائيليين خارج حدود "واحة السلام" وعلى راسهم حكومة رئيس الوزراء ارييل شارون. السيدة غوغينهايم شبيطة اعربت عن اعتقادها في هذا السياق "ان السلطات الاسرائيلية الحالية لا تبحث عن تحقيق السلام" مشددة على ان الحكومة الاسرائيلية السابقة كانت تدعم القرية حتى ماديا.

400 توقيع في سويسرا من أجل السلام

وبعد هذا اللقاء مع الزوجين شْبيطة، استمع البرلمانيون إلى ممثلين عن المجموعة التي كانت وراء مبادرة البيان العام "من اجل سلام عادل في الشرق الأوسط" التي أطلقت في شهر فبراير شباط الماضي في سويسرا. وقد أوضح الصحافي بيير حازان أن 400 من اليهود والعرب وقعوا هذا البيان الذي يدعو إلى التوصل إلى حل سياسي لتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

ويدين المنشور سياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون والهجمات التي تستهدف الشعب الإسرائيلي ومبدأ إقامة المستوطنات اليهودية. وشدد الصحافي حازان على أن المجموعة التي تقف وراء هذه المبادرة تريد أيضا "فرملة التوجهات الراديكالية في صفوف الجاليات اليهودية والعربية في أوربا."

سويس انفو مع الوكالات


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×